بقلم:فلاح هادي الجنابي
الحقن و الامصال المقوية التي صار نظام الملالي يکاد أن يعتمد عليها کليا ولاسيما بعد”إضطراره” مجبرا بحکم الاوضاع المضطربة التي يعاني منها بعد إنتفاضة کانون الثاني 2018، ليس بالامکان أن تنفع هذا النظام بشئ بعد أن أعلن الشعب الايراني موقفه الصريح من النظام فيها و وطالب بإسقاط النظام کليا بمختلف أجنحته و تياراته.
هذا النظام المتداعي علی بعضه کجدار قديم آيل للسقوط، أو کشجرة منخورة من داخلها و تنتظر رياح قوية و ليس عاصفة بالضرورة لکي تنکسر و تسقط، يمکن إعتبار الدليل و المؤشر الاکبر علی فقدانه لمناعته و إتجاهه نحو الافول و الزوال، خصوصا بعد الانتفاضة الاخيرة التي قادتها بجدارة منظمة مجاهدي خلق حيث أصابت النظام بذعر شدي ولاسيما عندما أحرقوا و مزقوا صورالملا خامنئي و تم ترديد شعارات بسقوطه، وإن الذين مازالوا يراهنون علی هذا النظام و مرشده الاعلی و علی دوره و يعولون علی نفوذه و هيمنته في المنطقة، إنما يستندون علی جدار قد ينهار في أية لحظة.
کراهية الشعب للنظام و سخطه و غضبه من سياساته غير الحکيمة و تصاعد کراهية الشعوب العربية و الاسلامية لدور المشبوه و تإييدهم لمقاطعته و مواجهته و وضع حد لتدخلاته السافرة، بالاضافة الی مايتم تأکيده عن دوره في تغذية التطرف الديني و الارهاب و توجيههما، جعله نظاما مشبوها و ممقوتا علی حد سواء وإن الاسباب الموجبة لفرض المزيد من العزلة عليه تتزايد يوما بعد يوم و جاءت الانتفاضة لتمنح شرعية أکبر للتغيير السياسي الجذري في إيران و إسقاط النظام، ولاريب من إن إنتفاضة کانون الثاني 2018، قد أفقدت النظام شرعيته بصورة کاملة بعد أن أعلن الشعب رفضه للنظام و إصطفافه و وقوفه في الجبهة التي تقودها منظمة مجاهدي خلق.
الدور المشبوه لهذا النظام في المنطقة بشکل خاص، والذي ألحق و يلحق أضرارا کبير بمصالح شعوب و دول المنطقة و يؤثر سلبا عليها، لم يعد هنالک من مجال و وقت لتجاهله و السکوت عليه وإن من الواجب الذي يمليه أکثر من ضرورة معاملته بالمثل، إذ وکما قام و يقوم بإستغلال الاوضاع غير الطبيعية لدول المنطقة و يستغلها من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، فإنه لابد من عدم فسح المجال لهذا النظام و رد الصاع صاعين له، خصوصا وإن إنتفاضة کانون الثاني 2018،، والتي هي بمثابة تطور إستثنائي نوعي علی صعيد الاوضاع في إيران، من المهم أن تهتم بها دول المنطقة و توليها عناية خاصة، لأنها قد رسمت طريق الشعب الايراني للمستقبل و علی دول المنطقة أن تتصرف و تتعامل مع الملف الايراني وفق الابجديات التي طرحتها و حددتها الانتفاضة الايرانية.

