لم تتوان القوات القمعية عن ممارسة الأعمال التعسفية والوحشية خلال الانتفاضة. في يوم السبت 20 يناير دهست عناصر قوی الأمن الداخلي في رباط کريم بعجلتها إحدی النساء المحتجات من المواطنين الذين نهبت أموالهم.
وفي يوم 15 يناير أخذت قوات الأمن والدة ناشط طلابي في تبريز رهينة لإجبار الناشط الطلابي تقديم نفسه إلی الأمن بينما هذا الطالب الجامعي في ترکيا وتعاني والدته من مرض القلب.
وخلال الانتفاضة العارمة في إيران قامت القوات القمعية باعتقالات واسعة شملت مئات من النساء.
وعشرات من طالبات الجامعات هن من بين المعتقلين. اعتقال «توران مهربان» و«ليلا حسين زاده» و«فائزه عبدي بور» و«ياسمين محبوبي» و«سها مرتضايي» و«نغين آرامش» و«ندا أحمدي» و«سبيده فرهان» تم تأييدها من قبل لجنة المرأة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ولکن اثر الاحتجاج وعمليات التعرية من قبل العوائل والأصدقاء، تم اطلاق سراح «فائزه عبدي بور» و«ليلا حسين زاده» و«توران مهربان».
وأکدت وسائل الاعلام الحکومية في إيران في أخبار متفرقة اعتقال مالايقل ع ن 21 امرأة خلال 9 أيام من الانتفاضة.
ست نساء لعبت ثلاثة منهن دورا حاسما في الاحتجاجات حسب رئيس شرطة قضاء رباط کريم، في مدينة برند، و14 امرأة في أراک وامرأة في ساوه هن من ضمن النساء المعتقلات التي أعلنت وسائل الإعلام الحکومية أخبارها. ولکن بالطبع العدد الحقيقي أکثر بکثير من ذلک.
الاعتقالات متواصلة بعد أيام التظاهرات ولحد الآن. مالايقل عن 7 نساء في سقز، ومالايقل عن 7 نساء کرديات في مدن اروميه وکرمانشاه وايلام وامرأتان في مدينة مشهد من بين المعتقلين خلال الأيام التي تعاقبت الانتفاضة. وتقول التقارير أن عددا غير معلوم من المعتقلين يقبعون في معتقلات سرية أو في معتقلات دائرة المخابرات وقوات الحرس قيد الاستجواب.
کما تفيد تقارير مصادر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية داخل إيران أن مالايقل عن 400 امرأة هن ضمن المعتقلين خلال المظاهرات الأخيرة في مدينة ايذه. في بعض الحالات تم حجز جميع الأفراد لعائلة سجين. فمعظم النساء المعتقلات في هذه المدينة يتم حجزهن في معسکر لإقلاع الإدمان وهن قضين أيام الحجز دون الماء والطعام.
من جهة أخری لم تصل متابعات عائلة إحدی النساء المعتقلات وهي «سبيده فرهان» (فرح آبادي) لإطلاق سراحها إلی نتيجة وقيل لها ان ابنتها لم يتم الإفراج عنها حاليا. کما إنها محرومة من الحق الأساسي للوصول إلی محام واللقاء بالعائلة. ولحد الآن قتل عشرات من المتظاهرين المعتقلين في السجون.
ودعت مريم رجوي في الحملة الدولية الواسعة، کل الدول الديمقراطية إلی ممارسة الضغط لإطلاق سراح جميع المعتقلين خلال الانتفاضة لاسيما النساء المعتقلات اللاتي يتعرضن للتعذيب وهن يواجهن خطر الاعدام.
کما ان لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هي الأخری أطلقت وفي نداءات عديدة حملات تطالب بإطلاق سراح السجينات السياسيات ومعتقلي الانتفاضة وهي بحاجة إلی دعم کل النساء الحرائر في أرجاء العالم.

