ليندا تشافيز: السؤال القادم في إيران ليس تغيير النظام، بل ما سيأتي بعده
في إطار المؤتمر الدولي للمرأة المنعقد عشية اليوم العالمي للمرأة لعام 2026، وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ألقت السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، خطاباً استراتيجياً سلطت فيه الضوء على حتمية سقوط النظام الإيراني وأهمية وجود بديل سياسي منظم وجاهز لقيادة المرحلة الانتقالية.
ركزت تشافيز في مستهل كلمتها على أن النقاش السياسي حول إيران قد تجاوز مرحلة التساؤل عما “إذا” كان نظام الملالي سيسقط، ليصبح التساؤل اليوم محصوراً في “متى” و”كيف” سيحدث ذلك. وأوضحت أن الانتفاضة العارمة التي اجتاحت جميع محافظات إيران الإحدى والثلاثين لم تكن مجرد هبة عفوية، بل كانت نتاجاً لتضافر عاملين أساسيين: غضب شعبي متراكم بسبب التدهور الاقتصادي والقمع الوحشي، لاسيما ضد النساء، وعمل دؤوب لشبكات المقاومة المنظمة داخل البلاد التي كانت على أتم الاستعداد لحشد الجماهير وقيادة الحراك في الشوارع.
وحذرت المسؤولة الأمريكية السابقة من التعويل على الضربات العسكرية أو التصعيد الخارجي كبديل للانتقال السياسي، مشيرة إلى أن إسقاط النظام عسكرياً لن يجيب على السؤال الجوهري الأهم: “ما الذي سيحل محله؟”. وفي هذا السياق، رفضت تشافيز بشكل قاطع فكرة عودة النظام الملكي كحل بديل، متسائلة باستنكار عما أنجزه نجل الشاه طوال أكثر من أربعة عقود في المنفى، وما إذا كان قد بنى حركة ديمقراطية حقيقية، مشددة على أن إيران اليوم تحتاج إلى “حركة منظمة متكاملة”، وليس مجرد فرد يبحث عن السلطة.
في المقابل، أشادت تشافيز بقوة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفة إياه بالقوة السياسية المنظمة والقادرة. ووجهت حديثها للسيدة مريم رجوي قائلة إنها “تستحق القيادة” لأنها تمتلك قاعدة شعبية حقيقية وتلهم النساء ليصبحن قائدات في الصفوف الأمامية وليس مجرد مشاركات في الكواليس. واعتبرت أن هذه الحركة تقدم “البديل الثالث” الحقيقي؛ فهو ليس تفاوضاً مع النظام، ولا عودة للوراء، بل خطة عمل ديمقراطية واضحة المعالم.
كما استغلت تشافيز المنبر لتفنيد الأكاذيب وحملات التضليل التي يروجها النظام الإيراني ضد منظمة مجاهدي خلق بوصفها منظمة “ماركسية”، مستشهدة بـ “خطة النقاط العشر” للسيدة رجوي التي تدعو صراحةً إلى العدالة وتكافؤ الفرص وريادة الأعمال في ظل “اقتصاد سوق حر”. وأشارت إلى أن خوف النظام ووضعه مكافآت على رؤوس أنصار المقاومة هو أكبر دليل على مدى الدعم الذي تحظى به داخل إيران.
واختتمت تشافيز كلمتها برسالة تفاؤل وثقة، مؤكدة أن الشعب الإيراني، وبإرادته الحرة، سيختار من وقف إلى جانبه وناضل من أجله لعقود، معربة عن يقينها بأن مؤتمر العام القادم لن يُعقد في باريس، بل في شوارع طهران المحررة.
- لويس فري: هناك أدلة جنائية كافية لمحاكمة نظام طهران وحرسه أمام القضاء الدولي

- ليام فوكس: صلح المنطقة مرهون بإسقاط نظام طهران

- رويترز: تقييم استخباراتي فرنسي يكشف أن تهديدات أنصار الملكية وراء حظر مسيرة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس

- الجنرال كيث كيلوغ: بداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل

- بوب بلاكمان: بريطانيا تقرّ قانون تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، ونعلن تأييد 3000 برلماني للحكومة المؤقتة

- روبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات المقاومة هو الذي سيُنهي كابوس الطغيان


