الرئيسيةمقالاتحديث اليومإضراب عمال قصب السكر في هفت تبه، مرحلة باهرة في استمرار انتفاضة...

إضراب عمال قصب السكر في هفت تبه، مرحلة باهرة في استمرار انتفاضة الشعب الإيراني

0Shares

بدأ العاملون في قصب السكر يوم الأحد 18 نوفمبر، يومهم الرابع عشر من الإضراب والتجمع في حالة أرادت فيها القوات القمعية للوحدة الخاصة منع التجمع، لكن العمال تجاهلوا هذه الإجراءات القمعية في مدينة شوش وتجمعوا أمام مبنى القائممقامية.

وهتف العمال: «لا سجن، لا تهديد، لم يعد مفيدا!» و «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا!».

 

السرقة، الكذب، تناقضات تصريحات مسؤولي النظام

يشعر وكلاء النظام بالقلق الشديد إزاء احتجاجات عمال هفت تبه في شوش.  فيما أكد قادة النظام، بمن فيهم روحاني نفسه، أن المواطنين لا ضير لهم طرح مطالبهم. ولكنهم في نفس الوقت يرسلون وحداتهم القمعية بالحافلات إلى مدينة شوش؛ وهنا يطرح سؤال: إذا لم تكن هناك إشكالية في مطالبة الحق، فلماذا تقلقون إلى هذه الدرجة؟

قبل غيرهم، يعرف قادة النظام جيداً أن هذه الاحتجاجات لا تبقى على مستوى الطلبات التموينية، وأن مطالب العمال هذه ستقود في النهاية إلى مطالب أكثر أهمية وفي نهاية المطاف إلى الإطاحة بالنظام. في كثير من الأحيان، أعرب قادة النظام ووكلائه عن قلقهم إزاء الجو المتفجر للمجتمع تحت مسمى انعدام الثقة. وقال روحاني مؤخرا إن محاولة العدو هي تيئيس المواطنين من النظام.

بالطبع، من الواضح أن شعارات مثل «يا حجة بن الحسن، اقتلع جذور الاضطهاد!» أو «نصر من الله وفتح قريب، الموت لهذه الحكومة المخادعة للناس!» أو شعار «الخلف للعدو، الوجه للوطن!» هي على الحافة السياسية لحركة الإيرانيين اليوم. قال أحد العمال في رسالته أن الدموع التي تسيل من عيون أطفالنا ستتحول إلى البندقية التي تستهدفكم. إن بقية شعارات العمال هي تبدو شعارات مطلبية لكنه من الواضح للعمال أنفسهم أن النظام لا يتجاوب معهم، ولذلك سينتهي الأمر إلى الإطاحة بالنظام شئنا أم أبينا. كما أن أبعاد التظاهرات تتوسع بطرق مختلفة كل يوم.

 

كمية محدودة من العمال المحتجين

من ناحية أخرى، يزعم البعض أن العدد المحدود من المحتجين الذين ينتمون إلى مجموعات سكانية محددة يظهر أن كل من يأتي إلى مسرح الأحداث لا يمكن أن يكون مرتفعاً بحيث يشكل مصدر قلق للنظام.

في هذه الحالة أيضًا يجب القول، من المهم ربط هؤلاء العمال المحتجين بشرائح أخرى، حتى أنصار النظام. يوم الجمعة، 16 نوفمبر، ذهب العمال إلى موقع صلاة الجمعة وأربكوا المراسيم، وكانت المدينة متعاطفة معهم. بالإضافة إلى ذلك، هناك عمال آخرون، تجار السوق، معلمون، عمال وحدة «بارس» لإنتاج الورق، عمال المجموعة الوطنية للصلب في الأهواز، نساء وطلاب يدعمونهم أيضًا. من ناحية أخرى، رأى الجميع أن السيدة رجوي في رسالتها حيّت هذه الشرائح وشدّدت على التضامن. وهذه نقطة خطرة جدًا على نظام الملالي. بالنسبة لنظام يتذكر جيدًا، خلال عهده الشاه، عندما تم تضامن الشرائح، لم يكن النظام قادرًا على مواجهة أي مجموعة من المضربين. والآن، طغت هذه الاحتجاجات على مدينة شوش، ولن تفيد تحشيد قوات النظام. أحد أسباب ذلك كون هذا الاحتجاج أخذ طابعًا وطنيًا وشعبيًا.

خوف النظام

بخصوص العدد المحدد للعمال، من المؤكد أنه، وعلى عكس بعض الذين يعتقدون أن هذا العامل لا يمكن أن يسبّب القلق للنظام، فقد لوحظ أنه من الناحية العملية، خلق نفس هؤلاء العمال، بالتلاحم مع طبقات أخرى من المواطنين، الكثير من الضغط، كما لم يكن عدد هؤلاء أنفسهم قليلًا من خلال انضمام الأسر والسكان المحليين إليهم، وأصبحت شعاراتهم راديكالية أكثر. يوم الأحد ، 18 نوفمبر، أغلقوا الطريق بين شوش و هفت تبه ولم تجرؤ قوى الأمن الداخلي على التدخل. لأنه يعرف جيدًا، سيتم تحويل هذه القدرة التفجيرية قريبًا جدًا إلى مدينة كازرون أخرى.

النظام لا يريد ولا يستطيع تلبية حقوق العمال المسلوبة وغيرهم من الطبقات. لقد ظلت هذه الحالة منذ سنوات على هذا المنوال. ما لم يقم العمال بالاحتجاج والإضراب، ولا يرهبوا النظام، فلا يحصلون على الحقوق والحريات. فالنظام، لو كان يفكر في حقوق العمال، لما كان يحوّل قوانينه الكسيحة  التي كانت تعترف على مدى عدة عقود، ببعض حقوق العمال، إلى قوانين شبه نظام الرق. لذلك، إن ما تحمله الاحتجاجات في الأيام الأخيرة من رسالة هو أن هذه الاحتجاجات ستكون أعمق وأكثر تناسقاً.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة