واشنطن تواصل استهداف شبكات التمويل والالتفاف على العقوبات المرتبطة بالنظام الإيراني
وفقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 ، أعلنت واشنطن، في إطار تطبيق حملة «عملية المنبوذ الاقتصادي» ضد النظام الإيراني، قطع صلة منصة تداول العملات المشفرة MEXC Global بالمنظومة المالية الأمريكية بصورة كاملة؛ وذلك إثر ثبوت تورط هذه البورصة الرقمية في تسهيل معاملات غير مشروعة بقيمة لا تقل عن 16 مليار دولار مخصصة للالتفاف على العقوبات الدولية، شملت صفقات لصالح نظام طهران، إلى جانب شبكات الجريمة والقرصنة السيبرانية.
تصريحات حازمة لوزير الخزانة: إغلاق منافذ الأصول الرقمية وكسر محاولات الالتفاف
أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية (FinCEN) أمراً ملزماً للمؤسسات المالية والمصرفية الأمريكية بحظر معالجة أو تمرير أي تحويلات مالية ترتبط بمنصة «مكسي غلوبال». وفي هذا السياق، وجّه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تحذيراً صارماً للمؤسسات المالية العالمية، مؤكداً: «لا يمكن للمؤسسات المالية الجمع بين الأمرين: إما دعم النظام الإيراني أو الاستفادة من المنظومة المالية الأمريكية والوصول إليها».
وشدد بيسنت على أن وزارة الخزانة ماضية دون تراجع في تجفيف الشرايين الاقتصادية والمالية للنظام الإيراني؛ مؤكداً أن الإجراءات الأمريكية ستواصل إحباط المحاولات البائسة التي يبذلها النظام لاستغلال الأصول الرقمية ومنصات التشفير كأدوات للهروب من طوق العقوبات والحصار المشدد المضروب حول أجهزته ومؤسساته.
تمويل مباشر لحرس النظام وقوة القدس واختراق 40 منصة صرافة مرتبطة بإيران
فضح بيان وزارة الخزانة الأمريكية الأرقام والمسارات التي وظفها النظام الإيراني لاختراق النظام المالي الدولي عبر المنصة المشفرة؛ حيث كشف التوثيق المالي أن «مكسي غلوبال» نفذت واستقبلت، خلال الفترة الممتدة من مايو/أيار 2021 إلى مايو/أيار 2026، معاملات مباشرة بنحو مليار دولار مع أكثر من 40 منصة صرافة رقمية تابعة للنظام الإيراني، والتي يخضع العديد منها مسبقاً لعقوبات أمريكية ودولية.
كما أثبتت التحقيقات قيام المنصة بتسهيل معاملات مالية مشبوهة بلغت قيمتها نحو 22 مليون دولار ارتبطت بصورة مباشرة بكل من «البنك المركزي» التابع للنظام الإيراني، و«حرس النظام الإيراني» بما في ذلك «قوة القدس» الإرهابية؛ وهي الجهات الخاضعة لعقوبات دولية مشددة لتورطها في تغذية آلة القمع والقتل القضائي وإشعال الحروب الإقليمية. وإلى جانب ذلك، تورطت المنصة في تبييض عائدات برمجيات الفدية الخبيثة، وعمليات الاحتيال الرقمي، وتمرير أموال الأسواق السوداء غير المشروعة في فضاء «الإنترنت المظلم» (Dark Web).
استهداف أحد أكبر الملاذات المشفرة: انهيار خطوط الدفاع المالي للنظام
تكتسب هذه الضربة أبعاداً اقتصادية بالغة الخطورة بالنظر إلى الثقل الرقمي لمنصة «مكسي غلوبال»، التي تأسست عام 2018 وتُصنف ضمن قائمة أكبر 20 صرافة رقمية على مستوى العالم؛ حيث تدير احتياطيات مالية ورقمية تقارب 5 مليارات دولار، وتتجاوز تعاملاتها اليومية حاجز المليار دولار موزعة على أكثر من 3000 أصل مشفر، فضلاً عن تخصيصها واجهات ناطقة بالفارسية لتسهيل تحركات شبكات الظل والتهريب المالي التابعة للنظام الإيراني.
يؤكد هذا الإجراء المالي الحاسم أن مساعي النظام الإيراني لتوظيف التكنولوجيا الرقمية والعملات المشفرة للالتفاف على العزلة المفروضة عليه قد سقطت أمام الضربات الاستباقية لـ «عملية المنبوذ الاقتصادي»؛ فمع انقطاع تدفقات النفط ووصول التضخم العام في الداخل إلى عتبة الـ90%، يجد النظام نفسه محاصراً في آخر ملاذاته المالية والسرية. إن تجفيف قنوات التمويل التي يعتمد عليها حرس النظام الإيراني يكشف هشاشة البنية الاقتصادية للفاشية الدينية، ويعزز إصرار الشعب الإيراني وقواه المنتفضة في الميدان على أن إنهاء التدهور الاقتصادي ومصادرة ثروات الوطن بات مشروطاً بإسقاط استبداد الشاه ونظام الملالي معاً، وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تكرس الشفافية وحكم القانون وتصون مقدرات المجتمع من النهب والتبديد.
- واشنطن تواصل استهداف شبكات التمويل والالتفاف على العقوبات المرتبطة بالنظام الإيراني

- واشنطن تمدد حالة الطوارئ الوطنية تجاه النظام الإيراني وتفرض عقوبات جدیدة

- الخزانة الأمريكية تدرج أكثر من 20 كياناً وفرداً وسفينة تابعة للنظام الإيراني على القائمة السوداء

- تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية يكشف انهيار اقتصاد النظام الإيراني وقفزة التضخم إلى 90%

- مجموعة العمل المالي (FATF) تبقي إيران على القائمة السوداء وتدعو إلى مواصلة الإجراءات المضادة ضدها

- شركة الطيران الإيرانية تعلن خروج موقعها الدولي عن الخدمة بسبب العقوبات الدولية


