إيران – التصدعات الآخذة في الاتساع
في مقال نشره موقع “تاون هال“يتناول الكاتب ستروان ستيفنسون الوضع المتأزم في إيران، مسلطًا الضوء على التصدعات الواسعة التي يعاني منها نظام الملالي. يشير الكاتب إلى أن النظام يواجه أزمات متعددة، من الاحتجاجات الداخلية المستمرة والاقتصاد المنهار إلى ضعف حلفائه في “محور المقاومة”. وفي ظل هذا الواقع، يرى ستيفنسون أن وحدات المقاومة، التي تقودها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تمثل الخيار الثالث للشعب الإيراني، الذي يرفض كلاً من الديكتاتورية الدينية الحالية والعودة إلى الملكية البائدة. كما يحذر المقال من محاولات النظام استغلال شخصيات مثل رضا بهلوي لتشتيت المعارضة، ويدعو الغرب إلى دعم المقاومة الإيرانية كحل وحيد لإنهاء طغيان الملالي ومنعهم من امتلاك سلاح نووي.
في الوقت الذي يسود فيه وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وأمريكا والنظام الإيراني، يحبس العالم أنفاسه. فبعد سلسلة من النكسات الخطيرة التي تعرض لها نظام الملالي خلال العام الماضي، بما في ذلك الاحتجاجات المستمرة في إيران، والاقتصاد الذي يترنح على حافة الإفلاس، والانهيار الفعلي لما يسمى بـ”محور المقاومة” التابع لطهران، والذي يضم بشار الأسد في سوريا، وحماس في غزة، وحزب الله في لبنان، تبرز فرصة غير مسبوقة لتغيير النظام.
لقد طفح الكيل بتسعين مليون إيراني يعانون من الفقر. فبينما يقمعهم نظام ثيوقراطي كاره للنساء ويعود للعصور الوسطى، وعاجز عن توفير أبسط الخدمات الأساسية كالكهرباء والغاز والماء، تنتشر وحدات المقاومة في جميع أنحاء البلاد. هذه الوحدات، التي تنظمها وتنسقها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تناضل بفعالية من أجل مصير إيران، بهدف الإطاحة بطغيان الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية. وتظهر لافتات على الجسور والمباني في مختلف أنحاء إيران تحمل شعارات مثل: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي” و”لا للتاج ولا للعمامة، لقد انتهى زمن الملالي”.
إن رفض الشعب الإيراني لعودة الشاه يفضح مساعي الملالي للادعاء بأن رحيلهم سيمهد الطريق ببساطة لرضا بهلوي – ابن الشاه المخلوع والمكروه – للمطالبة بعرش الطاووس واستعادة نظام أوتوقراطي فاشي. فبعد سنوات من الصمت، عاد “ولي العهد” المزعوم فجأة من حياته المترفة في الغرب، الممولة من المليارات التي نهبها والده، ليعلن أنه الحل للأزمة الإيرانية. يتساءل العديد من خبراء الشرق الأوسط: “إذا كان بهلوي هو الحل، فما هو السؤال؟”. يستغله الملالي كـ”أحمق نافع” لإرباك المد المتصاعد للمعارضين المطالبين بتغيير النظام.
ومن المثير للدهشة أن بهلوي صرح في مؤتمر صحفي بباريس في 23 يونيو/حزيران بأنه على اتصال مباشر مع حرس النظام الإيراني – الذي يمثل جيستابو النظام – والذي يرى أنه ضروري للحفاظ على النظام بعد الإطاحة بالملالي. وقال إنه بصدد إنشاء “قناة رسمية للعسكريين ورجال الأمن والشرطة للتواصل المباشر معي ومع فريقي وعمليتنا الآخذة في التوسع”. وادعى: “أعرف أن هؤلاء الضباط والجنود والرجال الشجعان موجودون لأنهم يتواصلون معي ويخبرونني أنهم يريدون أن يكونوا جزءًا من هذا الخلاص الوطني. ولكن الآن، هناك حاجة إلى مزيد من التنسيق”.
إن وصف أفراد حرس النظام الإيراني والباسيج بـ”الرجال الشجعان” أثار غضب عشرات الآلاف من عائلات أولئك الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم وقتلهم على أيدي قوات الملالي القمعية. ولا عجب أن وحدات المقاومة الشجاعة تعبر عن رؤية واضحة لمستقبل إيران ترفض كلاً من الثيوقراطية الإجرامية الحالية والملكية القاسية السابقة. تنشر وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق رسالة في جميع أنحاء البلاد مفادها أن لا المهادنة ولا الحرب يمكن أن تحل مشاكل إيران، مشيرة إلى الخيار الثالث الذي يعتمد فقط على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحلال جمهورية ديمقراطية علمانية. إنهم يخاطرون بحياتهم يوميًا، بينما ينشر الملالي حرس النظام الإيراني والباسيج لمطاردة كل من يعارض نظامهم الاستبدادي.
ومنذ تولي الرئيس المسمى بالمعتدل، مسعود بزشكيان، منصبه في أغسطس/آب، تم إعدام أكثر من شخص واحد في المتوسط يوميًا، بمن فيهم معارضون ونساء وأحداث. وتعتبر وحشية النظام المتصاعدة علامة على ضعفه العميق وخوفه من شعبه. ورغم ذلك، لم تتوقف عمليات إضرام النار في المجمعات الحكومية، وعرض الكتابات والملصقات الداعمة لمنظمة مجاهدي خلق في المدن والبلدات في جميع أنحاء إيران، واختراق واعتراض بث واتصالات النظام بانتظام برسائل معارضة. ومع تزايد المخاوف من عزم النظام على ارتكاب مذبحة بحق السجناء المعارضين، ظهرت لافتات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين في المراكز السكانية الرئيسية بما في ذلك طهران وأصفهان وكرج وتبريز وجرجان وأراك.
وتأتي هذه الاحتجاجات كرد فعل مباشر على استراتيجية النظام الخبيثة لاستخدام الحرب مع إسرائيل وأمريكا كغطاء لتصفية معارضيه. في 16 يونيو/حزيران، أطلقت الوحدات الخاصة لمكافحة الشغب النار على سجناء مذعورين في سجن ديزل آباد في كرمانشاه. كان السجناء يحتجون ببساطة على أن الضربات الصاروخية الإسرائيلية قد عرضت سلامتهم للخطر، لكن قُتل 10 منهم بالرصاص وأصيب أكثر من 30 في المذبحة التي تلت ذلك. وعندما أصاب صاروخ إسرائيلي سجن إيفين، أمر الملالي بنقل السجناء السياسيين قسرًا إلى وجهات مجهولة. وقد أعادت السرية التي أحاطت بنقلهم إلى الأذهان ذكرى مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي على يد النظام، عندما تم نقل سجناء منظمة مجاهدي خلق تحت ستار “الحماية” قبل إعدامهم بشكل منهجي.
والآن، مع إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعليق المزيد من التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهى وقت الدبلوماسية والتفاوض مع هذا النظام الإجرامي. يجب على المهادنين في الغرب الذين يعتقدون أن النمر الإيراني قد يغير جلده أن يستيقظوا. سيحاول الملالي الآن يائسين إحياء برنامجهم النووي. فمع عدم وجود حلفاء متبقين، يدركون أن تطوير قنبلة نووية هو فرصتهم الوحيدة لتخويف الغرب والتمسك بالسلطة. يجب على قادة الغرب إظهار دعمهم المعنوي للرجال والنساء الشجعان في وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، الذين سيمنعون حدوث ذلك عن طريق إزاحة الملالي من السلطة.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران

- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس

- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه

- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة

- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة

- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب


