إيطاليا وسويسرا تنددان بتصاعد الإعدامات وقمع الاحتجاجات في إيران وتطالبان بمساءلة الجناة
وفقاً للمداولات الرسمية التي شهدتها أروقة اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شنت كل من إيطاليا وسويسرا إدانات دبلوماسية قاطعة ضد سجل الفاشية الحاكمة في طهران؛ حيث حذرت ممثلة إيطاليا من التدهور المتسارع والخطير لواقع حقوق الإنسان في إيران، لا سيما في أعقاب موجة الاحتجاجات الشعبية العارمة في ديسمبر ويناير الماضيين ، مؤكدة لجوء نظام الملالي إلى التصعيد غير المسبوق في استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية ممنهجة لترهيب المجتمع وسحق المعارضين المنتفضين، وبشكل خاص جيل الشباب.
الموقف الإيطالي: إدانة عسكرة القمع ومطالبة فورية بوقف المشانق وإطلاق المعتقلين
أعربت ممثلة إيطاليا أمام اللجنة عن قلق روما العميق إزاء حملات الاعتقال الجماعية والتعسفية، وخنق الحريات الأساسية، وفرض القيود الصارمة على شبكات الاتصال والإنترنت، وممارسة العنف الانتقامي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان. وأدانت البعثة الإيطالية بأشد العبارات الارتفاع الحاد في وتيرة الإعدامات واستخدام المشانق سلاحاً لترويع المحتجين، لا سيما حينما تطال هذه الأحكام أشخاصاً في مقتبل العمر.
ودعت إيطاليا سلطات النظام الإيراني بشكل حاسم إلى:
- الوقف الفوري وغير المشروط لكافة أحكام الإعدام وعمليات القتل القضائي.
- الإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفياً وسجناء الرأي والانتفاضة.
- وضع حد فوري لكافة أشكال التمييز الممنهج والقمع المركب الموجه ضد الأقليات القومية والدينية في البلاد.
سويسرا: تحذير من «جرائم ضد الإنسانية» ومطالبة بتمكين بعثة تقصي الحقائق
من جانبها، أعربت ممثلة سويسرا في اللجنة الثالثة عن قلق بلادها البالغ إزاء الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان المستمرة منذ حراك ديسمبر 2025، مستندة إلى تقارير بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق، والتي خلصت إلى أن عدداً من الانتهاكات المرتكبة على يد أجهزة النظام يرقى إلى مستوى «جرائم ضد الإنسانية».
وجددت سويسرا تأكيدها على الرفض المبدئي لعقوبة الإعدام وموقفها الثابت الداعم لوقفها الشامل، مطالبة سلطات طهران باحترام معايير المحاكمات العادلة، والتعاون الكامل وغير المشروط مع آليات الأمم المتحدة، بما يشمل السماح الفوري لبعثة تقصي الحقائق والمنظمات الدولية بدخول الأراضي الإيرانية دون عوائق للتحقيق المستقل ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.
عزلة النظام وتصاعد المشانق كمرآة للذعر من بركان الانتفاضة
تعكس هذه المواقف الصارمة اتساع رقعة العزلة الدولية التي تطوق نظام ولاية الفقيه في مواجهة الغضب الشعبي المتراكم؛ إذ تؤكد الإدانات الأممية أن لجوء النظام إلى تسريع وتيرة الإعدامات اليومية هو انعكاس لحالة الذعر الوجودي من تمدد شبكات الحراك الميداني ونشاط معاقل الانتفاضة. وتتقاطع هذه الدعوات الغربية الصريحة لوقف الإعدامات مع ما دعت إليه المعارضة الديمقراطية الإيرانية ضمن برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، وحملة «ثلاثاء لا للإعدام» المتواصلة داخل سجون النظام، ما يضع ملف القمع الممنهج تحت مجهر القانون الدولي ويدفع باتجاه نزع الشرعية بالكامل عن سلطة الاستبداد الديني.
إن إدراج ممارسات النظام القمعية رسمياً تحت توصيف «الجرائم ضد الإنسانية» يفرض على المجتمع الدولي تجاوز الإدانات اللفظية نحو اتخاذ خطوات عملية، تبدأ بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان ومجازر الإعدامات إلى مجلس الأمن الدولي، وملاحقة قادة النظام المتورطين أمام المحاكم الجنائية الدولية، استجابةً لمطالب الشعب الإيراني الثائر لإسقاط الاستبداد وتأسيس جمهورية ديمقراطية قائمة على حكم القانون وإلغاء عقوبة الإعدام.
- تضامن دولي واسع مع إضراب السجناء السياسيين في 66 سجناً بإيران

- إيطاليا وسويسرا تنددان بتصاعد الإعدامات وقمع الاحتجاجات في إيران وتطالبان بمساءلة الجناة

- النظام الإيراني أعدم 1186 شخصاً في 2026

- لانتسو روجيرو: وقف الإعدامات في إيران واجب إنساني

- باتريسيا ماناسيرو: نضال المرأة والشباب الإيراني في مواجهة القمع يستحق التضامن الدائم

- تقرير أممي أمام الجمعية العامة: الحرب غطاء لتعميق القمع والإعدامات في إيران


