أکد مسؤول في الائتلاف الوطني لقوی الثورة والمعارضة السورية أن النظام يعتمد سياسة التهجير القسري والتغيير الديمغرافي، خدمة للمشروع الإيراني الطائفي، لافتاً إلی أن هذه السياسة يترجمها النظام اليوم بعدد من التشريعات وآخرها القانون رقم 10.
وقال عضو الهيئة السياسية واللجنة القانونية في الائتلاف الوطني ياسر الفرحان إن القانون يهدف لإتمام وشرعنة مشروع التغيير الديمغرافي لصالح نظام الملالي الطائفي التوسعي، واعتبره أيضاً استمراراً لإجراءات تغيير “وقائع الحيازة وسندات الملکية” التي تم اعتمادها في وقت سابق من خلال إصدار المرسوم التشريعي 66 لعام 2012 الذي يهدف لإحداث منطقتين تنظيميتين جنوبي شرقي المزة وجنوبي المتحلق الجنوبي في أحياء المزة وکفرسوسة والقنوات والبساتين وداريا والقدم داخل العاصمة دمشق.
وأوضح الفرحان أن تمرير المشروع وإقامته علی تلک الأراضي جاء بحجة إعادة تنظيم مناطق السکن العشوائي، مستغلاً عدم قدرة أصحاب الحقوق التقدم بثبوتياتهم، ضمن مهلة 15 يوماً المحددة، وذلک کونهم في معظمهم مهجرين أو مطلوبين للنظام.
وتابع عضو الائتلاف الوطني قائلاً: إن النظام من خلال تلک التشريعات يکرر ذات الممارسات في تأسيس شرکات قابضة لإعادة الإعمار کما في حمص القديمة وبابا عمرو وباقي المناطق، وبعمليات شراء العقارات التي تقوم بها شرکات وساطة تعمل لصالح إيران في کل من دمشق وحمص ودير الزور، وبالاستفادة من قوانين النظام رقم 11 لعام 2011 الخاص بتملک الأجانب العقارات السکنية، والقانون رقم 10/ 1991 والمرسوم رقم 7 /2000 والتي سهلت تملک شخصيات إيرانية لعقارات واسعة بحجة الاستثمار.
وشدد الفرحان علی أن استغلال ظروف حرب النظام علی الشعب السوري وتغييب أو تهجير الأهالي تعتبر سبباً کافيا لإلغاء کافة التشريعات الصادرة عن النظام ما بعد 2011، وإبطال آثارها وإعادة وقائع الحيازة والملکية إلی ما کانت عليه.
کما أکد علی أن سلطات النظام فقدت شرعيتها منذ أن ارتکبت جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، وبموجب القرارات الدولية القاضية بتشکيل هيئة حکم انتقالي ما بين المعارضة والنظام، باتت سلطات النظام ذات شرعية متنازع عليها وهذا ما يُقفدها الحق في التشريع.

