Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

142 سجينا سياسيا في إيران يتحدون النظام ويرسمون ملامح البديل الديمقراطي المستقل

142 سجينا سياسيا في إيران يتحدون النظام ويرسمون ملامح البديل الديمقراطي المستقل

142 سجينا سياسيا في إيران يتحدون النظام ويرسمون ملامح البديل الديمقراطي المستقل

142 سجينا سياسيا في إيران يتحدون النظام ويرسمون ملامح البديل الديمقراطي المستقل

في خضم المعركة المفتوحة التي يخوضها المجتمع الإيراني ضد الاستبداد في أكتوبر 2026، وجّه 142 سجيناً سياسياً قابعين في أكثر من 22 سجناً في عموم البلاد—من بينها سجون إيفين وقزل حصار وفشافويه وعادل آباد ووكيل آباد، وبمشاركة حاسمة من 11 سجيناً يواجهون أحكام الإعدام—صفعة سياسية وأخلاقية للمحاولات الرامية إلى الالتفاف على التطلعات الشعبية؛ حيث أصدروا بياناً جماعياً شديد اللهجة فضحوا فيه محاولات تسويق رموز الاستبداد المندثر ومنح ألقاب وجوائز تلميعية مثل ما يُسمى «جائزة الحرية» لابن الشاه، مؤكدين أن من يتصدون لبطش النظام الإيراني ويدفعون أثمان الحرية يومياً بالدم والمعاناة هم أصحاب القول الفصل في تحديد مسار الانتفاضة وصياغة مستقبل البلاد.

حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» تتواصل في سجون إيران: إضراب السجناء السياسيين رفضاً لماكينة القتل وترهيب الشارع

يواصل السجناء السياسيون في سجون عدة بمختلف أنحاء إيران إضرابهم عن الطعام ضمن حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، في تحدٍّ بطولي لماكينة البطش والتصفيات الممنهجة التي يعتمدها نظام الولي الفقيه لترهيب المجتمع وشلّ الحراك الثوري. ويؤكد المضربون أن تسارع وتيرة الإعدامات الجماعية والتعسفية يكشف رعب السلطة من تجدد بركان الانتفاضة الشعبية، موجهين نداءً عاجلاً إلى الضمير الإنساني والمنظمات الدولية لمقاطعة النظام ومحاسبة قادته على جرائم الإبادة المستمرة بحق السجناء والمعارضين.

الشرعية الأخلاقية وثقل الموقف الميداني

ينبثق الوزن السياسي الفارق لهذا البيان من موقعه الميداني وطبيعة الموقعين عليه؛ فهم ليسوا مراقبين في المنفى أو بعيدين عن ساحة المواجهة، بل هم مناضلون يواجهون التعذيب الممنهج وأحكام الإعدام والمؤبدات في أقبية المعتقلات. وعندما تلتئم هذه الإرادة الجماعية عبر امتداد جغرافي واسع يشمل معتقلات كردستان، وسيستان وبلوشستان، وجيلان، وفارس، وخراسان، فإنها تعبّر عن يقظة نضالية متجذرة لا يمكن اختراقها، وتتكامل عضوياً مع نضال «جيش الجياع» وغليان الشارع الذي تقوده «وحدات المقاومة» في كل «حراك اعتراضي»؛ الأمر الذي يمنح هذه الوثيقة حصانة أخلاقية تمنع أي مؤسسة دولية من مساومة دماء الشهداء أو مصادرة الإرادة الشعبية المستقلة.

رفض توأمي الاستبداد: ترسيخ قطيعة «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»

يضع البيان حداً قاطعاً لمحاولات تدوير منظومة القمع عبر التاريخ، مستنداً إلى ذاكرة السجون وسجلات التعذيب التي عانى منها الأحرار لعقود على يد أجهزة البطش في حقبة نظام الشاه (وفي مقدمتها السافاك) وما تلاها من جرائم. وانطلاقاً من هذا الاستحقاق النضالي، ثبّت الأسرى في جوهر النص المعادلة الصارمة: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، مشددين على أن إلباس الاستبداد الوراثي رداء «الحرية» يشكل تشويهاً مفضوحاً لأهداف الثورات الإيرانية التحررية ومحاولة يائسة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء على حساب تضحيات أجيال متعاقبة.

