خلال أيام الانتفاضة، حاولت النساء السجينات اللاتي يقضين أيام الحبس خلف قضبان السجن بسبب نشاطاتهن للدفاع عن حقوق الإنسان، إعلان دعمهن وتضامنهن مع الشعب المنتفض بأي طريقة ممکنة. ومن بين هؤلاء السجينات الصامدات، أعلنت «آتنا دائمي» و«غولرخ ايرايي» من خلال بث رسائل تحفيزية عن تضامنهما مع المحتجين.
وکتبت آتنا دائمي: «اذا تعتبر مطالبتکم بالحرية والحق، جريمة، فإني مجرمة بکل فخر وأنا بجانبکم». وأضافت: «هذه الأعمال القمعية والقتل هي ثمن الحرية يجب دفعه ونحن ندفعه!».
غولرخ ايرايي هي الأخری دعت الشباب إلی استمرار حضورهم ووقوفهم ودفع ثمن الحرية وکتبت تقول: «في هذه الأيام، المهم استمرار المشارکة والمضي قدما إلی الأمام بکل وعي والصمود أمام الخوف والرعب. ان نهاية الطريق في متناول اليد بکل يقين إذا ما أردنا ونؤمن به».
وبعد نشر هذه الرسائل، تم استدعاء هاتين السجينتين الشجاعتين يوم 16 يناير إلی النيابة العامة في سجن ايفين. ورفضت آتنا وغولرخ المثول أمام المحکمة بسبب عدم تلقيهما ورقة خطية وعدم تحديد سبب الاستدعاء.
وتکررت استدعاءات مماثلة أربع مرات وفي کل مرة رفضت هاتان السجينتان الشجاعتان هذا الاستنطاق غير القانوني. إلی أن تم نقلهما يوم الأربعاء 24 يناير بعد فتح ملف جديد ضدهما إلی العنبر 2- ألف لقوات الحرس للتحقيق معهما. وقاومت هاتان السجينتان مرة أخری وامتنعتا عن الخضوع للاستنطاق. واعتدت عناصر قوات الحرس عليهما بالضرب المبرح والشتم ونقلتهما عنوة وبشکل غير قانوني إلی سجن قرجک بوارمين.
علما أن سجن قرجک بورامين هو موقع احتجاز السجناء الجنائين والخطرين تسوده ظروف قاسية دون رعاية مبدأ تفکيک السجناء حسب جرائمهم. ويتم نقل السجناء السياسيين إلی هذا السجن لغرض معاقبتهم وتعذيبهم نفسيا وجسديا.
وبعد هذه الممارسة غير القانونية من قبل قوات الحرس، انطلقت احتجاجات لدعم هاتين السجينتين الصامدتين.
وللاحتجاج علی تعرض هاتين السجينتين للاعتداء بالضرب المبرح ونقلهما إلی سجن قرجک بورامين، کتبت عائلة السجينية السياسية آتنا دائمي رسالة إلی السيدة عاصمة جهانغير المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان بشأن إيران وطالبتها ببذل الجهد لإطلاق سراح السجينة آتنا.
کما أضرب السجينان السياسيان «آرش صادقي» زوجة غولرخ و«سهيل عربي» عن الطعام للاحتجاج علی هذه الممارسة التعسفية وغير القانونية ودعما لغولرخ وآتنا.

