صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية: مستقبل إيران لن يُصنع بالحرب ولا بالعودة للماضي، والمجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي
نشرت صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية مقالاً تحليلياً يسلط الضوء على المشهد السياسي الإيراني في ظل التوترات الإقليمية الراهنة. وأكدت الصحيفة أن مستقبل إيران لا يمكن أن يُفرض من الخارج عبر التدخلات العسكرية، ولا يمكن أن يكون بالعودة إلى ديكتاتوريات الماضي. وأوضح المقال أن التطورات الأخيرة كشفت بوضوح من يمثل حقاً تطلعات المجتمع الإيراني ويسعى لديمقراطية حقيقية، ومن يدعي ذلك من عواصم خارجية باحثاً عن السلطة.
سقوط شرعية ابن الشاه بدعمه لقصف إيران
انتقد المقال بشدة مواقف رضا بهلوي (ابن الشاه المخلوع)، مشيراً إلى أنه اصطف إلى جانب منطق الضغط العسكري الخارجي، وتجاوز مجرد دعم العقوبات ليصل إلى التحريض العلني على توجيه ضربات عسكرية غربية لبلاده تحت غطاء التدخل الإنساني.
وأكدت الصحيفة الإسبانية أن هذه المواقف تدمر أي شرعية سياسية له داخل إيران؛ فالشعب الإيراني، ورغم معارضته الجذرية لـ النظام الإيراني الحالي، يرفض رفضاً قاطعاً قصف وطنه وتدميره. وشدد المقال على أن الشرعية السياسية لا يمكن أن تُبنى في المنفى أو تُمنح من الخارج، بل يجب أن تتأسس على التزام راسخ بالسيادة الوطنية والمبادئ الديمقراطية.
التمسك بإرث السافاك وترهيب المعارضين
وتطرق التقرير إلى أزمة الذاكرة التاريخية لدى ابن الشاه، مشيراً إلى تصريحاته في السويد (أبريل 2026) التي عبر فيها عن فخره بإرث عائلته، متهرباً من إدانة السجل الأسود والاستبدادي لنظام والده. واعتبرت الصحيفة أن أي انتقال ديمقراطي موثوق يتطلب قطيعة صريحة وواضحة مع قمع الماضي، والرقابة، وانعدام المساءلة.
إلى جانب ذلك، انتقد المقال الثقافة السياسية السائدة بين أنصار بهلوي في الشتات الأوروبي، حيث يمارسون حملات ترهيب وتشويه وضغوط ضد الأصوات المعارضة والمختلفة معهم. وتساءلت الصحيفة: كيف يمكن لحركة تعجز عن تحمل النقد في الخارج أن تقدم ضمانات بالتزامها بالتعددية السياسية داخل البلاد؟.
مريم رجوي والمقاومة الإيرانية: البديل الديمقراطي المنظم
وأكدت الصحيفة أن النقاش حول مستقبل إيران يجب أن يركز على المبادئ التي تضمن بناء ثقة حقيقية. وتتطلب المرحلة الانتقالية رفضاً قاطعاً لكل من الاستبداد الديني المتمثل في حكم الولي الفقیة الحالي، وأشكال السلطة غير الخاضعة للرقابة الديمقراطية في الماضي الملكي.
وفي هذا السياق، أبرز المقال الدور المحوري للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. وأوضحت الصحيفة أن المجلس قدم برنامجاً ديمقراطياً منظماً وشاملاً يستند إلى إرساء نظام جمهوري، وإجراء انتخابات حرة، والفصل بين الدين والدولة. وأشادت الصحيفة بهذا الخيار باعتباره يقدم مقترحاً هيكلياً يعتمد على الضمانات المؤسسية والتنظيم الميداني، وليس على الشخصنة والقيادات الفردية.
رسالة لأوروبا وإسبانيا
واختتمت إل إندبندينتي مقالها بتوجيه رسالة للدول الأوروبية، وفي مقدمتها إسبانيا، بضرورة تبني سياسة متماسكة. وأكدت أن تجنب التصعيد العسكري لا يعني التسامح مع طهران ومسايرتها، بل يتطلب في الوقت ذاته دعماً نشطاً وعلنياً لحقوق الإنسان، والحريات السياسية، والبدائل الديمقراطية. وشددت على أن مستقبل إيران لا يمكن فرضه عبر القنابل أو الشخصيات المدعومة من الخارج، بل سينبع فقط من إرادة الشعب الإيراني وقواه الديمقراطية الحية المتجذرة في الداخل.
- غضب في برلين: لا ترحيب رسمي ولا قبول شعبي لبهلوي

- حصاد الحرب: أضرار تلحق بـ 6 آلاف وحدة في لورستان والبطالة تهدد 600 ألف شخص

- السيناتورة فلورا بادنبرغ: عائلة بهلوي تمثل نظامًا استبداديًا

- المقاومة الإيرانية تصعد ضغوطها في بروكسل وتطالب أوروبا بالاعتراف بالبديل الديمقراطي

- صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية: مستقبل إيران لن يُصنع بالحرب ولا بالعودة للماضي، والمجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي

- موقع أتالايار الفرنسي: من هي وحدات المقاومة التي تهز أركان النظام الإيراني من الداخل؟