التحذير من انحراف مسار التغيير وصناعة البدائل الزائفة

أطلق المعتقلون تحذيراً استراتيجياً موجهاً للرأي العام الداخلي والدولي من خطورة تقديم التنازلات السياسية لمن يسعون لإعادة إنتاج حكم الفرد والاستبداد الموروث، معتبرين أن هذه الخطوات تهدف بالأساس إلى بث الفرقة وشق صفوف الحراك الشعبي المتصاعد. وجاءت هذه الرسالة لتكشف زيف «البدائل المصنوعة» والكرتونية التي يجري ترويجها في بعض الأوساط لتسطيح مطالب الثورة واختزالها في تغيير شكلي للوجوه، بدلاً من التفكيك الكامل لكل بنى التسلط والقمع التي يديرها «حرس النظام الإيراني».

تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران: نظام الولي الفقيه يواجه أزماته المتفاقمة بتشديد القمع وأعواد المشانق

يواصل نظام الولي الفقيه تكثيف حملات الإعدام التعسفية واستخدام المشانق كأداة منهجية لترهيب المجتمع وشلّ إرادة الشارع الثائر، في ظل تصاعد حدة الاحتقان الشعبي وتلاحق الأزمات السياسية والاقتصادية الخانقة. وتؤكد المقاومة الإيرانية والهيئات الحقوقية أن هذا التمادي في البطش وسفك الدماء يعكس رعب هرم السلطة من تجدد بركان الانتفاضة، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ خطوات رادعة وتقديم قادة النظام ومسؤولي الجرائم إلى المحاكم الدولية.

البديل الديمقراطي ونداء الضمير الإنساني

لم يقتصر بيان السجناء على تشخيص المأزق ورفض الاستبداد، بل رسم معالم الحل الشامل عبر المطالبة الصريحة بإقامة «جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب»، تقوم على الفصل المبدئي بين الدين والدولة، وتحقيق المساواة التامة بين المرأة والرجل في كافة الميادين، وضمان الحقوق القومية والحكم الذاتي لمكونات الشعب الإيراني كافة، وهي المبادئ التي تتقاطع في جوهرها مع برنامج النقاط العشر لمريم رجوي لبناء إيران الغد الحرة. وفي ندائهم الموجه إلى الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، طالب الموقعون المجتمع الدولي باحترام تضحيات الأسرى والتوقف عن توفير منصات لتلميع مخلفات نظام الشاه، مؤكدين أن البوصلة الحقيقية تكمن في احترام إرادة الشعب الإيراني وحقه المشروع في نيل حريته وسيادته غير القابلة للتصرف.

يمثّل بيان السجناء السياسيين الـ 142 في أكتوبر 2026 وثيقة سياسية وتاريخية ترسم خطاً أحمر لا رجعة فيه بين النضال التحرري الأصيل ومشاريع إعادة تدوير الاستبداد؛ إذ أثبتت هذه الإرادة المشتعلة من وراء القضبان أن الوعي الثوري للشعب الإيراني عصيٌّ على التزييف أو الاحتواء في صفقات المساومة الدولية. إن إصرار هؤلاء المناضلين، وفي طليعتهم المحكومون بالإعدام، على إسقاط الديكتاتورية القائمة دون الانزلاق إلى مخلفات الماضي، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لإثبات احترامه لحقوق الإنسان: إما الانحياز لخيار الجماهير في تقرير مصيرها وبناء جمهوريتها الديمقراطية المستقلة، أو الاستمرار في الرهان على سراب البدائل الزائفة التي لا تملك أي رصيد سوى إرث طويل من القمع والمصادرة.

Exit mobile version