Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

من لقمة العيش إلى رفض المشانق.. احتجاجات تتصاعد في إيران

من لقمة العيش إلى رفض المشانق.. احتجاجات تتصاعد في إيران

من لقمة العيش إلى رفض المشانق.. احتجاجات تتصاعد في إيران

من لقمة العيش إلى رفض المشانق.. احتجاجات تتصاعد في إيران

في مشهد اعتراضي نوعي يترجم اقتراب نقطة الانفجار الاجتماعي الشامل في خريف عام 2026، شهدت مدن إيران خلال الأيام الممتدة من 24 إلى 26 أكتوبر حراكاً احتجاجياً متزامناً ومكثفاً قاده آلاف المتقاعدين في قطاعات الاتصالات، والتأمين الاجتماعي، والصناعات الفولاذية، بمشاركة فاعلة من عمال قطاع الطاقة وسائقي النقل والكادحين في عشرات المدن الكبرى والصغرى. وتكشف طبيعة الشعارات المرفوعة والإصرار الميداني على الاستمرار أن الحدود الفاصلة بين «المطالب المعيشية» و«الرفض السياسي الشامل» قد تلاشت بالكامل؛ أمام إدراك شعبي حاسم بأن الأزمات المعيشية الخانقة ليست مجرد سوء إدارة عابر أو أثر لعقوبات مؤقتة، بل هي نتيجة عضوية لمنظومة الاستبداد التي أرسى دعائمها المقبور خميني والقائمة على النهب البنيوي لثروات الوطن وتسخير أجهزة الترهيب لفرض الوصاية على المجتمع.

بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: تصاعد هستيريا الإعدامات الجماعية ونداء دولي عاجل لإنقاذ أرواح السجناء

أكدت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في بيان رسمي أن نظام الولي الفقيه يواصل تصعيد وتيرة الإعدامات الجماعية والتعسفية في مختلف السجون الإيرانية، في محاولة هستيرية لترهيب المجتمع وشلّ الحراك الميداني الثائر. ووجّه البيان نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والهيئات الدولية المعنية لاتخاذ خطوات عملية فورية لوقف آلة القتل، وإرسال بعثة تحقيق دولية لتفقد أوضاع السجون، ومحاسبة قادة النظام وقضاته الجلادين على ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.

فضح أوليغارشية النهب: قطاع الاتصالات في مرمى الغضب الشعبي

امتدت التظاهرات الاحتجاجية لمتقاعدي الاتصالات لتشمل طهران، وأصفهان، وتبريز، وإيلام، وبروجرد، وبيجار، وكرمانشاه، وخرم آباد، وسنندج، مصوبة سهامها مباشرة نحو قلب الأوليغارشية الاقتصادية الحاكمة. وصدحت الحناجر في مختلف الساحات بالهتاف الفاضح «بنينا الاتصالات.. فنهبها حرس النظام وخسرنا نحن»، في تعبير جلي يعري عمليات الخصخصة الصورية ونقل الأصول الوطنية إلى الهيئات والشركات الأمنية التابعة لمؤسسة الولي الفقيه وحرس النظام الإيراني. كما عبر المحتجون عن انقطاعهم التام عن روايات النظام الدعائية بهتافهم المدوي «إذاعتنا وتلفزيوننا.. عارنا عارنا»، بينما عكست شوارع العاصمة، ولا سيما في منطقة «سردار جنغل»، تضامناً اجتماعياً واسعاً تجلى في مشاركة أصحاب السيارات بإطلاق أبواقهم دعماً للمسيرات الاحتجاجية وتأكيداً على وحدة الموقف الشعبي ضد الفساد والاستبداد.

إسقاط الدجل الإيديولوجي: التحام معركة العيش برفض المشانق

أظهرت الاحتجاجات الحاشدة لمتقاعدي التأمين الاجتماعي في طهران، والشوش، ورشت، والأهواز، يقظة الوعي الجمعي في تفكيك الخطاب الديني الزائف للسلطة؛ حيث هتف المتظاهرون في قلب التجمعات «حسين حسين شعارهم.. والكذب والسرقة عملهم»، مؤكدين سقوط الرهان على مؤسسات النظام عبر هتاف «لا البرلمان ولا الحكومة.. يفكران في الشعب». وشكل تصاعد هتاف «يداً بيد وصوتاً واحداً.. ضد عقوبة الإعدام» بين صفوف المتقاعدين منعطفاً نوعياً يربط صراحة بين مواجهة القمع والكرامة المعيشية؛ إذ أدرك الكادحون أن حبال المشانق وسيف الإعدامات هما الضمانة الوحيدة التي تستند إليها السلطة لترهيب الجياع وتأمين استمرار النهب المنظم، معلنين بوعي حاسم عبر هتاف «في الشارع فقط.. ننتزع حقوقنا» نهاية أوهام المتابعات البيروقراطية والوعود الحكومية الترقيعية.

