ستيفن هاربر: حكومة إيران هي سرطان عالمي والعلاج الوحيد هو تغيير النظام
ألقى ستيفن هاربر، رئيس الوزراء الكندي السابق، كلمة مؤثرة خلال مؤتمر إيران الحرة العالمي الذي نظمته المعارضة الإيرانية، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، في أوفير سور أواز، شمال باريس، في 29 يونيو. ركز هاربر في كلمته على دعم الشعب الإيراني وسعيه لتغيير النظام في إيران، مشيرًا إلى أهمية الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران. في الوقت نفسه، تجمع الآلاف من الإيرانيين في الخارج في برلين لإظهار دعمهم للانتفاضة في إيران من أجل جمهورية ديمقراطية وفصل الدين عن الدولة وكذلك لبرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. خلال هذا المؤتمر، تحدث متحدثون بارزون بما في ذلك ستيفن هاربر، رئيس وزراء كندا السابق، عن موضوعات رئيسية مثل الانتخابات الرئاسية الزائفة في إيران، التهديدات التي يشكلها النظام الحالي، البديل الممكن، وأهمية اعتماد السياسات الصحيحة لتعزيز مستقبل مزدهر لإيران.
مقاطعة الانتخابات الإيرانية كعصيان مدني
افتتح هاربر كلمته بالإشادة بالشعب الإيراني الذي رفض المشاركة في الانتخابات الصورية للنظام الإيراني، معتبرًا ذلك خطوة جريئة وواعية للعصيان المدني. وأكد أن هذا الرفض الجماعي يبرز رفض الإيرانيين لشرعية النظام ودعوتهم لإسقاطه وقال: ” إن هذه المقاطعة الواسعة النطاق هي عمل متعمد وجماعي من أعمال العصيان المدني. ومن خلال القيام بذلك، يشير الإيرانيون إلى رفضهم لشرعية النظام ويطالبون بإسقاطه”.
وأكد هاربر عدم انخداع الناس بتلاعب نظام الملالي في الانتخابات قائلا: ” قد يقوم نظام آيات الله بقمع الناس بأقصى ما يستطيع، لكن الناس لا ينخدعون. فهم لا ينخدعون بواجهة انتخاباتها أو بواقع أيديولوجيتها المتطرفة المناهضة للديمقراطية.”
انتقادات للمجتمع الدولي
انتقد هاربر المجتمع الدولي، وخصوصًا الدول الغربية، التي تتواصل مع طهران بحثًا عن تسويات رغم طموحاتها النووية وسياستها العدوانية في الشرق الأوسط. وأشار إلى أحداث 7 أكتوبر، حيث شنت وكلاء النظام الإيراني الحرب الحالية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن إيران تلعب دورًا محوريًا في العنف المستمر في المنطقة.

تعزيز السلام من خلال دعم المعارضة الإيرانية
شدد هاربر على أن السبيل الحقيقي لتحقيق السلام هو دعم الأغلبية العظمى من الإيرانيين الذين يريدون تغيير النظام. وأعرب عن عدم إيمانه بالدعاية التي تروجها الحكومة الإيرانية والتي يكررها الخبراء في العواصم الغربية، بأن النظام الإيراني راسخ وأن البديل هو الفوضى. وأكد أن النظام الحالي أضعف بكثير من نظام الشاه في عام 1978، لأنه أكثر وحشية وفسادًا وكراهية.
سياسة العقوبات والتشديد على النظام الإيراني
أكد هاربر أن السياسة الفعالة في التعامل مع النظام الإيراني هي تشديد العقوبات وعدم التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان، بل إدانتها، وإعلان إيران دولة راعية للإرهاب، وإغلاق سفاراتها في جميع أنحاء العالم. وانتقد سياسة الاسترضاء التي تتبعها الدول الغربية، مشيرًا إلى أنها جعلت النظام أكثر عدوانية وتصميمًا في سعيه للحصول على الأسلحة النووية.
وتساءل هاربر: ” ما الذي تخشى هذه الحكومات الغربية بالضبط أن يحدث إذا انهار النظام الإيراني؟ فهل يعتقدون حقاً أن ما سيأتي بعد ذلك قد يكون أسوأ من الوضع الراهن؟ كيف يمكن أن تكون أسوأ من دولة ثيوقراطية ذات رؤية مروعة وسعي لا هوادة فيه للحصول على الأسلحة النووية، وتدرج علناً الدول التي تريد شن حرب ضدها؟”. وتابع في طرح سؤاله: ” كيف يمكن أن يكون أسوأ من نظام يقوم، بتكاليف باهظة ومعاناة شعبه، بتمويل الإرهاب والحرب من سوريا إلى لبنان ومن العراق إلى اليمن، والذي يحاول إغراق السفن في البحر الأحمر، والذي بدأ بالفعل؟ حرب في غزة، وتدعم الحرب ضد أوكرانيا، وتحاول إشعال حرب في لبنان. كيف يمكن أن يصبح الأمر أسوأ من ذلك بالضبط؟”.

المعارضة الإيرانية كبديل للنظام
أشار هاربر إلى أن البديل عن النظام الإيراني ليس الفوضى، بل المعارضة الإيرانية الديمقراطية المنظمة جيدًا، والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأوضح أن هذه المعارضة تتمتع بتنظيم طويل الأمد وجذور اجتماعية عميقة، ولديها شبكة نشطة داخل وخارج إيران وقيادة قادرة، وتركز على مبادئ واضحة مثل الانتخابات الحرة وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والفصل بين الدين والدولة.
ودعا إلى ما اتخذته الحكومة الكندية قائلا: ” هناك طريقة واحدة فقط للتعامل مع هذا النظام، وهي الطريقة التي فعلتها حكومتي، ليس من خلال تخفيف العقوبات، بل من خلال تشديدها، وليس من خلال غض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان، ولكن من خلال إدانتها، وليس من خلال اختلاق الأعذار للانتهاكات. النظام، بل بإعلانه دولة راعية للإرهاب. وبالتأكيد ليس من خلال إشراك النظام، ولكن من خلال إغلاق سفاراته في جميع أنحاء العالم.”.

ختام الكلمة ودعوة للتغيير
اختتم هاربر كلمته بالتأكيد على أن حكومة إيران هي سرطان عالمي والعلاج الوحيد هو تغيير النظام من قبل الشعب الإيراني نفسه في انتخابات حرة ومفتوحة. وأعرب عن دعمه الكامل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيرًا إلى أنها تقدم حلاً بديلاً قابلاً للتطبيق، وهي رؤية تستحق القتال من أجلها وتلقى دعم الشعب الإيراني.
وقال في نهاية كلمته: ” أنا أحد الموقعين على رسالة مفتوحة يدعمها أكثر من 75 رئيساً ورئيساً سابقاً ورئيس وزراء في مختلف أنحاء العالم، والتي تقدم توصيات سياسية شاملة إلى كافة الحكومات بشأن مسألة إيران. ويدعوهم إلى التواصل مع هذه المقاومة الإيرانية المنظمة.”
بهذه الكلمات، عبر ستيفن هاربر عن تضامنه مع الشعب الإيراني ومعارضته للنظام الحالي، مؤكدًا على أهمية الديمقراطية وحقوق الإنسان في تحقيق مستقبل أفضل لإيران والمنطقة.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين
- غضب عالمي وتظاهرات في مدن العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين في إيران
- محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي







