تمهيد مجدد من أجل زيادة سعر البنزين في إيران
في يوم 27 أغسطس 2024، أقدم مسعود پزشکیان، رئيس جمهورية النظام الإيراني، على تمهيد الأرضية مجددًا لزيادة أسعار البنزين في البلاد.
في تصريحاته، أشار بزشکیان إلى عدم وجود منطق في شراء البنزين بسعر يعادل الدولار في السوق الحرة، ثم بيعه بسعر مدعوم. وقال: “لا يوجد منطق في أن نشتري البنزين بسعر يعادل الدولار الحر… ثم نبيعه بسعر مدعوم. هذا الأمر يجب أن يُناقش، هل يجب علينا تقديم الدعم أم لا؟”.
وأضاف پزشکیان: “يجب أن يتم الاعتراض على هذه السياسات الخاطئة التي ننفذها. الآن هم لا يعترضون، لكنني لا أملك المال لشراء القمح، ولا المال للدواء، ولا المال للموارد الأخرى، ولا حتى لدفع رواتب المتقاعدين. وفي نفس الوقت، نشتري البنزين بسعر 50 تومان للدولار، ونبيعه بـ 10 تومان. أي منطق يقبل بهذا العمل؟ أي إنسان واعٍ أو عالم أو ذو اهتمام سيقبل بهذه السياسة؟”.
وفي سياق متصل، سعت الصحيفة الرسمية للحكومة إلى تبرير تصريحات بزشکیان حول زيادة سعر البنزين، محاولين تهدئة الغضب الشعبي. وذكرت الصحيفة: “إبداء الرأي حول سعر البنزين لا يعني اتخاذ قرار بشأنه. في الحكومة الرابعة عشرة، لن يكون هناك علاج بالصدمة أو مفاجأة للشعب في أي مجال. وإذا تم اتخاذ قرار مستقبلاً لتصحيح أي خلل هيكلي، مثل سعر البنزين، فإن هذا القرار سيتم بالتأكيد بالتعاون مع الشعب”.
من جهتها، أفادت وكالة “رويترز” بأن بزشکیان يمهد الطريق لزيادة أسعار البنزين، مشيرة إلى قوله إن “سعر الوقود المدعوم غير منطقي”. وأضافت الوكالة: “إيران، وهي منتج كبير للنفط تعاني من اقتصاد متعثر، شهدت في السابق احتجاجات نتيجة لزيادة الأسعار. وفي مقطع فيديو بثته وسائل الإعلام الحكومية، قال بزشکیان: “ليس من المنطقي أن نشتري البنزين بسعر الدولار في السوق الحرة ونبيعه بسعر مدعوم”.
نظرًا للتجربة التي مرّت بها الحكومة في عام ۲۰۱۹، حيث أدت زيادة أسعار البنزين إلى اندلاع انتفاضة واسعة في البلاد، ووفقًا لتقرير وكالة “رويترز”، قُتل خلالها نحو ۱۵۰۰ متظاهر على أيدي قوات النظام، فإن الحكومة تخشى من تكرار انتفاضة مماثلة، ولذلك لا تجرؤ على رفع أسعار البنزين بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، تعمل الحكومة على تهيئة الظروف وتحضير الرأي العام تدريجيًا لهذه الخطوة، بحيث تتمكن من تنفيذ هذه السياسة بأقل قدر ممكن من ردود الفعل والاحتجاجات الشعبية.
- إيران.. الكشف عن أسماء 12 معتقلا من أنصار مجاهدي خلق واستمرار الغموض حول مصير 82 آخرين
- ماي ساتو: إعدام القاصرين ومحاكمات خاطفة وحصيلة الضحايا في إيران تقارب الألف خلال عام 2026
- رسالة السجين السياسي بيجن كاظمي:الولي الفقيه يقتات على دماء الشباب.. والمشانق اعتراف مبكر بالخوف من بركان الثورة
- مفوض الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان: إيران أعدمت أكثر من 2159 شخصاً في 2025
- بوب بلاكمان يدعو بريطانيا إلى قيادة تحرك دولي لمحاكمة قادة النظام الإيراني بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية
- شيفا إسماعيلي من سجن إيفين : الموت في سبيل حرية الوطن أكرم من الحياة في ظل عار المستبد