فشل الأطواق الأمنية وتصدع الشرايين الحيوية للإنتاج

عكست التحركات الأمنية للنظام ذعراً متصاعداً من التنسيق العابر للمدن؛ حيث لجأت وزارة المخابرات إلى تهديد شركات النقل البري واحتجاز الحافلات في مدن الانطلاق لمنع متقاعدي قطاع الفولاذ من التوجه إلى العاصمة، غير أن المتظاهرين نجحوا في كسر هذا الحصار الأمني ونظموا وقفتهم الاحتجاجية أمام مقر وزارة العمل في طهران. وتزامن هذا المشهد مع إضراب خبازي مدينة إيرانشهر، واحتجاج سائقي حافلات المدارس في كرج جراء أزمة الوقود الخانقة، والتحرك الاعتراضي لكوادر محطات ضخ وضغط الغاز في «بيد بلند» بالأهواز والحسينية وبياز آباد وكوهدشت؛ وهي الشرايين التي تدير عصب الطاقة في البلاد، مما يؤكد أن مظاهر الشلل والاهتراء البنيوي باتت تعصف بكافة القطاعات الإنتاجية والخدمية لعجز السلطة عن توفير أبسط متطلبات التشغيل والعيش.

تظاهرات ووقفات تضامنية في العواصم الأوروبية دعماً لانتفاضة الشعب الإيراني وتنديداً بجرائم الإعدام

نظم الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية وقفات وتظاهرات حاشدة في عدد من المدن والعواصم الأوروبية، تنديداً بموجات الإعدام المتصاعدة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران. وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بإنهاء سياسة المساومة والاسترضاء تجاه طهران، وتصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة المشروع في إسقاط الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة تكفل المساواة والكرامة.

مسار اعتراضي متصاعد يرفض الاستبداد بكافة أشكاله

تبرهن احتجاجات أواخر أكتوبر 2026 على وصول سلطة الولي الفقيه إلى طريق مسدود بعد عجزها التام عن تأمين أدنى مقومات الحياة، من الوقود والخبز إلى الأجور الضئيلة، في وقت تواصل فيه تبديد مقدرات الأمة على تمويل الترسانة الأمنية لـ «حرس النظام الإيراني» والميليشيات الإقليمية. إن التحام المتقاعدين والعمال وسائقي الخدمات يعزز مسار الحراك الاعتراضي في الميدان لانتزاع الحقوق الأساسية وربط لقمة العيش بالحرية. وقد حسمت الجماهير بوصلتها الوطنية بوعي نافذ يرفض الوقوع في فخاخ التضليل الرسمي، معلنةً رفضها القاطع للعودة إلى استبداد نظام الشاه أو القبول باستمرار دكتاتورية الملالي، ومتمسكةً بالنداء الإستراتيجي الحاسم: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، نحو إنهاء منظومة القهر وإرساء دعائم «جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب».

يؤكد تصاعد الحراك الاعتراضي في أواخر شهر أكتوبر أن النظام الإيراني يقف عاجزاً أمام تلاحم الطبقات الكادحة التي سقطت أمام وعيها كافة محاولات الترهيب والترقيع؛ فالأجهزة الأمنية التي حاولت احتجاز حافلات العمال فشلت في كسر إرادة الجمع التي فرضت كلمتها في الشارع. إن ربط المتقاعدين بين إلغاء عقوبة الإعدام واستعادة أموالهم المنهوبة يكشف إدراكاً عميقاً بأن سلطة المشانق هي ذاتها سلطة التجويع، وأن طريق الخلاص يمر عبر مواجهة الاستبداد في الميدان. وأمام تآكل شرعية الحكم واقتراب ذكرى الاحتجاجات الكبرى، يواصل الشعب الإيراني مساره الوطني الصلب رافضاً الاستبداد بكل أشكاله، ومؤكداً أن صوته المرفوع في الساحات هو البداية الحتمية لدفن عهود التسلط وبناء دولة العدالة والحرية والسيادة الشعبية.

Exit mobile version