أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب
نشرت مجلة أوراسيا ريفيو مقالاً تحليلياً يستعرض موقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيال اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في المنطقة. ورحبت رجوي بالقرار الذي يوقف استهداف البنية التحتية المدنية، مشددةً في الوقت ذاته على أن الاستقرار الإقليمي والسلام الدائم لن يتحققا إلا بإنهاء نظام الولي الفقیة وتأسيس جمهورية ديمقراطية، داعيةً إلى جعل وقف الإعدامات شرطاً أساسياً في أي اتفاق دولي.
سياق الهدنة والخسائر البشرية الفادحة
في الثامن من أبريل 2026، توصلت الولايات المتحدة وإسرائيل والنظام الإيراني إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وذلك بوساطة رئيسية من باكستان، بهدف الإيقاف المؤقت للحرب الإقليمية المدمرة التي اندلعت في 28 فبراير. وقد أسفر هذا الصراع عن خسائر بشرية كارثية؛ حيث قُتل أكثر من 1900 شخص في إيران وحدها، ونزح مليون شخص في لبنان مع تسجيل أكثر من 1500 قتيل هناك، إلى جانب وقوع إصابات بين المدنيين والعسكريين في دول عربية وإسرائيل، ومقتل 13 جندياً أمريكياً.
وتتضمن الهدنة التي تمتد لـ 15 يوماً مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، إلا أن الاتفاق يترك قضايا محورية بلا حل، مثل البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والميليشيات التابعة للنظام.
موقف المقاومة: فرصة للسلام تتناقض مع مطامع الاستبداد
في بيان رسمي، رحبت السيدة مريم رجوي بوقف إطلاق النار، معتبرةً إياه متنفساً حيوياً وضرورياً للمدنيين، ووصفته بأنه القرار الأكثر ملاءمة في اللحظة الأكثر حساسية من جانب الولايات المتحدة. وأكدت رجوي تمسك حركتها بقيمها الأساسية، مشيرةً إلى أن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة كان ولا يزال منصبّاً على السلام والحرية. وأعربت عن أملها في أن تمهد هذه الهدنة الطريق لإنهاء الحرب بشكل حاسم، مبينةً أن هذه النتيجة السلمية تتعارض تماماً مع مساعي ومطامع بقايا الملالي والشاه.
المشانق تحت غطاء الحرب
لفت التقرير الانتباه إلى مفارقة خطيرة؛ ففي حين تتركز أنظار المجتمع الدولي على مسارات الشحن الملاحي والتحذيرات الصاروخية، استغل النظام الإيراني ضباب الحرب لتسريع وتيرة القمع الوحشي ضد المعارضة في الداخل. وخلال الأسبوع الماضي فقط، نفذ النظام الإيراني حكم الإعدام بحق 10 سجناء سياسيين، من بينهم 6 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI). وأمام هذه الأزمة الحقوقية الحادة، طالبت رجوي بوضوح بأن يتم إدراج وقف الإعدامات في إيران، والذي يمثل مطلباً جامعاً للشعب الإيراني، ضمن أي اتفاق دولي مستقبلي.
جذور الأزمة والحل الجذري
يختتم المقال بالتأكيد على أن الاتفاقيات البحرية وفترات التوقف المؤقتة لا تكفي لمعالجة حالة عدم الاستقرار الأساسية التي تصدرها طهران، وأن الدبلوماسية التي تتجاهل جذور الإرهاب والطموحات النووية للنظام هي دبلوماسية معيبة بطبيعتها. وكما أكدت السيدة رجوي، فإن السلام الدائم -وهو المبدأ الذي دافعت عنه المقاومة الإيرانية طوال 45 عاماً- لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إسقاط الديكتاتورية الإرهابية والمثيرة للحروب المتمثلة في الحكم المطلق لـ (الولي الفقیة)، وذلك بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، وإقامة جمهورية ديمقراطية.
- افتتاحية داغنز نيهيتر السويدية: انتقادات لاذعة لدعوة رضا بهلوي للبرلمان ومواقفه الداعمة للحرب

- ماهان تاراج عبر بي إف إم الفرنسية: النظام الإيراني يرتعب من السلام، والهدنة أسقطت رهان ابن الشاه على الحرب

- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات

- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي

- ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام

- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران


