بقلم : هناء العطار
منذ 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، وإنتفاضة الغضب والرفض الشعبي العارم مندلعة بوجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وليس لها قرار طالما کان هذا النظام مستمرا في حکمه، ومن دون شك فإن الاجهزة الامنية للنظام بإختلاف أنواعها وأشکالها، قد عملت المستحيل من أجل السيطرة على هذه الانتفاضة وإخمادها، لکن لم يتحقق ذلك للنظام لأن هذه الانتفاضة هي في الحقيقة آخر أمر الشعب الايراني والمقاومة الايرانية مع النظام فقد طفح الکيل ولم يبق هناك من شئ يمکن السکوت عليه أو التغاضي عنه.
الشعب الايراني الذي هب کالاسد الهصور في مدن طهران وأصفهان وشيراز ومشهد والأهواز وكرج وأراك وشاهين شهر ونجف آباد وغيرها من المدن الإيرانية، وهو يرفع شعار إسقاط النظام والموت للديکتاتور، أکد مرة أخرى بإستحالة إلتزام الصمت مرة أخرى مع هذا النظام وعدم إمکانية ترك الساحة والشارع وإن الاحتجاجات الشعبية العارمة بمختلف أشکالها مستمرة حتى تحقيق الهدف الذي خرجت من أجله.
النظام الذي يقف عاجزا ومکتوف الايدي أمام هذه الاحتجاجات الجماهيرية واسعة النطاق ويشعر براعب کبير من جرائها، فإنه يشعر بهلع وجزع أکبر عندما يجد جموع الشعب المنتفضة تصغي الى نداء قائدتهم الى الحرية السيدة مريم مريم رجوي، وهي تخاطبهم:" النساء والشباب صانعي الانتفاضة الذين زادوا من لهيب نار الانتفاضة مرة أخرى بصمودهم والتصدي لأفراد الحرس والبسيج ورجال الأمن المجرمين باللباس المدني. وهؤلاء المنتفضون هم يمثلون جيلا تواقا لا يرضى بشيء أقل من تحرير الشعب والوطن."، نعم فقد تبين الخيط الاسود من الابيض وبانت الحقيقة وإنکشف أمر هذا النظام المخادع الذي لم يکتف بمصادرة حرية الشعب وقمعه فقط وانما قام بإفقاره وتجويعه وسرقة ثرواته والتجني على مستقبل أجياله، ومن هنا، فإن هذا الشعب المنتفض وکما تٶکد السيدة رجوي، لن يرضى بشيء أقل من تحرير الشعب والوطن.
40 عاما من قمع وظلم وحرمان ونهج سياسي مشبوه ليس لايخدم الشعب الايراني ومصالحه العليا وانما يتعارض معها الى أبعد حد، وإن هذا النظام الذي دأب على الهروب للأمام ونقل الشعب الايراني من مشکلة وأزمة الى أخرى أشد قسوة وتأثيرا منها، وإن هذا الشعب لم يعد يتحمل هذا النهج العدواني ولذلك فقد صمم بأن يسلك طريق ودرب النضال بإتجاه تحقيق الهدف الاکبر والاسمن وهو إسقاط النظام، ذلك وکما تٶکد السيدة رجوي، فإن کل الامور والقضايا في نهاية المطاف ترتبط ببقاء وإستمرار هذا النظام وإن إسقاطه هو الحل الوحيد لکل الاوضاع الوخيمة التي يواجهها الشعب الايراني.

