إف بي آي يكشف تصاعد أنشطة التجسس للنظام الإيراني في أمريكا ــ ارتفاع الاعتقالات بنسبة 38% واستنفار أمني لمواجهة التهديدات الاستخباراتية لطهران
وفقاً لتقرير رسمي صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) نُشر عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أعلن الجهاز الأمني عن اعتقال 18 شخصاً في قضايا مكافحة التجسس والأنشطة الاستخباراتية المرتبطة بالنظام الإيراني خلال فترة 21 شهراً (من يناير/كانون الثاني 2025 حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026)؛ مسجلاً قفزة لافتة بلغت 38% مقارنة بالفترة ذاتها السابقة. ويأتي هذا الإعلان ليكشف عن تصاعد المحاولات العدائية لأجهزة استخبارات نظام طهران لاختراق المؤسسات الأمريكية والتأثير على صناعة القرار، في إطار مساعي النظام لتصدير أزماته الداخلية وملاحقة المعارضين والالتفاف على طوق العزلة الدولية المفروضة عليه.
شهادة كاش باتيل أمام الكونغرس: استهداف الدفاع وتجنيد الكوادر الحكومية
تتقاطع هذه الإحصائيات الحديثة مع الشهادة الخطية التي أدلى بها مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي في 15 سبتمبر/أيلول 2026؛ حيث كشف باتيل حينها أن الأشهر الثمانية عشر الأولى من توليه منصبه شهدت توقيف 17 شخصاً متورطين في قضايا تجسس وملاحقة استخباراتية لصالح النظام الإيراني، بنسبة ارتفاع بلغت 55% مقارنة بالفترة التي سبقتها.
وأكد مدير الـ «إف بي آي» أن النظام الإيراني يشكل تهديداً استخباراتياً مباشراً للأمن القومي للولايات المتحدة؛ موضحاً أن أجهزة طهران تكثف مساعيها غير المشروعة للوصول إلى المعلومات العسكرية والدفاعية الحساسة، وتجنيد موظفين حاليين وسابقين في الهيئات الحكومية والمؤسسات الدفاعية، ومحاولة توجيه القرارات السياسية والتأثير على صناع القرار عبر شبكات الاختراق والتأثير السري.
إحباط 499 نشاطاً استخباراتياً وتصاعد قرارات الطرد والترحيل
وعلى صعيد الإجراءات الميدانية والتدابير الوقائية لمواجهة مساعي الاختراق، أعلن الـ «إف بي آي» تنفيذ 499 إجراءً عملياتياً استهدف تفكيك وإحباط الأنشطة الاستخباراتية الخارجية داخل الأراضي الأمريكية، شملت عمليات ضبط ومصادرة، وإلغاء تأشيرات، وتدابير أمنية مضادة لحماية المنشآت الحساسة والكوادر المستهدفة.
كما شهدت الفترة ذاتها طرد ومغادرة 118 شخصاً على صلة بملفات التجسس والمخططات الأمنية المشبوهة، مسجلة قفزة كبرى بنسبة 136% مقارنة بالفترة السابقة، في دلالة واضحة على تشديد الملاحقة الاستخباراتية لشبكات الظل والخلايا النائمة التابعة للنظام الإيراني التي تحاول استغلال الساحة الأمريكية لتنفيذ عملياتها العدائية ضد المعارضين والمؤسسات السيادية.
تؤكد هذه البيانات الرسمية أن نشاط شبكات التجسس والاختراق التي يديرها النظام الإيراني على الساحة الدولية يمثل وجهاً مكملاً لسياسات الإرهاب والقرصنة وتدبير المؤامرات ضد قوى المقاومة الوطنية الإيرانية والنشطاء الديمقراطيين في الخارج؛ إذ يسعى نظام طهران، المحاصر ببرکان الانتفاضة الشعبية والانهيار الاقتصادي، إلى استخدام خلاياه الاستخباراتية كأوراق ضغط وابتزاز. غير أن تشديد الخناق الأمني وتفكيك هذه المخططات يكشفان هشاشة أذرع النظام في الخارج، ويؤكدان أن سياسات تصدير الأزمات لن تحجب حقيقة اقتراب النظام من نهايته المحتومة، في ظل إصرار الشعب الإيراني وقواه المنظمة على إسقاط استبداد الشاه ونظام الملالي معاً وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة تحترم السيادة الدولية وتصون الأمن والسلام.
- منظمة العفو الدولية تدين الإعدام المروع لمعتقلي انتفاضة يناير في أصفهان
- ألمانيا تحذر: سلوك النظام الإيراني يبرر الرد العسكري دفاعاً عن النفس
- إيران.. وحدات المقاومة تشن 30 هجوما ضد مراكز القمع التابعة للنظام وتنفذ 60 نشاطا ثوريا في مختلف أنحاء البلاد
- إف بي آي يكشف تصاعد أنشطة التجسس للنظام الإيراني في أمريكا

- صراع الأجنحة يعصف بقمة النظام الإيراني: مجتبى خامنئي يشدد قبضته على مجلس الأمن القومي
- وحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني لنصرة السجناء السياسيين في إيران
