إيران الغد الحرة في ظل خطة فصل الدين عن الدولة
في خضم نضالها من أجل الحرية، تجد إيران نفسها اليوم أمام ضرورة حتمية لإنهاء الاستبداد المتستر بالدين، وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.
من أبرز المحطات المضيئة في مسيرة المقاومة الإيرانية الممتدة لستين عاماً، كان الإعلان الرسمي لـ “خطة فصل الدين عن الدولة” من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في نوفمبر 1985. لم تكن هذه الخطة مجرد برنامج سياسي، بل كانت موقفاً مبدئياً واضحاً في مواجهة الاستبداد الديني الحاكم؛ أي ضد هيكل حوّل الدين إلى أداة للقمع والتمييز واحتكار السلطة.
وفي هذا الصدد، تقول السيدة مريم رجوي:
“إن خطة فصل الدين عن الدولة هي رد هذا المجلس على تجربة الفاشية الدينية واستبدادها الوحشي تحت اسم الإسلام. إن برنامج المجلس يرفض الدين الإجباري والإكراه الديني، ويرفض أي شكل من أشكال ‘التمييز والامتيازات والإكراه السياسي والاجتماعي’ فيما يتعلق بالإسلام”. ويستند هذا إلى برنامج المجلس الوطني للمقاومة الذي تم إقراره عام 1981، والذي يؤكد على “المساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية لجميع أفراد الأمة” وإلغاء “كافة الامتيازات القائمة على الجنس أو العرق أو العقيدة”.
توضح الخطة من جهة أنها لا تعترف بأي حق أو امتياز خاص لأي دين أو مذهب، ومن جهة أخرى تؤكد على حرية الأديان والمذاهب. و لتوضيح هذه المبادئ، تنص المادة الأولى من الخطة على ما يلي:
“1- يُمنع ممارسة أي شكل من أشكال التمييز ضد أتباع الديانات والمذاهب المختلفة في التمتع بالحقوق الفردية والاجتماعية. لا يجوز حرمان أي مواطن أو منحه امتيازاً في أمور مثل الترشح، والانتخاب، والتوظيف، والتعليم، والقضاء، وغيرها من الحقوق الفردية والاجتماعية، بسبب إيمانه أو عدم إيمانه بدين أو مذهب معين”.
كما تؤكد المادة الثالثة على:
“3- إن صلاحيات السلطات القضائية لا تنبع من مكانتهم الدينية أو العقائدية، وأي قانون لا يصدر عن السلطة التشريعية للبلاد لن يكون له أي رسمية أو شرعية”.
حل تناقض تاريخي
لقد نجحت المقاومة الإيرانية في حل أحد أهم التناقضات التاريخية، وذلك بتبني حركة تؤمن بالإسلام الديمقراطي لراية فصل الدين عن الدولة. هذا المبدأ ليس وليد اليوم أو الأمس في فكر المقاومة؛ فبرنامج المجلس الوطني للمقاومة الذي نشره مسعود رجوي عام 1981 يضمن هذا المبدأ بشكل واضح.
واستكمالاً لهذا المسار، قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في عام 2015 “خطتها ذات النقاط العشر” لمستقبل إيران. هذه الخطة هي خارطة طريق للوصول إلى إيران حرة وديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، حيث يتمتع جميع المواطنين، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية، بحقوق متساوية.
وفي ختام هذه المسيرة الممتدة لستين عاماً، تحدثنا اليوم عن خطوة مهمة تم اتخاذها على طريق الحرية وفصل الدين عن الدولة؛ خطوة تبشر بمستقبل مشرق لإيران الغد. وهذه المسيرة مستمرة، حتى الوصول إلى وجهة تكون فيها العدالة والحرية والمساواة حقيقة ملموسة لكل إيراني.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية
- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية
- السيدة رجوي في مقابلة مع مجلة ذا بارليامنت: نحن لا نسعى للسلطة، بل هدفنا نقلها إلى الشعب
- رسالة السيدة مريم رجوي بشأن الإعدام الوحشي للمجاهدين بابك عليبور وبويا قبادي
- مريم رجوي: إعدام أكبر دانشوركار ومحمد تقوي يكشف خوف النظام من انتفاضة الشعب الإيراني







