Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية

تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية

تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية

تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية

في خضم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج والمحادثات غير المباشرة الجارية في جنيف، تتزايد الشكوك الدولية حول النوايا الحقيقية للنظام الإيراني. فبينما تدعي طهران سعيها للتوصل إلى “تفاهمات” دبلوماسية، تواصل إجراء مناورات بالذخيرة الحية وتغلق أجزاء من مضيق هرمز، وتطلق تهديدات ضد السفن الأمريكية. للوقوف على هذه التطورات، استضافت شبکة OANN   السيد علي صفوي، عضو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” (NCRI)، الذي فكك استراتيجية النظام المزدوجة، محذراً من أن المفاوضات الحالية ليست سوى غطاء لكسب الوقت وتطوير مواقع نووية سرية، ومؤكداً أن الحل الجذري يكمن في دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

بدأ اللقاء التلفزيوني بتسليط الضوء على المشهد الاستراتيجي المعقد في منطقة الخليج، حيث تتداخل الدبلوماسية بشكل وثيق مع سياسة الردع وتأمين ممرات الشحن العالمية وأسعار الطاقة. وأشار المذيع في مقدمته إلى أن المحادثات غير المباشرة الأخيرة في جنيف أسفرت عما أسمته طهران “تفاهماً على المبادئ التوجيهية لاتفاق محتمل”. ومع ذلك، يطرح هذا التطور سؤالاً جوهرياً: هل تقبل إيران فعلياً بقيود حقيقية على برنامجها مقابل تخفيف العقوبات، أم أنها تستغل هذه المحادثات لشراء الوقت والاحتفاظ بأوراق ضغطها؟ وأكد المذيع أن طهران تستخدم مضيق هرمز كـ “صمام ضغط” لابتزاز العالم، وهو ما تجلى في إغلاق أجزاء من المضيق وإجراء مناورات عسكرية مؤخراً. 

وتتزامن هذه التحركات مع التصريحات العدائية لخامنئي التي هدد فيها السفن الحربية الأمريكية، مما يعكس نمطاً استراتيجياً للنظام: المطالبة بشروط في الغرف المغلقة والتهديد بالتصعيد العسكري في العلن. ولفت المذيع إلى تحذيرات إسرائيل المتكررة من أن أي اتفاق نووي يتجاهل أنظمة إيصال الصواريخ الباليستية سيترك التهديد الإيراني قائماً.

وفي هذا السياق، تطرق المذيع إلى التناقض الظاهري في السياسة الغربية، متسائلاً عن الجدوى من استئناف التفاوض مع طهران بشأن ملفها النووي، خاصة بعد الضربات العسكرية الأخيرة التي يُفترض أنها دمرت جزءاً كبيراً من قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي. كما أشار المذيع إلى تجاوز النظام الإيراني للخطوط الحمراء عبر قمعه الدموي للاحتجاجات الداخلية ومقتل الآلاف من المتظاهرين السلميين.

ورداً على هذه التساؤلات، قدم علي صفوي تحليلاً عميقاً لواقع النظام الإيراني، واصفاً تهديدات خامنئي بأنها مجرد “حشرجة موت لنظام متآكل وضعيف”، يمر بأضعف مراحله في تاريخه الممتد لسبعة وأربعين عاماً. وأكد صفوي أن النظام بات محاصراً بشعب غاضب وناقم بشكل متزايد، رغم المذابح المروعة التي ارتكبت في شهر يناير الماضي. وأوضح أن النظام يغرق في أزمات هيكلية متعددة لا يملك لها حلولاً، مما يجعله أمام مفترق طرق: إما الاستسلام التام، أو مواجهة العواقب الوخيمة لتحديه للمجتمع الدولي، معتبراً أن استعراض القوة الإيراني هو مجرد “إسقاط أجوف”.

وفيما يخص الملف النووي وخبايا المفاوضات، حذرت المقاومة الإيرانية بشدة من الوقوع في فخ الثقة بنوايا طهران. وأوضح أنه بالرغم من الضربات السابقة، فإن النظام الإيراني يُعرف بدهائه، ومن المرجح جداً أنه يمتلك مواقع سرية عميقة ومحصنة يواصل فيها أنشطة التخصيب وتطوير رؤوس حربية. واسترجع صفوي التاريخ الطويل لـ “خداع النظام الإيراني”، مذكراً بأن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” كان السبّاق في كشف النقاب عن البرنامج النووي السري في عام 2002. ومنذ ذلك الحين، استخدم النظام تكتيك إطالة أمد المفاوضات للوصول إلى الاتفاق النووي، بينما كان يستمر في الخفاء في رفع نسب التخصيب لتصل إلى مستويات خطيرة.

ووصف صفوي قادة النظام الإيراني بأنهم “أساتذة في الإنكار والخداع والازدواجية”، مؤكداً بشكل قاطع أنهم لن يتخلوا أبداً عن برنامجهم النووي الذي يمثل “طوق النجاة” لهم، خاصة بعد أن استنزفوا ما يقرب من تريليوني دولار من ثروات الشعب على هذا المشروع الكارثي. ولتقديم استراتيجية بديلة، استشهد صفوي بمواقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تدعو المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم يشمل تشديد العقوبات، ومحاكمة قادة النظام أمام محاكم دولية، وتوفير الإنترنت الحر لدعم المنتفضين، مؤكداً أن الخطوة المركزية تكمن في اعتراف واشنطن والمجتمع الدولي بالحق المشروع للشعب الإيراني في إسقاط النظام.

وفي ختام المقابلة، تفاعل المذيع مع هذه الطروحات بتسليط الضوء على الأبعاد الجيوسياسية للتهديد الإيراني. وأشار إلى أن أذرع طهران التخريبية قد تجاوزت حدود الشرق الأوسط لتصل إلى نصف الكرة الغربي، مستدلاً بروابط النظام الوثيقة مع فنزويلا، وتسهيل حركة عناصر “حزب الله” لتهريب الأسلحة والمخدرات إلى الولايات المتحدة. وأكد أن هذه الشبكات العالمية، إلى جانب دور إيران المباشر في زعزعة استقرار المنطقة، توفر لواشنطن مبررات قوية لردع هذا النظام، مشيراً إلى أن الحلفاء في الشرق الأوسط والعالم بأسره قد سئموا من سياسات طهران، وأن الوقت قد حان لتبني استراتيجية تعتمد على الضغط الشامل والتضامن الحقيقي مع تطلعات الشعب الإيراني.

Exit mobile version