Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

احتجاجات متزامنة لمتقاعدي «هما» وعمال «خوشه صبا» في إيران

احتجاجات متزامنة لمتقاعدي «هما» وعمال «خوشه صبا» في إيران

احتجاجات متزامنة لمتقاعدي «هما» وعمال «خوشه صبا» في إيران

احتجاجات متزامنة لمتقاعدي «هما» وعمال «خوشه صبا» في إيران

شهدت الساحة الإيرانية اليوم تصعيداً جديداً في الحراك العمالي والنقابي، حيث تزامنت تظاهرات غاضبة نظمها متقاعدو شركة الخطوط الجوية الوطنية (هما) في العاصمة طهران مع وقفات احتجاجية حاشدة لعمال مجمع «خوشه صبا» الزراعي في محافظة أذربيجان الشرقية. يعكس هذا الحراك المتزامن عمق الأزمة المعيشية والانهيار الاقتصادي الناتج عن عقود من سياسات النهب الممنهج، وتبديد مقدرات الدولة في مشاريع الهيمنة الإقليمية وإخضاع المؤسسات الإنتاجية لصالح شبكات الفساد والواجهات الأمنية.

احتجاجات متقاعدي «هما»: ضحايا التوظيف العسكري وتبديد الأصول

تجمع العشرات من المتقاعدين والكوادر الفنية السابقة لشركة الخطوط الجوية الإيرانية (هما) أمام مقر الشركة والجهات الحكومية المعنية في طهران، رافعين لافتات تندد بتجاهل مطالبهم المشروعة.

انهيار المنظومة العلاجية: تركزت هتافات المحتجين على الإلغاء الفعلي لخدمات التأمين الصحي التكميلي والمستوصفات الخاصة التي كانت تضمن علاجهم، مما ترك الآلاف من كبار السن وعائلاتهم تحت وطأة تكاليف العلاج الباهظة دون أدنى رعاية.

نهب صندوق التقاعد: ندد المحتجون بنقل التزامات صندوق تقاعد «هما» المستقل إلى «صندوق التقاعد المدني» بعد إفلاسه، واصفين الخطوة بالاحتيال الإداري للتهرب من دفع المعاشات العادلة، وحرمانهم من تطبيق قانون «مساواة الرواتب» ومخصصات الرعاية المتراكمة.

الاستغلال الأمني للمؤسسة: أكد المشاركون أن عقوداً من تسخير أسطول «هما» لخدمة العمليات العسكرية ونقل الأسلحة والعناصر الميليشياوية إلى مناطق النزاع الإقليمي – بدلاً من تطوير قطاع الطيران المدني – كانت السبب المباشر وراء فرض العقوبات الدولية الصارمة وتآكل الأسطول، وهو ما دفع ثمنه الكادر العمالي والمتقاعدون وحدهم.

 عمال «خوشه صبا» في أذربيجان الشرقية: ضحايا الخصخصة الصورية

في شمال غرب البلاد، نظم أكثر من ۱۵۰ عاملاً من المحالين قسراً من شركة «كشت وصنعت خوشه صبا» إلى «شركة ماهان للاستثمار» وقفات احتجاجية في منطقة «خداآفرين» والمنطقة الحرة في أرس.

تقاذف المسؤوليات بين الشركات الحكومية: جاء الاحتجاج بعدما تنصلت إدارة «استثمار ماهان» من دفع الرواتب المتأخرة ومستحقات نهاية الخدمة وسنوات العمل السابقة، بينما ترفض الإدارة السابقة لـ «خوشه صبا» تحمل أي مسؤولية مالية، مما وضع العمال وعائلاتهم في مهب البطالة والفقر المدقع.

تجميد تسوية التأمين الاجتماعي: كشف العمال عن تلاعب واسع في دفع اشتراكات التأمين الاجتماعي، مما يحرمهم من التقاعد المبكر في المهن الشاقة، ويجردهم من أي ضمانات للرعاية الصحية.

مصادرة الأراضي والمشاريع الاستراتيجية: تعود جذور الأزمة إلى استيلاء أذرع استثمارية مرتبطة بمراكز القوى على أراضي سد خداآفرين الخصبة تحت مسمى الاستثمار وتطوير البنى التحتية، حيث يتم إبرام عقود نقل ملكية وهمية تهدف لنهب الأراضي والميزانيات دون النظر لحقوق القوة العاملة المحلية.

ما وراء الانهيار: الفساد الهيكلي وتمويل التمدد الخارجي

لا تُمثل هذه الاحتجاجات حوادث معزولة ناتجة عن سوء إدارة روتيني، بل هي نتاج مباشر لنمط اقتصادي ممنهج يقوم على أسس محددة:

تفريغ الصناديق لتمويل التوسع الأمني: تعاني صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي في إيران من إفلاس مالي كلي جراء استنزاف السيولة النقدية واقتراض الحكومة المستمر منها لتمويل العجز الهائل الناتج عن الإنفاق العسكري غير الخاضع للرقابة ودعم الميليشيات بالوكالة، في حين يُحرم المتقاعد الذي خدم لعقود من تكلفة دوائه.

الخصخصة لخدمة المافيات (الخصخصة الأمنية): تحولت سياسات الخصخصة ونقل المشاريع (كما حدث في خوشه صبا) إلى واجهة لإعادة توزيع الثروات الوطنية على التكتلات الاقتصادية التابعة لحرس النظام ومؤسسات الولي الفقيه، حيث يتم الاستحواذ على الأصول المربحة والتنصل من الالتزامات والرواتب العمالية.

عسكرة البنية التحتية المدنية: إن تحويل مؤسسات مثل «هما» من شركات خدمية وطنية إلى أدوات دعم لوجستي للأنشطة المزعزعة للاستقرار هو الذي تسبب في عزلها دولياً وتدمير إيراداتها؛ الأمر الذي يجعل الأزمة الاقتصادية جزءاً لا يتجزأ من الطبيعة السياسية للنظام وأولوياته الأيديولوجية على حساب لقمة عيش المواطن.

Exit mobile version