الرئيسيةأخبار إيرانالقيادة الناجحة و القيادة الفاشلة

القيادة الناجحة و القيادة الفاشلة

0Shares


بقلم:رنا عبدالمجيد

 

 

مطالعة إنتفاضة يناير 2018، والتدقيق في الخلفيات و المبررات و الاسباب التي دعت الی إندلاعها بالصورة التي شهدناها، فإنها تبرز حقيقة هامة ليس بالامکان أبدا التغاضي عنها أو تجاهلها، وهي القيادة الناجحة و المميزة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وتواصلها الدائم و المتواصل معاناة الشعب و همومه و سعيها الحثيث من أجل عکس ذلک و إيصاله للعالم کله و فضح نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أرهق هذا الشعب بسياساته الرعناء التي ليس للشعب من وراءها سوی الفقر و الجوع و التخلف و الحرمان.
مريم رجوي التي لم تکف أبدا عن نشاطاتها و تحرکاتها السياسية الدؤوبة من أجل شرح القضية الايرانية و بيان مدی إجرام النظام بحق الشعب الايراني و هدره لأمواله و ثرواته في مغامراته الطائشة التي جعلت منه مصدر تهديد للأمن و الاستقرار في المنطقة و العالم، فإنها کشفت للشعب أيضا المعدن الردئ لهذا النظام و عدم إمکان تطويره و تحسينه وإنه غير قابل للإصلاح إطلاقا ولاسيما بعد أن رأی و لمس الشعب ماقد حصل له منذ مجئ حسن روحاني، رغم إن السيدة رجوي قد حذرت منه و فضحته قبل و بعد و أثناء ممارسته لعمله، ولذلک فإن الشعب عندما کان يردد الموت للديکتاتور و الموت لروحاني، فکأنه کان يؤکد لقائدته المناضلة مريم رجوي من إنه قف فهم و وعی جيدا ماقد دأبت علی توضيحه و ترديده بحق مزاعم الاعتدال و الاصلاح الواهية لهذا النظام.
مايلفت النظر کثيرا، إنه وفي الوقت الذي کانت فيه السيدة رجوي تنتزع الاعجاب و الثقة من المجتمع الدولي بتألقها و نجاحها الکبير في قيادة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير، فإن العالم کان يشهد أيضا مدی الفشل و الاخفاق الکبير الذي يحققه المرشد الاعلی للنظام في قيادته الخائبة و المحبطة للشعب الايراني و الذي أذاقه کل أنواع الذل و الهوان، وهو عندما يهتف الموت للديکتاتور و يرفع صور السيدة رجوي فإنه يحدد موقفه بکل وضوح من النظام برمته، ويظهر واضحا و جليا بأن النظام قد خسر الرهان لصالح المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق.
إنتفاضة يناير 2018، التي هي نتاج جهد و مثابرة و نضال متواصل و دؤوب للقيادة الناجحة و الشجاعة للسيدة مريم رجوي، هي في نفس الوقت بمثابة شهادة عملية لها من أرض الواقع حلی قدراتها الفائقة و الخلاقة في قيادة نضال الشعب الايراني بإتجاه الخلاص من الديکتاتورية و إستعادة حريته المسلوبة منه، و إن الايام القادمة کفيلة بإثبات المزيد و المزيد عن هذه المرأة القائدة و المحبوبة من جانب شعبها و المقاومة الايرانية علی حد سواء.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة