مقابلة بزشكيان تدل على انفجار اجتماعي مرتقب في إيران
في مقابلة تلفزيونية مباشرة، ناقش مسعود بزشكيان، رئيس نظام الملالي، القضايا الحرجة التي تعصف بحكومته، مكشفًا عن الخلل العميق والتحديات البيئية التي تواجه الأمة. أُذيعت المقابلة في الثاني من ديسمبر 2024، على التلفزيون الحكومي، وقد لفتت انتباهًا كبيرًا لمناقشتها الصريحة لمشاكل الحكم الراسخة في إيران.
خلال المقابلة، أبرز بزشكيان عدة اختلالات شديدة تواجه الإدارة الحالية. وقال: “الواقع هو أننا نواجه اختلالات سيئة جدًا في قطاعات الكهرباء والغاز والبيئة والمالية التي قد تتحول إلى أزمة. لقد طبقنا حلولاً مؤقتة لهذه الآلام ولكننا لم نعالجها. حدث هذا الاتجاه من الاختلالات في الحكومات السابقة ووصل إلى نقطة أصبحت فيها حرجة.”
واعتراف بزشكيان بتسليم “أرض محروقة” للأجيال القادمة يؤكد بشدة على الوضع الخطير. وأعرب عن مخاوفه من الضرر الذي قد يكون لا رجعة فيه، قائلاً: “إذا لم نتمكن من الإدارة، سنسلم أرضًا محروقة للجيل القادم. نحن ثاني أكبر منتج للغاز في المنطقة ولدينا مكانة كبيرة في العالم.”
وتعمقت المقابلة أكثر في الأوضاع المضطربة للحكومة، التي يسيطر عليها مفهوم ولاية الفقيه، حيث يشير یزشکیان إلى أن هذا النظام قد أدى إيران إلى التراجع وقمع مجتمعها المتحضر، دون أن يذكر اسم ولاية الفقيه صراحةً بسبب عدم استقلاليته. وقال: “أين وصلنا حتى تحدث هذه الأحداث في البلاد؟”، مشيرًا إلى الانحدار الواضح الناتج عن الفلسفة التي تقيد وتقمع المجتمع الإيراني.
وناقش بزشكيان العواقب الاقتصادية لسوء إدارة الحكومة، ملاحظًا تراجع القوة الشرائية للناس. “منذ عام 2011 وحتى الآن، انخفضت قوتنا الشرائية بشكل كبير”، كما ذكر، موضحًا تدهور الوضع الاقتصادي الذي يؤثر بشكل كبير على الطبقات الدنيا والمتوسطة. ودعا إلى تدخل الخبراء لمعالجة هذه القضايا بشكل شامل، واقترح أن يتم دعوة الاقتصاديين والمتخصصين للمشاركة في البث الوطني لمناقشة الواقع والحلول.
وتبدو إمكانية حل هذه المشكلات في ظل النظام الحالي ضئيلة. تعكس تأملات بزشكيان في الوضع نظرة قاتمة: “الحكومة محاصرة في الأزمات وليست في أي وضع يمكنها من إعادة تشكيل نفسها.” وأكد على أن الحلول يجب أن تأتي من خبراء علميين واقتصاديين لضمان استدامة البلاد. “يجب أن يتم العلاج من قبل المتخصصين والاقتصاديين. يجب أن نتعاون مع أولئك الذين يقدمون حلولًا.”
آفاق تراكم الغضب والجوع: إنذار بانفجار وشيك
ما تظهره الوقائع أن حكومة ولاية الفقيه خلال خمسة وأربعين عامًا من الحكم لم تقدم للشعب الإيراني سوى تعزيز الفساد والنهب من جانب، ومن جانب آخر القمع والقتل والإعدام بمعدل إعدام شخص كل ثلاث ساعات ونصف. سجل بزشكيان منذ توليه السلطة يشهد على إعدام 553 شخصًا، بما في ذلك 19 امرأة من نساء الوطن.
السؤال المتبقي الذي لم يجب عليه بزشكيان في المقابلة التلفزيونية هو: هل لهذه الحكومة بمثل هذا السجل قوة للبقاء؟ ما هو واضح في الوقائع الموجودة هو أن حكومة ولاية الفقيه القمعية تواجه مجتمعًا على شفا انفجار، مع جيش من الجياع، مما يدفع هذا التراكم من الغضب والجوع نحو الانفجار المحتمل.
- زاهدان: لافتات الجمهورية الديمقراطية تبدد أوهام الديكتاتوريتین ووحدات المقاومة تجدد العهد مع الشهداء
- شبكة ARD الألمانية تفضح اعتداءات فاشية وتهديدات بالقتل والاغتصاب يشنها أنصار رضا بهلوي ضد المعارضين والصحفيين
- رسالة معتقلة سياسية لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق: أقسم أنه طالما هنالك دكتاتور وظالم، سأواصل طريقكم
- تجمعات للشباب الإيراني في أوروبا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك لوقف الإعدامات السياسية في إيران
- من هرمز إلى اليورانيوم المخصب.. ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع طهران
- ما هي إمكانية الخروج من الحرب والأزمة الراهنة في إيران والشرق الأوسط؟







