Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ألمانيا تحذر: سلوك النظام الإيراني يبرر الرد العسكري دفاعاً عن النفس

ألمانيا تحذر: سلوك النظام الإيراني يبرر الرد العسكري دفاعاً عن النفس

يواكيم غاوك، وزير الخارجية الألماني

ألمانيا تحذر: سلوك النظام الإيراني يبرر الرد العسكري دفاعاً عن النفس

وفقاً لتصريحات أدلى بها وزير الخارجية الألماني يوهان واده‌فول، وتقارير نشرتها صحيفة (Financial Times)، وجّهت برلين تحذيراً شديد اللهجة إلى نظام طهران، مؤكدة أن ممارساته وسياساته العدوانية توفر «أسباباً كافية لدول العالم لاتخاذ إجراءات مضادة، بما في ذلك الرد العسكري في إطار الدفاع عن النفس»؛ وتتزامن هذه التحذيرات الأوروبية الصارمة مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف فيها عن استمرار مفاوضات غير مباشرة بشأن مصير مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب والمقدر بنحو 450 كيلوغراماً، وسط تكهنات استخباراتية متزايدة باحتمال توجيه ضربات عسكرية نوعية لتدمير المنشآت النووية المحصنة في جبل «كوه كلنك».

الموقف الألماني: النظام الإيراني المحرك الأساسي لصراعات المنطقة وشبكات الابتزاز

أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان واده‌فول، في إحاطة صريحة، أن النظام الإيراني يُعد «العامل الرئيسي والمحرك المباشر لكافة النزاعات الدامية في الشرق الأوسط»؛ مشيراً إلى أن حكام طهران يعملون حثيثاً على تهيئة الأرضية لامتلاك سلاح نووي، بالتوازي مع تمويل وتوجيه أذرع وميليشيات مسلحة في دول الجوار تنتهك سيادة تلك البلدان وتقوض استقرارها الإقليمي، وخصّ بالذكر الميليشيات التابعة له في العراق، وحزب الله في لبنان.

وشدد واده‌فول على إسقاط أوهام الاعتدال التي يروج لها مسؤولو النظام، قائلاً: «إن سلوك إيران ليس حميداً ولا ودياً على الإطلاق، وتصرفاتها تجعل الرد الحاسم—بما في ذلك التحرك العسكري—أمراً ضرورياً ومؤسفاً في آن واحد»، مؤكداً مشروعية مبدأ الدفاع الوقائي إزاء التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني، الذي وظّف طوال العقود الماضية ما يسمى بـ «فيلق القدس» التابع للحرس لإنشاء شبكة أخطبوطية تضم حزب الله، والمليشيات العراقية، وميليشيا الحوثي في اليمن،فضلاً عن نجدة نظام بشار الأسد لقمع تطلعات الشعب السوري.

تصريحات ترامب لـ «فايننشال تايمز»: مفاوضات حول 450 كغ من اليورانيوم وترجيحات باستهداف «كوه كلنك»

على الصعيد الميداني والدولي، نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده إجراء مفاوضات غير مباشرة تركز حصراً على تقرير مصير مخزون اليورانيوم المخصب لدى النظام، والذي تُقدره الأوساط الفنية بنحو 450 كيلوغراماً. ورغم اعتراف ترامب بأن هذا المخزون الحساس مدفون ومحصن «تحت مئات الأطنان من الصخور»، إلا أنه شدد بحزم على رفضه التام و«عدم رضاه» عن استمرار وجود تلك الكميات الكفيلة بإنتاج رؤوس نووية متعددة تحت تصرف النظام.

وتشير تقديرات وتقارير الخبراء الاستراتيجيين إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى تنفيذ عمليات قصف مركزة ومحدودة ضد الموقع النووي في جبل «كوه كلنك» بهدف القضاء على هذه المخزونات بشكل نهائي؛ الأمر الذي يعكس ضيق هامش المناورة أمام طهران بعد وصول المسارات الدبلوماسية العقيمة إلى طريق مسدود جراء المماطلة الممنهجة التي تتبعها أجهزة الولي الفقيه.

الابتزاز الخارجي كمرآة للذعر من الانتفاضة الشعبية وسقوط الداخل

تكشف التحركات العسكرية والتحذيرات الدولية المتلاحقة أن لجوء النظام الإيراني إلى تسريع وتيرة تخصيب اليورانيوم، وتحريك أذرعه المسلحة لإشعال الجبهات الإقليمية، لا ينفصلان عن واقعه الداخلي المأزوم؛ إذ يرى النظام في القنبلة النووية والميليشيات الخارجية طوق نجاة أخير ودرعاً لحماية سلطته المتداعية من بركان الغضب الشعبي المتفجر وعمليات وحدات المقاومة في الداخل.

Exit mobile version