الإفراج عن رهينتين فرنسيتين من سجن إيفين؛ باريس تنهي 3 سنوات مما وصفته بـ “أخذ الرهائن الحكومي”
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، عن إطلاق سراح الرهينتين الفرنسيتين سيسيل كوهلر وجاك باريس، اللذين كانا محتجزين في سجن إيفين بإيران لأكثر من ثلاث سنوات.
وقال ماكرون في رسالة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً): “سيسيل كوهلر وجاك باريس، اللذان كانا محتجزين في إيران لمدة ثلاث سنوات، هما حران. إنهما في طريقهما إلى السفارة الفرنسية في طهران”. وأضاف الرئيس الفرنسي: “أرحب بهذه الخطوة الأولى. المحادثات مستمرة لضمان عودتهما السريعة إلى فرنسا. نحن نعمل بلا توقف على هذا المسار”.
استدعت الحكومة الفرنسية السفير الإيراني في باريس، احتجاجًا على استمرار احتجاز ثلاثة مواطنين فرنسيين في إيران، وصفهم المسؤولون الفرنسيون بـ “الرهائن”. تأتي هذه الخطوة لتؤكد تصاعد قلق فرنسا بشأن الوضع الراهن
بيانات رسمية وجهود دبلوماسية
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً يوم الثلاثاء ( 4 نوفمبر) أوضحت فيه أنه تم نقل سيسيل كوهلر وجاك باريس إلى مقر إقامة السفير الفرنسي في طهران وهما الآن في أمان.
وأضافت الوزارة أن هذا النقل “ينهي أكثر من ثلاث سنوات من الألم والمحنة لهما”، مشيرة إلى أن هذه النتيجة تحققت بفضل “الجهود المنسقة والشجاعة للعائلات والداعمين وجميع أجهزة الدولة” الفرنسية.
وأكد البيان أن الأجهزة التابعة لوزارة الخارجية، وخاصة السفارة الفرنسية في طهران ومركز الأزمات والدعم، ستعمل “دون توقف” لضمان عودتهما السريعة إلى فرنسا ولم شملهما مع عائلتيهما.
سياق الإفراج واتهامات “أخذ الرهائن”
وفقاً لتقارير وسائل إعلام فرنسية، يبدو أن النظام الإيراني أفرج عن المواطنين الفرنسيين بشكل مشروط مقابل الإفراج المشروط عن امرأة إيرانية تابعة للنظام تُدعى مهدية اسفندياري.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن كوهلر وباريس كانا من بين عشرات الرعايا الأجانب ومزدوجي الجنسية الذين اعتقلهم النظام الإيراني خلال السنوات الأخيرة. ولطالما أكدت الحكومة الفرنسية أن الاتهامات الموجهة ضد كوهلر وباريس “لا أساس لها من الصحة”.
يُنهي هذا الإفراج سنوات من المفاوضات المعقدة بين البلدين بشأن المواطنين الفرنسيين المحتجزين في إيران، والذين بلغ عددهم سبعة أشخاص في عام 2022. وخلال هذه الفترة، اتهمت فرنسا مراراً النظام الإيراني بممارسة سياسة “أخذ الرهائن الحكومي” واعتقال رعاياها بشكل تعسفي في ظروف “شبيهة بالتعذيب”.
- مأزق الحرب وسُمّ التفاوض: النظام الإيراني يواجه انسداداً شاملاً وخطر انفجار شعبي

- شلل المنظومة الصحية في إيران: عجز بمئة ألف ممرض وانهيار الخدمات الطبية

- كيف تحولت بنوك في إيران إلى بؤر لتمويل شبكات حرس النظام؟

- من اختبار الأسعار إلى كابوس الانفجار: كيف يهدد غلاء البنزين بإشعال انتفاضة شاملة في إيران؟

- وقود لآلة القمع أم شرارة للانتفاضة؟ مأزق البنزين في إيران

- احتجاجات متجددة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في طهران وشوش تنديداً بنهب صناديق التقاعد والغلاء


