الرئيسيةأخبار إيرانثورة في ذکری الثورة الايرانية

ثورة في ذکری الثورة الايرانية

0Shares

بقلم : صلاح محمد أمين
 

مع إقتراب الذکری السنوية لإنتصار الثورة الايرانية و التي تصادف في الحادي عشر من شباط، تعيش إيران کلها أوضاع إستثنائية فهي تغلي کبرکان ينتظر الانفجار الکبير بوجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي صادر الثورة الايرانية و حرفها عن مسارها التحرري الديمقراطي و ألبسها ثوب الظلم و القمع و الاستبداد.
الثورة الايرانية التي أسقطت عرش نظام الشاه و خلصت الشعب من نير ظلمه و دکتاتوريته، عاد الشعب الايراني ليجد نفسه مجددا تحت ظلم و جور نظام دکتاتوره آخر أشد شرا و عدوانية، ولم يترک هذا النظام من أي اسلوب او طريقة قمعية من أجل السيطرة علی الشعب الايراني إلا و قد جربها، وکما کان النظام السابق يعتقد بأن سياسة القمع و الاضطهاد هي الطريق الافضل للسيطرة علی الشعب، فإن النظام الحالي کما ظهر واضحا من خلال طي 38 عاما من عمره، فإنه يعتقد بنفس الاسلوب ولکن مع جعله أکثر عنفا و قسوة و دموية، وقد کانت منظمة مجاهدي خلق التي شارکت في الثورة ضد الشاه وکانت بمثابة داينمو الثورة، الطرف الوحيد الذي حذر من النظام الجديد ومن إنه إستمرار للديکتاتورية ولکن تحت غطاء و لباس جديد.
إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، التي جعلت المنطقة و العالم کله يصحو من الاکاذيب و التخريفات المستمرة للنظام الايراني من إن کل شئ تحت سيطرته و إن منظمة مجاهدي خلق قد صارت شيئا من الماضي، فقد عادت المنظمة و عاد معها الشعب الايراني من أجل صنع ملحمة جديدة يجسدون فيها مدی تمسک الشعب الايراني و قواه الثورية بالحرية و الکرامة الانسانية وعدم سماحهم بأن تصادر جهودهم و يحرف تأريخهم، ولهذا فإن لإندلاع الانتفاضة في فترة زمنية قريبة نسبيا من ذکری الثورة الايرانية، أمر له معناه و دلالاته العميقة بما يثبت بأن الشعب و قواه الوطنية التي صنعوا الثورة الايرانية قادرون علی صنع ثورة أخری، و مثلما إنهم قد أزاحوا نظام الشاه و اسقطوه فإنهم قادرون علی أن يعيدون نفس الشئ مع النظام الحالي ولاسيما بحد أن تجاوز ظلمه و قمعه کل الحدود و صار کالوحش الکاسر الذي لايلوي علی شئ.
ثورة تنمو تنهض مع قرن إطلالة ذکری ثورة أخری، أکبر دليل عملي علی إن الشعب الايراني هو شعب يعشق الحرية عشقا جنونيا وليس بإمکان أي نظام قمعي أن يقف کعقبة أمامه وإن الذين صادروا ثورة 11 شباط 1979، عليهم أن يستعدوا لدفع الفاتورة الثقيلة جدا لفعلتهم المشينة ولاسيما وإن الشعب قد عانی الامرين طيلة فترة حکمهم القمعية التعسفية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة