أصدر مجلس الخبراء، يوم الأحد، 13مايو/أيار2018، بيانا يطالب فيه حسن روحاني بالاعتذار إلى خامنئي عن "الأضرارالتي تكبدها الإتفاق النووي" و"عدم احترام الخط الأحمرلخامنئي".
ويحاول البيان القاء هزيمة الإتفاق النووي على روحاني وتملص خامنئي منه .
بعد إصدارهذا البيان، تفاقم الصراع حوله وحول فشل الإتفاق النووي وبلغ ذروة جديدة، بعد عدة أيام من صدوره ولايزال الصراع قائما.
التناقض بين جناحي النظام عالٍ للغاية لدرجة خروج الملا حسن روحاني إلى الساحة شخصياً معلنا انه من يلوم حكومتنا على مغادرتها لأمريكا هو جدير بأن يلام .
وصرح روحاني مقلدا خطاب الخميني، موجها حديثه للعصابة المعارضة: " خرجت الولايات المتحدة من الإتفاق النووي من الذي يجب إن يلام، إلي اين انتم ذاهبون؟".
كما صرح أن جميع مراحل مفاوضات الإتفاق النووي والشؤون المتعلقة بتجرع كأس السم كانت وفقاً للمبادئ التوجيهية وتوجيهات خامنئي، و"يجب علينا إجراء تقييم للإنجازات، والمقارنة بين وجود الإتفاق النووي من عدمه ". في هذه الحالة، سيصبح واضحا أن دولة إيران قد قامت بعمل عظيم … بالطبع ، كان الشعب الإيراني بهذه الطريقة داعماً ومسانداً ، وكان لدى المرشد الأعلى التوجيه والإرشاد اللازمين ، وقد ساهم الجميع بهذا العمل العظيم.".
إن الصراع بين العصابتين مرتفع للغاية حيث اعلنت عناصر من العصابتين بأن هجوم عصابة جنتي وخامنئي على عصابة روحاني، والتمرد المتبادل بينهما، يضر بالسيادة.
وفي وسط هذه الاضطرابات والضوضاء في حكومة الملالي روحاني، ما هو معروف هو أن عصابة خامنئي تحاول التظاهر بأن المسؤولية وراء فشل الاتفاق يقع على عاتق حكومة روحاني وأن خامنئي ليس له دورفي هزيمة قضية حكومة روحاني والهدف قلبها علي الأخير.
في الوقت ذاته تحاول عصابة روحاني ايقاف العصابة المنافسة لها عند حدها عبر تذكيرها بالدور الحاسم الذي لعبه خامنئي في إبرام الإتفاق النووي وقبوله بتجرع كأس السم النووي.
على الرغم من حقيقة أن دور خامنئي كان حاسماً، إلا أنه يلعب علي الحبلين محاولا ابعاد نفسه عن تلك الهزيمة، أو أن يحجم من دوره ليجعله غير ملموساً.
لكن الحقيقة هي، كما قال أحمدي نجاد مؤخرًا، أن دور خامنئي في هذه العملية كان حاسماً للغاية.
حيث يزعم الأخير أنه يعارض إجراء محادثات مع الولايات المتحدة ، الا أن خامنئي قد دخل المفاوضات متهيئا لبدءها .
كما شدد روحاني وظريف وفريق التفاوض النووي على دورخامنئي في جميع مراحل المحادثات قائلين إنه هو نفسه من قاد الأخيرة.
كما اعترف خامنئي أنه في نهاية ولاية أحمدي نجاد، بدأت المحادثات بتوسط " احد قادة المنطقة المحترمين "، وهي سلطنة عمان، وكان في طور العملية.
في الوقت الحالي، لجأ خامنئي الي لعبة ازدواجية، وعلى الرغم من حقيقة أنه يؤكد أن حكومة روحاني في وسط أوروبا تتفاوض معها لأجل إنقاذ الصفقة، الا انه سيلجأ لإحداث ضجة للتغطية ولحفظ ماء وجهه الغير واثق من الاخيرة!
والحقيقة هي أن الحرب على هذا البيان وآثاره هي انعكاس لعمق الأزمة الداخلية للنظام، ولا سيما تعميق الهوة والخلاف في رأس النظام بين خامنئي وروحاني.

