إيران .. رواتب أساتذة الجامعات 300 دولار شهرياً وهروب النخب إلى الخارج
قال مسعود بزشكيان، عضو مجلس شورى النظام، الأحد 3 تموز / يوليو، إننا نواجه مشكلة هجرة أساتذة الجامعات بسبب الرواتب. يحصل أساتذة الجامعات على 300 دولار، بينما تدفع الدول الأجنبية للأستاذ نفسه 10 آلاف دولار في حالة الهجرة، لذلك طلب العديد من الأساتذة مغادرة البلاد (موقع اقتصاد أونلاين، 3 يوليو/تموز).
ظاهرة هروب العقول والنخب من إيران ليست ظاهرة جديدة. وفقًا للخبراء، تمتلك إيران أحد أعلى إحصائيات هجرة الأدمغة في العالم.
تزداد حدة هجرة العقول تحت حكم نظام الملالي كل عام. جعلت مؤسسات النظام، العاجزة عن حل هذه المشكلة، التحقيقات الاجتماعية في القضية صعبة من خلال تقديم إحصاءات ومعلومات متناقضة وغير صحيحة في كثير من الأحيان. إن هروب المثقفين والمتخصصين يجعل مستقبل إيران من حيث القوة العاملة المنتجة دائمًا أكثر قتامة.
وقالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية في كلمتها في 27 يونيو 2022 “إن إيران تمتلك الرقم القياسي العالمي في هجرة الأدمغة في العالم. في السنوات الثلاث الماضية وحدها، غادر إيران حوالي 4000 طبيب و 300000 متخصص حاصلين على درجة الماجستير أو الدكتوراه، بما في ذلك 900 أستاذ جامعي”.
يُطلق على هروب العقول من إيران “هجرة الخبراء والنخب العلمية والموهوبين”. وكانت بداية هذه الظاهرة بعد ثورة 1979 في إيران إبّان الانقلاب الثقافي بالتوازي مع تطهير الجامعات والإدارات وجميع المؤسسات من التحرريين والمعارضين الذين يفكرون بشكل مختلف عن الإسلام أو نظام خميني المتخلف. كما يُعتبر هروب العقول والنخب أحد المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية في إيران، وردُ فعلٍ مباشر للقمع والفقر وانعدام الأمن الوظيفي والاجتماعي وغيرها من أشكال التدمير التي يضطلع بها النظام الإيراني.
ويفيد تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في عام 2009 أن إيران تحتل، في هذا الصدد، تحت وطأة حكم الملالي، المرتبة الأولى بين 91 دولة نامية أو متخلفة في العالم. وأن الإيرانيين المقيمين خارج البلاد سجَّلوا 96 في المائة من براءات الاختراع التي سجَّلها المولودون بين عامي 2007 و 2012. كما أن 90 طالبًا من أصل الـ 125 طالبًا الذين تم تصنيفهم في الأولمبيادات العالمية خلال ثلاث سنوات؛ يدرسون في الجامعات الأمريكية. وهاجر من إيران خلال 14 عامًا 63 في المائة من الطلاب الإيرانيين الحائزين على ميداليات في الأولمبياد.
وكتبت صحيفة “دنياي اقتصاد” الحكومية، في 5 يونيو 2016، مشيرةً إلى مأساة هروب النخب، وإلى أن 25 في المائة من إجمالي الإيرانيين المتعلمين يعيشون الآن في البلدان المتقدمة: “يفيد إحصاء صندوق النقد الدولي أن ما يتراوح بين 150,000 إلى 180,000 إيراني متعلم يُقبلون على مغادرة إيران سنويًا، وأن إيران تحظى على الصعيد العالمي بمكانة بارزة من حيث هجرة العقول؛ بين 91 دولة نامية ومتخلفة. والجدير بالذكر أن هجرة ما يتراوح بين 150,000 إلى 180,000 إيراني من ذوي التعليم العالي يعادل خروج 50 مليار دولار من رأس المال سنويًا من البلاد”.
هجرة العقول والنخب العلمية وهروبها من إيران
مسؤول في النظام: هروب 150 ألف من العقول والنخب من ايران سنويا

