الرئيسيةمقالاتحديث اليومشباب الانتفاضة يثأرون للعمال

شباب الانتفاضة يثأرون للعمال

0Shares

شباب الانتفاضة يثأرون للعمال 

مع اقتراب السابع من أيار، حيث تكتمل سبعة أيام على الفاجعة الدموية في بندرعباس، جاءت رسالة شباب الانتفاضة لتشقّ جدار الصمت والخذلان. 11 عملية ثورية نفّذها هؤلاء الشجعان في يوم العمال العالمي، لم تكن مجرد رمزية في التوقيت، بل كانت بيانًا ميدانيًا واضحًا: الردّ على دم العمال لا يكون بكلمات، بل بالنار على رؤوس الجلادين. 

في الوقت الذي سعى فيه النظام الإيراني لإخفاء مسؤوليته عن تفجير مستودعات الوقود الصاروخي في بندرعباس، قامت وحدات الانتفاضة بتوجيه الاتهام المباشر إلى خامنئي وحرسه الإجرامي، واعتبرت أن «تخزين صواريخ وسط المناطق السكنية جريمة ضد الإنسانية». وردًّا على ذلك، اختار شباب الانتفاضة ساحة المواجهة، وأعادوا تعريف يوم العمال في إيران المحتلة بلغة الثورة والانتماء الحقيقي للطبقة العاملة. 

تفصيل العمليات وأهدافها: النار على مراكز القمع 

1. مقرات البسيج في طهران (انفجاران) 

مراكز مراقبة وقمع في قلب الأحياء الفقيرة، تُستخدم للتجسس على العمال ومنع أي تحرك نقابي مستقل. كانت هذه الهجمات ردًا مباشرًا على دور هذه المقرات في قمع الاحتجاجات المعيشية. 

2. الحوزات المسماة علمية في آزادشهر (4 انفجارات) وفي أصفهان (انفجاران) 

هذه الحوزات ليست مؤسسات دينية فحسب، بل تحوّلت إلى منابع للجهل والتكفير وتبرير القمع الدموي باسم الدين. هنا تُربّى عناصر البسيج وتُصدر الفتاوى التي تُجرّم الاحتجاج وتحرّض ضد المقاومة. استهدافها رسالة رمزية وعملية: لا قداسة لمراكز التحريض والفتنة. 

3. مكاتب لجنة خميني الملعون في صحنه (3 انفجارات)، وفي إيذه وطهران (بالمولوتوف) 

تحت ستار الإغاثة، تقوم هذه اللجنة بتجنيد الفقراء لصالح أجهزة القمع، وتأمين التمويل والغطاء المحلي لأنشطة البسيج، خاصة في المناطق المهمشة. ضرب هذه المراكز هو تفكيك لبنية الفساد المغلفة بالدين. 

4. بلدية النظام في فارسان (بالمولوتوف) 

بلديات النظام، خاصة في المدن الصغرى، تعمل كأذرع تنفيذية للقمع. فهي تراقب النشاطات الشعبية، وتسهّل الاعتقالات، وتنفّذ أوامر إزالة الشعارات الثورية. مهاجمتها كسرٌ لدورها الأمني المتستر بالوظيفة الإدارية. 

5. مقرات البسيج في أرومية، نيك‌شهر، خاش، وكرمانشاه (إحراق مباشر) 

هذه المقرات تمثل الأدوات التنفيذية الأولى للقمع الشعبي اليومي. يُدرّب فيها الأطفال، ويُراقب منها المعلمون والطلاب والتجار. إحراقها هو استهداف لعيون النظام ومخالبه المنتشرة في المجتمع. 

حرق رموز القمع: كسر القداسة المفروضة 

إلى جانب العمليات العسكرية، أقدم شباب الانتفاضة على إحراق صور ولافتات خميني وخامنئي وسليماني في مدن بروجرد، سراوان، شوش، وبافت. 

هذه الصور ليست مجرد دعايات، بل أدوات ترهيب يومية. حرقها ليس تحديًا فقط، بل إعلان نزع القداسة عن القتلة، وفضح الرمزية المصطنعة التي يفرضها النظام بقوة الحديد والنار. 

الكتابة على الجدران: الثورة التي لا يمكن إسكاتها 

في مدن مثل جرجان، زنجان، يزد، همدان، نفّذت شباب الانتفاضة عمليات “تصوير جداري” حملت شعارات صادمة وواعية: 

“خامنئي عدو الطبقة العاملة” 

“من المناجم إلى الموانئ… مواقع قتل العمال” 

“وحشيّة غير مسبوقة تُمارس على العمال” 

“العام 1404 عام البركان والانتفاضة” 

كل هذه العبارات لم تكن فقط شعارات ثورية، بل تلخيص سياسي لمعادلة الواقع في إيران: الجوع من جهة، والظلم من الجهة الأخرى، والمقاومة هي الطريق الثالث. 

التضامن الثوري مع العمال 

في أكثر من 20 مدينة – من طهران إلى بندرعباس، ومن تبريز إلى الأهواز – نظّمت وحدات الانتفاضة سلسلة من الممارسات الثورية، عبر تعليق لافتات وتوزيع منشورات، رفعت شعارات منها: 

“العمال والمحرومون يدًا بيد مع جيش الحرية” 

“فقر، فساد، غلاء… مستمرون حتى إسقاط النظام” 

“الموت لولاية الفقيه… الموت لخامنئي… تحية لرجوي” 

“الكرامة تُنتزع بالنار لا بالتوسل” 

“لا للملالي ولا للشاه… كلاهما أعداء العمال” 

العمال ليسوا وحدهم 

في مواجهة نظام يعتبر حياة العمال وقودًا لمخازن صواريخه، جاءت رسالة شباب الانتفاضة حاسمة: الدماء لا تُنسى، والمقاومة لا تُقهر. 

الردّ على فاجعة بندرعباس لم يكن بالحداد الرسمي ولا بصمت الإعلام، بل بنيران منظّمة على قلب منظومة القمع، ورسالة ثورية مكتوبة بدم وجرأة: لن نسمح بتكرار الجريمة. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة