الرئيسيةأخبار إيراناعترافات قادة النظام الإيراني بدور وحدات المقاومة لمنظمة مجاهدي خلق لإسقاط النظام

اعترافات قادة النظام الإيراني بدور وحدات المقاومة لمنظمة مجاهدي خلق لإسقاط النظام

0Shares

اعترافات قادة النظام الإيراني بدور وحدات المقاومة لمنظمة مجاهدي خلق لإسقاط النظام

في ظل مواجهة دكتاتورية خامنئي المتهالكة لأزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية غير مسبوقة، بدأ قادة النظام بالإدلاء باعترافات ترسم صورة واضحة لسيناريو سقوط حكومتهم. وتُعد التصريحات التي أدلى بها محمد تقي تقوي، الرئيس السابق لمجلس سياسات أئمة الجمعة، في أعقاب كلمة الولي الفقيه علي خامنئي الأخيرة، من أبرز هذه الاعترافات. وعند تحليل جوهر هذه التصريحات، نجد أنها تشير صراحةً -وإن بلغة معكوسة- إلى الدور الفعال للمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة البطلة في الداخل الإيراني.

صرح تقوي يوم الخميس 17 يوليو 2025:«لقد حسبوا أنه عندما يهاجمون الشخصيات، سيضعف النظام، وفي المرحلة التالية ستتصدّر خلايا نفوذ مجاهدي خلق والأشرار المشهد، ثم سيقوم الشعب الساخط بإسقاط النظام».

تعكس هذه الكلمات، قبل كل شيء، هلعًا مميتًا من عملية إسقاط النظام؛ وهي عملية تبدأ بدور وحدات المقاومة، وتتطور إلى انتفاضة شعبية وتوسع في الحراك المنظم، لتنتهي بسقوط النظام.

وفي جزء آخر من حديثه، يؤكد تقوي: «عندما يهاجمون الشخصيات، يضعف النظام». هذه الجملة تشير بوضوح إلى حملات الكشف الأخيرة ضد رموز في السلطة مثل قاليباف، وإجئي، وبزشكيان، الذين يُعتبرون من الحلقات المحورية في السلطة، والذين أصبحوا الآن تحت ضغط الرأي العام وفضح الحقائق الممنهج.

لكن ما يجعل هذا الاعتراف جديرًا بالاهتمام هو إشارة تقوي الصريحة إلى «خلايا نفوذ المجاهدين» (أي وحدات المقاومة). هذا الاختيار للمصطلحات يكشف أن النظام لم يعد يرى الاحتجاجات عفوية أو متفرقة، بل يعتبرها جزءًا من هندسة اجتماعية وسياسية تقودها المقاومة المنظمة. ويرى أن «تصدر المشهد» من قبل هذه الخلايا هو المرحلة التي تلي إضعاف هيكل النظام، والتي تمهد في النهاية لـ«سقوطه».

«سينهون مسألة النظام»!

هذا القلق يتردد صداه بشكل أكبر في بيت خامنئي ولدى شخصه. ففي لقائه مع مسؤولي القضاء في 16 يوليو، قال خامنئي بصراحة:

«كان هذا جزءًا من مخططاتهم التي أعدوها… [ظنوا أننا] عندما نهاجم إيران، ونهاجم مراكزها الحساسة، سيضعف النظام، وهنا ستنشط الخلايا النائمة للمنافقين (الاسم الذي يطلقه النظام على منظمة مجاهدي خلق) والملكيين والعملاء والأراذل والأوباش وأمثالهم».

وأضاف:

«لقد حسب [الخصم] أن أولئك الذين يتقاضون الدولارات لإحراق سيارات مواطنيهم سينشطون… هؤلاء صامتون الآن؛ ولكن عندما… يضعف الجهاز الحاكم، ينشطون ويدخلون إلى الساحة، ويحرّضون الناس… وفي النهاية، ينهون مسألة النظام». (موقع خامنئي، 16 يوليو 2025).

هذه الاعترافات، سواء من الولي الفقيه شخصيًا أو من مسؤول سابق في مجلس سياسات أئمة الجمعة، هي في الواقع رد فعل مرعوب على سلسلة الانتفاضات التي شهدتها شوارع إيران في السنوات الأخيرة، خاصة منذ ديسمبر 2017، ونوفمبر 2019، وديسمبر 2022، وصولًا إلى ربيع 2025. في كل هذه المراحل، حاول النظام تصوير الحراك على أنه نتاج «تحريض أجنبي»، و«دولارات خارجية»، و«جماعات مسلحة». لكن ما نسمعه الآن من خامنئي وتقوي يتجاوز مجرد التبرير الأمني؛ إنه نوع من الاعتراف بتماسك شبكة المقاومة التي تشكل التهديد الأول للديكتاتورية الدينية.

وفي الوقت نفسه، فإن التأكيد على مصطلحات مثل «خلايا النفوذ»، و«تصدر المشهد»، و«النشاط»، يؤكد أن النظام يراقب بقلق نوعًا من التقارب والتناغم بين وحدات المقاومة والاحتجاجات الشعبية.

يمكن اعتبار اعترافات خامنئي وتقوي وأئمة الجمعة، التي يملؤها الذعر، مؤشرًا واضحًا على دخول النظام في مرحلة السقوط؛ وهي مرحلة يضطرون فيها، بدلًا من اختلاق عدو خارجي، إلى الإشارة بألسنتهم إلى المعركة الحقيقية والعدو الرئيسي: معركة إسقاط النظام والمقاومة الشعبية المنظمة التي تقود الانتفاضة. إن مثل هذا التحول في الخطاب، لا يدل على القوة، بل هو علامة ضعف ويأس.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة