خامنئي يحذر من تصريحات ترضي “الأعداء”!
مع بقاء أقل من أسبوع على مسرحية الانتخابات الرئاسة الإيرانية المزيفة، يسود جو من التوتر السياسي.
یحاول خامنئي تسخین الانتخابات، المناظرة بين مرشحي النظام تجري بهذا الهدف، لكن في الوقت نفسه، تكشف هذه المناظرات جزءا من صراع الاجنحة على الرأس النظام.
وقد عقد المرشحون تجمعات في مختلف المدن، وتم إجراء ثلاث مناظرات تلفزيونية مباشرة بين المرشحين الستة الذين وافق عليهم مجلس صيانة الدستور. وفي يوم السبت، 22 يونيو، أصدر الولي الفقيه علي خامنئي تحذيراً شديداً للمرشحين، داعياً إياهم إلى الامتناع عن الإدلاء بتعليقات قد تُعتبر مرضية لأعداء النظام.
وجاءت تصريحات خامنئي خلال اجتماع مع رئيس ومسؤولي النظام القضائي الكبار. وقال: “نصيحتي هي أن لا تكون المناظرات والتصريحات التي يدلي بها المرشحون سبباً لفرح أعدائنا”. تعكس هذه التصريحات خوف الولي الفقيه من تكرار أحداث ما بعد الانتخابات في عام 2009، عندما أدت المنافسات الشديدة والاتهامات بين المرشحين إلى انتفاضة وطنية كبيرة.
وركزت المناظرة الرئاسية الثالثة على قضايا مثل حقوق المرأة، حرية الإنترنت، والحقوق الثقافية.
وقدم المرشحون العديد من الوعود حول موضوعات تُستخدم تقليدياً لخداع الجمهور للتصويت، مما يوفر مادة لآلة الدعاية للنظام التي تهدف إلى إظهار أن النظام الديني لا يزال يتمتع ببعض الشرعية.
واستهدف عليرضا زاكاني مرة أخرى إدارة الرئيس السابق حسن روحاني، وربط المرشحين مسعود بزشكيان ومصطفى بور محمدي بفترة روحاني. وقال زاكاني: “بزشكيان وبور محمدي كانا جزءاً من الإدارة السابقة التي خذلت الناس”. ورد بزشكيان قائلاً: “ليس من الضروري الرد على هجمات زاكاني. نحن لا نعلم حتى إذا كان سيبقى في السباق حتى النهاية”.

وبالإضافة إلى ذلك، قال بور محمدي: “بعض الأصدقاء هنا ليسوا مرشحين جادين”، دون أن يسمي زاكاني مباشرة. ورداً على ذلك، اتهم زاكاني بزشكيان وبور محمدي بتنسيق الهجمات ضده عبر فرق حملاتهم. وأعلن: “سأبقى بالتأكيد في السباق ولن أسمح لكم بأن تصبحوا رئيساً”.
وسخر بزشكيان من مواقف المرشحين الآخرين بشأن قيود الإنترنت وحقوق المرأة، قائلاً: “كلنا ضد رقابة الإنترنت ولأجل كرامة المرأة. إذاً، من يعين شرطة الأخلاق هذه؟” زاكاني، الذي يشغل منصب رئيس بلدية طهران الحالي، اعتبر تصريحات بزشكيان حول تطبيق الحجاب هجوماً شخصياً ورد بقوة، قائلاً: “هل تتناول قضية الحجاب بجدية أم هزلاً؟”
ومع ذلك، دافع بزشكيان عن الإغلاق الكامل للإنترنت خلال الأوقات الحرجة، مثل الاحتجاجات الوطنية، مما يكشف عن الموقف الموحد لجميع الفصائل داخل النظام فيما يتعلق بقمع المعارضة العامة.
وفي الوقت نفسه، بور محمدي، محاولاً تصوير اهتمام جديد بحقوق الإنسان، قال: “بصفتي شخصاً خدم في أصعب الأدوار الأمنية، أقول إنه يجب أن نكون متواضعين أمام النساء”.
وميز زاكاني بين الرقابة ومشروع “حماية الإنترنت”، داعياً إلى السماح فقط بالمنصات التي تستضيف خوادم بياناتها في إيران، مشيراً إلى الإجراءات الأمريكية ضد تيك توك.

روج أمير حسين قاضي زاده هاشمي لوظائف الإنترنت للنساء كأفكار مثالية، متوازنة بين العمل والمسؤوليات المنزلية، وانتقد القيود غير المخططة على المنصات الرقمية، واصفاً حظر جوجل بلاي بأنه “مضايقة للناس”.
وعارض محمد باقر قاليباف المساواة بين الجنسين لكنه دعم “العدالة بين الجنسين”، مدعياً معارضة قيود الإنترنت إلا في الأولويات الأمنية مثل احتجاجات 2021. وأكد على الحاجة إلى “شبكة المعلومات الوطنية”، وهي شبكة محلية تحد من الوصول إلى الإنترنت العالمي، وأشاد بالتأثير الثقافي للولي الفقيه خامنئي، قائلاً: “خامنئي ليس مجرد قائد سياسي بل هو أيضاً شخصية ثقافية بارزة معروفة عالمياً”.
وفي الوقت نفسه، يواصل مسؤولو النظام الدفع من أجل زيادة نسبة المشاركة في التصويت. وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف شدد على أهمية التصويت لمنع “السياسيين السيئين” من تولي المناصب، منتقداً بشكل غير مباشر حركات المقاطعة الجارية.
وحذر محمد جواد ظريف قائلاً: “في يوم الانتخابات، يرغب الكثيرون في بقاء الناس في المنازل.




