الرئيسيةأخبار إيرانسوق الإسكان في إيران: تقرير برلماني يكشف عن فجوة طبقية متزايدة على...

سوق الإسكان في إيران: تقرير برلماني يكشف عن فجوة طبقية متزايدة على مدى عقدين

0Shares

سوق الإسكان في إيران: تقرير برلماني يكشف عن فجوة طبقية متزايدة على مدى عقدين

تقرير مركز أبحاث البرلمان يكشف عن عدم مساواة هيكلية في ملكية المنازل وتفاقم العبء على المستأجرين

يسلط تقرير جديد صادر عن مركز أبحاث البرلمان الإيراني الضوء على الفجوة المتفاقمة في سوق الإسكان في إيران، حيث أظهر أن الأثرياء قد زادوا بشكل مطرد من حصتهم في ملكية المنازل على مدى العقدين الماضيين، بينما لا تزال الأسر ذات الدخل المنخفض تعتمد بشكل كبير على الإيجار.

لطالما كانت أزمة الإسكان أحد الشواغل الرئيسية للعائلات الإيرانية، لكن هذا البحث الأخير يرسم صورة قاتمة لعدم المساواة التي لم تستمر فحسب، بل اشتدت حدتها.

الأغنياء يمتلكون المزيد من المنازل، والفقراء يظلون مستأجرين

للوهلة الأولى، تشير الإحصاءات إلى أن عدد الوحدات السكنية المملوكة في إيران قد ازداد بشكل عام على مدى السنوات العشرين الماضية. ومع ذلك، عند تقسيمها حسب فئات الدخل، يصبح الانقسام واضحًا.

ووفقًا للتقرير، قامت الأسر ذات الدخل المرتفع بتوسيع حصتها في سوق الإسكان باستمرار، وغالبًا ما تمتلك وحدات سكنية متعددة. في المقابل، تظل الأسر ذات الدخل المنخفض محاصرة في قطاع الإيجار، وتضطر إلى تخصيص حصة متزايدة من دخلها لدفع الإيجارات.

وقد أدت هذه الديناميكية إلى خلق واقع مزدوج: فبينما يعزز الأثرياء ممتلكاتهم ويستفيدون من الإنشاءات الجديدة، تواجه الأسر الفقيرة ضغوطًا مالية متزايدة واعتمادًا طويل الأمد على السكن المستأجر.

السياسات الحكومية تغذي عدم المساواة

يشير تحليل مركز أبحاث البرلمان إلى أن السياسات الإسكانية الحكومية هي المحرك الرئيسي لهذا التفاوت. فبدلاً من قيادة جهود البناء لضمان توفير سكن ميسور التكلفة للجميع، تركت الحكومات المتعاقبة هذه المهمة إلى حد كبير للقطاع الخاص.

وقد أدت هذه المقاربة غير التدخلية إلى توسيع “عدم المساواة في توزيع الملكية”، مما مكّن فعليًا من الاستثمارات القائمة على المضاربة والتربح على نطاق واسع في قطاع الإسكان. ونتيجة لذلك، تتدفق المكاسب المالية من معاملات البناء والعقارات بشكل أساسي إلى جيوب الأثرياء. في غضون ذلك، تُترك الأسر ذات الدخل المنخفض وراء الركب، وتشاهد الإيجارات ترتفع وتصبح الملكية أبعد منالًا.

بعبارة أخرى، فإن السياسات التي صُممت للتخفيف من نقص المساكن عن طريق زيادة العرض قد عززت بدلاً من ذلك عدم المساواة الهيكلية، مما جعل ملكية المنازل امتيازًا حصريًا للطبقات العليا.

أزمة هيكلية وطبقية

يخلص التقرير إلى أن أزمة الإسكان في إيران لم تعد مجرد مسألة نقص وتكاليف باهظة، بل أصبحت مشكلة هيكلية وطبقية، تضع ضغطًا لا يطاق على ملايين الأسر ذات الدخل المنخفض.

الدورة واضحة: فبينما تفضل السياسات الحكومية البناء القائم على المضاربة وتراكم رأس المال، يواصل الأثرياء توسيع محافظهم العقارية، بينما يظل الفقراء محاصرين في سوق الإيجار لفترات أطول وبتكلفة أكبر.

تكشف نتائج مركز أبحاث البرلمان عن فجوة طبقية عميقة في سوق الإسكان الإيراني تعكس تفاوتات اقتصادية أوسع. فبدون إصلاحات هيكلية وتدخل حكومي فعال، سيظل قطاع الإسكان رمزًا صارخًا للظلم الاجتماعي، حيث يراكم الأثرياء المزيد من الممتلكات، ويكافح الفقراء تحت وطأة الإيجارات الباهظة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة