Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران تشهد احتجاجات متزامنة للمتقاعدين والمزارعين ضد تدهور الأوضاع المعيشية والبيئية

إيران تشهد احتجاجات متزامنة للمتقاعدين والمزارعين ضد تدهور الأوضاع المعيشية والبيئية

إيران تشهد احتجاجات متزامنة للمتقاعدين والمزارعين ضد تدهور الأوضاع المعيشية والبيئية

إيران تشهد احتجاجات متزامنة للمتقاعدين والمزارعين ضد تدهور الأوضاع المعيشية والبيئية

شهدت إيران يوم الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 ، موجة واسعة من التجمعات والوقفات الاحتجاجية المتزامنة التي شملت قطاعات مهنية، وزراعية، وبيئية في تسع مدن ومحافظات هي: طهران، وأصفهان، وكردستان (سنندج وبيجار)، ولرستان، وكرمانشاه، وإيلام، وزاهدان، وشاهرود. وخرج المتقاعدون والمزارعون والمدافعون عن البيئة للتنديد بنهب الحقوق التقاعدية، وحرمان المزارعين من حصص الوقود، وتدمير الموارد الطبيعية والمائية على يد المؤسسات الاقتصادية التابعة لـ مكتب الولي الفقيه وحرس النظام الإيراني.

حراك منسق لمتقاعدي الاتصالات في 6 محافظات ضد هيمنة الكارتلات الأمنية

نظم متقاعدو شركة الاتصالات الإيرانية وقفات احتجاجية متزامنة في كل من طهران، وأصفهان، وكردستان (مدينتي سنندج وبيجار)، ولرستان، وكرمانشاه، وإيلام، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المتأخرة والتنفيذ الكامل للائحة التوظيف والرفاه لعام 2010 المعطلة منذ سنوات.

وصوّب المحتجون سهام غضبهم مباشرة نحو المساهمين الرئيسيين المسيطرين على شركة الاتصالات، وهما «هيئة تنفيذ أمر المقبور خميني» و«مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني»، باعتبارهما المسؤولين المباشرين عن نهب موارد الشركة وتجميد حقوق العاملين والمتقاعدين. ففي أصفهان، صدحت حناجر المتظاهرين بشعارات تكشف تغوّل هذه المؤسسات فوق القانون، من بينها: «شركة الاتصالات الإيرانية لا تعترف بالقانون»، و«المساهم الرئيسي أكل حقوقنا»، و«لن نهدأ حتى ننتزع حقوقنا»؛ وهو موقف تكرر في سنندج وبيجار وإيلام، حيث أكد المتقاعدون استمرار حراكهم الميداني حتى استرداد أموالهم المسلوبة.

ويعكس هذا الاستهداف المباشر وعي الشارع بأن هاتين المؤسستين الخاضعتين لإشراف الولي الفقيه قد حوّلتا الشركات الوطنية إلى خزائن خاصة لتمويل شبكات الإرهاب الخارجي وإشعال الحروب الإقليمية، على حساب تجويع المتقاعدين وتدمير مظلتهم التأمينية والمعيشية.

زاهدان: أزمة الوقود تهدد المزارعين بالإفلاس في بلد النفط والغاز

وفي جنوب شرق البلاد، توافد جمع من المزارعين وأصحاب البيوت البلاستيكية (الدفيئات الزراعية) من أقضية ميرجاوه، وخاش، وسراوان إلى مدينة زاهدان، ونظموا وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة سيستان وبلوشستان. وجاء هذا التحرك تنديداً بامتناع السلطات عن تخصيص حصص الوقود الشتوي ووضع عراقيل إدارية مفتعلة أمام المزارعين.

وحذر المحتجون من أن قطع الوقود وعدم تأمينه مع حلول فصل البرد يضع المحاصيل الزراعية في المنطقة أمام خطر التلف الكامل، ويكبّد المزارعين خسائر مالية فادحة؛ في مفارقة تكشف حجم الفساد وسوء الإدارة في بلد يمتلك أحد أكبر احتياطيات الطاقة في العالم، بينما يُحرم مزارعوه من الوقود اللازم لتأمين الغذاء بسبب تهريب الوقود المنظم واحتكار مافيات السلطة لموارد الطاقة.

شاهرود: التصدي لتدمير جبل «شاهوار» وهجاء لاذع لجشع ملالي الحاكمين

وفي محافظة سمنان، احتشد جمع من أهالي ونشطاء البيئة في مدينة شاهرود للاحتجاج على استمرار أنشطة التعدين التدميرية في منجم البوكسيت بمنطقة تاش. وأكد المحتجون أن جبل «شاهوار» يُعدّ الشريان المائي الأهم في منطقة البرز الشرقية، وأن استمرار تجريف هذا النظام البيئي يهدد بتدمير مصادر المياه والحياة الطبيعية في المنطقة بالكامل.

وفضح المتظاهرون تواطؤ أجهزة السلطة مع مافيات التعدين، مشيرين إلى أن المنجم يواصل عمله بترخيص مباشر من مبنى المحافظة رغم المعارضة الصريحة لمنظمة حماية البيئة. وخلال التجمع، عبّر المحتجون عن سخطهم من النهب الشامل لثروات البلاد فوق الأرض وتحتها على يد الطبقة الحاكمة، عبر ترديد أبيات شعرية ساخرة خاطبوا بها رموز السلطة الدينية قائلين:

«رجل دیننا من فرط شهيته.. يبتلع كل شيء كالتنين،

لا أقول ماذا على سبيل المثال.. أهو كنز دفين أم آثار أم منصات حفر نفطية،

النفط والغاز والمناجم، الحجر والذهب.. حشرها جميعاً في جيب عباءته،

أكل كل ما فوق الأرض وما تحتها.. ثم قال: الحمد لرب العالمين!

أظننتَ أنه قد شبع الآن؟.. كلا، بل ازداد ضراوة وجشعاً!»

تلخص هذه الأبيات التي رددها أهالي شاهرود، جنباً إلى جنب مع هتافات متقاعدي الاتصالات في ست محافظات وصرخات مزارعي بلوشستان، حقيقة المشهد الاقتصادي والسياسي في إيران؛ حيث يرى المواطنون أن نظام الولي الفقيه وأذرعه الاقتصادية والعسكرية لم يكتفوا بنهب عوائد النفط والغاز واختلاس منصات الحفر وصناديق التقاعد، بل امتد جشعهم لتدمير الجبال ومصادر المياه وحرمان المزارعين من أبسط مقومات الإنتاج، مما رسخ قناعة عامة بأن إنهاء هذا النهب المنظم يتطلب مواصلة الصمود والمواجهة في الشارع.

Exit mobile version