تحت عنوان " حرب أخرى للنظام الايراني … معلومات مضللة ضد المعارضة المنظمة" ومن واقع معرفة شخصيات فرنسية وازنة بالملف الايراني نشرت اللجنة الفرنسية لايران ديمقراطية كتابا حول منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة فندت فيه ادعاءات ومزاعم نظام الملالي.
وكتب جيلبرت ميتران رئيس منظمة فرانس ليبرته مقدمة الكتاب التي جاءت تحت عنوان " هل مجاهدي خلق منظمة مقاومة أو طائفة ؟".
وتضمنت المقدمة اشارة الى قول رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة مريم رجوي بأن "هدف هذه المنظمة ليس، ولم يكن أبدا، تولي السلطة بأي ثمن. هدفنا هو ضمان الحرية والديمقراطية بأي ثمن. وهدفنا هو جمهورية تقوم على الفصل بين الدين والدولة حيث تعامل جميع الأديان على قدم المساواة. ونستطيع أن نلخص برنامجنا بهذه الكلمات الثلاث: الحرية، والديمقراطية، والمساواة".
وتضمن الكتاب مقابلة مع آلان فيفيان وزير الدولة الفرنسي السابق للشؤون الأوروبية، نشرت تحت عنوان "مجاهدو خلق والخرافات" انتقد فيها فيفيان الاتهامات الموجهة للمنظمة واشاد فيها ببنية واداء وتفكير مجاهدي خلق.
وفي فصل بعنوان "حرب خارجية للتستر على القمع" يرد الكتاب على ادعاءات الملالي بمشاركة مجاهدي خلق النظام العراقي السابق الحرب على ايران مستندا الى شواهد على استقلالية المنظمة.
وفي مقابلة مع النائب السابق والقاضي فرانسوا كولكومبه استعرض محطات من وجود مجاهدي خلق في العراق خلال الحرب العراقية ـ الايرانية مبرزا حيوية دور المنظمة واستقلاليتها.
وكتب الدبلماسي السابق وسكرتير مؤسسة FEMO نادر نوري والباحث من مؤسسة FEMO جيرارد فيسبير حول مكانة منظمة مجاهدي خلق بين الإيرانيين حيث اكدا على دعم غالبية الإيرانيين المقتنعين بعدم قدرة رجال الدين على الإصلاح للمنظمة.
وفي مقالة بعنوان المؤامرة الكبرى ضد المقاومة الايرانية استعرض ايف بونة المدير السابق لمديرية الاستخبارات الداخلية الفرنسية الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية ضد المجلس الوطني للمقاومة قبل سنوات بسبب ضغوط نظام الملالي وخروج المعارضة الايرانية منتصرة باحكام تؤكد على شرعيتها.
حرب أخرى للنظام الإيراني
معلومات مضللة ضد المعارضة المنظمة



بقلم جيلبرت ميتران، رئيس مؤسسة دانييل ميتران، فرانس ليبرته
من هم هؤلاء الرجال والنساء وعوائل الشعب الإيراني الذين يُطارَدون، ويُعتقلون، ويُسجنون، ويُعذبون، ويُعدمون بعد محاكمة صورية، ويعتبرون أهدافا لمذابح أمرت بها دكتاتورية؟
إنهم بعض الضحايا في الوهلة الأولى.
من هم الذين يعارضون مثل هذا النظام، أو ينظمون أنفسهم سرا أو في المنفى، أو يناضلون من أجل البقاء؟ إنهم مقاومون في الوهلة الأولى.
ومن هم الذين يدعون إلى الإطاحة بهذا النظام ويقدمون آفاق إيران حرة و ديمقراطية، استناداً إلى خطة "فصل الدين عن الدولة"، وإلغاء عقوبة الإعدام، وبيان من 13 نقطة، وخاصة حقوق المرأة؟
إنهم في الدرجة الأولى مواطنون وزعماء سياسيون يحملون مبادئ حقوق الإنسان ويحترمون القيم العالمية.
لكنهم يشكلون أيضاً تهديداً للنظام الذي أقيم على الإرهاب وهم الهدف في حملات الشيطنة و المعلومات المضللة ضدهم، والهدف من ذلك هو القضاء عليهم، وإذا لزم الأمر، تحت ذريعة لممارسة إرهاب الدولة.
اختارت مؤسسة فرانس ليبرته لدانييل ميتران أن تقف خلال سنوات عديدة مع المقاومة الإيرانية، سواء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المتمثل في قيادتها التي تتخذ من أوفير-سوراواز مقرا لها، أو عنصرها الرئيسي وهو منظمة مجاهدي خلق في ألبانيا.
وقد التقت بكل أعضاءها، بما في ذلك مناصريها المتنوعين، في فيلبينت، جنيف، لاهاي، ألبانيا، وما إلى ذلك. وكانت تشاركها أحلك ساعاتها مع الضربات الموجهة إليها، في أشرف، ليبرتي، بل وحتى في فرنسا.
لقد سمحت لي تجربتي الشخصية بسماع قصص هؤلاء النساء والرجال، و مظاهر الجهاد في تاريخهم و قوة التزامهم بالقضية كيف ما كانت، وقبولهم للمنفى، والتضحيات والقيود التي يفرضها هذا الالتزام على أمنهم الفردي والجماعي، في مواجهة الوسائل الهائلة التي تنشرها الأجهزة السرية ودبلوماسية نظام الجلادين ضدهم.
إن بنية ومواقف هذه المنظمة لا تستحق الإفتراءات الموجهة إليها في الدوائر السياسية أو الإعلامية وتجنيد لجلادين في مقابل أي مصلحة هنا أو هناك ذات طابع جغرافي استراتيجي أو تجاري أو مهني.
هناك خبراء، أمثال اللجنة الفرنسية لإيران ديموقراطية التي تشمل برلمانيين سابقين من جميع المشارب، ولديه من الأدلة القوية والموثقة ما يثبت أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي المنظمة المعارضة المنظمة الوحيدة ــ التي تستحق هذا الثناء ــ والتي تؤمن بالوطنية التعددية والديمقراطية في مواجهة سلطة رجال الدين القاسية الحاكمة في إيران.
هم يتتبّعون تاريخ ونشاطات هذه المنظمة ومظاهراتها ويشهدون بسلوكها المنفتح، بعيداً عن أي شكل من أشكال الطائفية.
دعونا لا ننسى أن إنكار معارضة «ذات مصداقية» ضد نظام الملالي وشيطنة صورة البديل الديمقراطي كان القاسم المشترك بين كل من كان همه إقناع عامة الناس بعدم وجود بديل للدكتاتورية الدينية سواء كان في إيران أو خارج حدودها. ولذلك «علينا أن نتحمل هذا النظام ونضع يدنا على قلبنا ونذرف دموع التماسيح.
كان ولازالت شيطنة و تسويد صورة المقاومة الإيرانية دوماً مطلوبا للنقاش في المفاوضات مع الدول الغربية، ومن هنا فإن من الضروري أن ندخل في جوهر المسألة ومضمون الادعاءات ضد منظمة مجاهدي خلق عن طريق تحليلها في ضوء الحقائق التاريخية أو السياسية أو الاجتماعية بعيداً عن أي أفكار أو صيغ مسبقة من قبل أو صور تنشر على الأنترنيت من قبل الجيش السيبراني لقوات الحرس للنظام الإيراني واللوبيات التابعة له التي تبحث عن مصالح لها.

