احتجاجات في إيران: من العائلات السجناء السياسيين في طهران إلى العمال في قطاع الغاز
شهدت عدّة مدن إيرانية، اليوم الثلاثاء 8 أبريل، موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية والعمّالية، أكدت من جديد اتّساع دائرة الغضب الاجتماعي في البلاد، في ظلّ استمرار السياسات القمعية والتمييزية التي يعتمدها النظام الإيراني.
في طهران، نفّذت مجموعة من عائلات السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام وقفة احتجاجية أمام سجن إيفين السيّئ الصيت. ورفع المتظاهرون صور أبنائهم المحكومين بالإعدام، من بينهم: شاهرخ دانشورکار، وحيد بنيعامريان، محمدجواد وفائي ثاني، وغيرهم، وردّدوا شعارات تندّد بالإعدامات وتطالب بإلغاء فوري لتلك الأحكام. وقد جاءت هذه التظاهرة في سياق الأسبوع الثالث والستين من حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، كما تزامنت مع إضراب عن الطعام يخوضه السجناء السياسيون في ٣٨ معتقلًا داخل البلاد.
وفي الجنوب الإيراني، واصلت مدينة شيراز حراكها الاحتجاجي، حيث تظاهر عمّال قطاع الاتصالات رفضًا للطرد التعسّفي لعدد من زملائهم الذين تجاوزت خبراتهم عشر سنوات. المتظاهرون اعتبروا هذه الإقالات تمهيدًا لتطهير إداري يُقصي العمال القدماء لصالح التعيينات السياسية أو الموالية، وطالبوا بإعادة زملائهم وإنهاء السياسات المجحفة في بيئة العمل.
أما في محافظة بوشهر، فقد تصاعدت وتيرة الغضب في مصفاة فجر جم، أحد المراكز الحيوية لإنتاج الغاز في إيران. العمّال، الذين يعتصمون منذ شهور، خرجوا اليوم في مسيرة احتجاجية جديدة، رافعين لافتات وشعارات تندّد بالتمييز بين العمال والموظفين الإداريين، وعدم دفع المستحقات المتأخرة، فضلًا عن الإهمال المتواصل لحقوقهم الأساسية. وقد أكّدوا أنّهم ليسوا عبيدًا لعلاوات مدراء النظام، بل هم العمود الفقري لصناعة الغاز الوطني.
هذه التحركات، المتزامنة في أماكن عدّة، تعكس تراكماً غير مسبوق لحالة الغضب الاجتماعي في البلاد، حيث لم تعد الفئات المختلفة – من العمال والعائلات، إلى السجناء والمحرومين – تقبل بسياسات القمع والتهميش والإذلال الاقتصادي والحقوقي. الاحتجاجات اليوم تُنذر بأن الشارع الإيراني ماضٍ في كسر حاجز الصمت مهما كانت التضحيات.


- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»







