النظام إيراني يعلن تعطيل طهران لنقص المياه والكهرباء
أعلنت حكومة الملالي في إيران عن تعطيل محافظة طهران يوم الأربعاء، 23 يوليو، مبررةً القرار بضرورة توفير استهلاك المياه والكهرباء نتيجة لموجة الحر الشديدة. وجاء هذا الإعلان على لسان فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان.
وتجاهلت المتحدثة في إعلانها السياسات المدمرة للنظام التي أدت إلى تدهور البيئة وأزمة المياه والطاقة في البلاد، وبدلاً من ذلك، وصفت يوم التعطيل بأنه “فرصة للراحة، أو السفر القصير، أو قضاء الوقت مع العائلة”، مما أثار انتقادات واسعة.
وفي رد فعل على ذلك، كتبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، في رسالة على منصة إكس:
«لم تسلم موارد المياه في البلاد، شأنها شأن سائر ثروات الوطن، من النهب والسلب على يد النظام المشؤوم لولاية الفقيه وحرس الجهل والجريمة، ما أدّى إلى كارثة العطش التي تعمّ طهران وسائر أنحاء البلاد. انقطاع المياه والكهرباء، لاسيما في حرّ الصيف اللاهب، فرض ظروفًا قاسية لا تُحتمل على أبناء الشعب المحروم، ودمّر حياة كثير من المزارعين. ويُحذر قادة النظام وخبراؤه من أزمة أشدّ في الأشهر المقبلة. إنّ الاستهلاك المفرط للمياه في الصناعات التابعة للحرس، وسوء استغلال المياه الجوفية، وبناء السدود لخدمة المجمعات الحكومية أو تلك المرتبطة بالحرس، أدّى إلى تفاقم الأزمة حتى في المناطق الغنية بالمياه».
وأضافت السيدة رجوي «حقًا لقد دمّر الملالي الحاكمون الحرث والنسل، ولا سبيل للنجاة إلا بالانتفاض من أجل تغيير النظام، وإقامة الديمقراطية، وسيادة الشعب، والعدالة».
ويأتي هذا الإعلان ليؤكد ما كشفه تحقيق مفصل نشرته “شبكة الباحثين الإيرانيين الأحرار”، والذي يلقي باللوم المباشر على سياسات حرس النظام الإيراني المدمرة.
ويوضح التحقيق، الذي يستند إلى أبحاث الدكتور خليل خاني، كيف استحوذ حرس النظام على موارد المياه الحيوية لمشاريعه الصناعية والعسكرية، عبر بناء سدود غير علمية وتغيير مسارات الأنهار، مما أدى إلى تدمير الزراعة وتجفيف الأراضي في مناطق شاسعة. ويشير التقرير إلى أن هذه المشاريع لا تخدم سوى المجمعات الصناعية التابعة للحرس، بينما يعاني الشعب من العطش والفقر.
إن هذا الوضع الكارثي ليس جديدًا، حيث يذكر التقرير بالاحتجاجات الواسعة التي شهدتها محافظتا أصفهان وخوزستان في عام 2021، حين واجه النظام مطالب المحتجين المشروعة بقمع وحشي، في محاولة لإسكات أي صوت يعارض سيطرة الحرس على مقدرات البلاد.
يخلص البحث إلى أن أزمة المياه وتعطيل العاصمة ليسا مجرد نتيجة لسوء الإدارة أو التغير المناخي، بل هما نتاج مباشر لسياسات النهب المنظم التي يقودها حرس النظام الإيراني، والتي أوصلت البلاد إلى حافة الهاوية.
لقراءة كامل التقرير، يمكن الاطلاع على تفاصيل التحقيق.
- 48% من دخل الفقراء لضمان سقف متهالك: «مافيات النهب المنظم» تطرد ملايين الإيرانيين إلى هوامش البؤس
- نزيف التعليم والصحة يعري إفلاس النظام الإيراني
- النظام الإيراني يطبع 50 تريليون ريال يوميا وسط قفزة قياسية في السيولة والتضخم
- استقالة وزير النفط تفجر حرب الأجنحة داخل حكومة بزشكيان
- أزمة الدواء في إيران: حين يتحول العلاج إلى موت محتّم
- إيران.. 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفيات والأجور تهبط إلى نحو 100 دولار







