الرئيسيةأخبار إيران«سي بي سي» الكندية: أدلة ترجح تورط النظام الإيراني في تمويل 12...

«سي بي سي» الكندية: أدلة ترجح تورط النظام الإيراني في تمويل 12 هجوماً مسلحاً في تورونتو

2Shares

«سي بي سي» الكندية: أدلة ترجح تورط النظام الإيراني في تمويل 12 هجوماً مسلحاً في تورونتو

كشف تحقيق استقصائي نشرته شبكة الأخبار الكندية «سي بي سي» (CBC)، عن أدلة ومعطيات أمنية وقضائية ترجح تورط النظام الإيراني في تمويل وتوجيه ما لا يقل عن 12 عملية إطلاق نار ذات دوافع سياسية وأمنية في مدينة تورونتو. وأفاد التقرير بأن هذه الهجمات نُفذت عبر شبكات إجرامية مأجورة جرى تجنيد عناصرها لتنفيذ اعتداءات مسلحة استهدفت مواقع دبلوماسية ومؤسسات مدنية ودينية، مما يسلط الضوء مجدداً على لجوء طهران إلى أسلوب «الإرهاب بالوكالة» لضرب الاستقرار وتصفية الحسابات السياسية داخل الأراضي الغربية.

مبعوثو الإرهاب لنظام الولي الفقيه: توظيف الحصانة الدبلوماسية والسفارات كأوكار للتجسس ومخططات الاغتيال

تكشف المعطيات والتحقيقات الدولية المتواترة استمرار نظام الولي الفقيه في توظيف بعثاته الدبلوماسية وممثلياته في الخارج كغطاء رسمي لإدارة شبكات التجسس والتخطيط لعمليات الاغتيال والإرهاب ضد المعارضين وحركة مجاهدي خلق. وتؤكد الشواهد القضائية في العواصم الغربية تحول مقرات السفارات إلى غرف عمليات تابعة لوزارة المخابرات وقوات الحرس، مما يعزز المطالبات السياسية والحقوقية بإنهاء سياسة التغاضي، وإغلاق أوكار التجسس الدبلوماسي، وطرد مبعوثي الإرهاب ومحاسبة قيادات النظام في المحاكم الدولية.

أسلوب تنفيذي منظم وتجنيد المراهقين عبر التطبيقات المشفرة

أوضح التحقيق أن عمليات إطلاق النار المسجلة في تورونتو اتبعت نمطاً عملياتياً متطابقاً؛ حيث تحرك المنفذون في ساعات الفجر الأولى باستخدام سيارات مسروقة، وقاموا باستهداف المباني بوابل من الرصاص الحي، مع توثيق الاعتداءات عبر تصوير مقاطع فيديو بالهواتف المحمولة لتقديمها كـ«إثبات للتنفيذ» للجهات المشغلة من أجل صرف المكافآت المالية المخصصة للعمليات.

وفحصت الشبكة الكندية سجلات المحاكم والملفات القضائية للمتهمين، لتكشف أن غالبية المتورطين هم من الفتية والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عاماً، ممن تم استدراجهم وتجنيدهم عبر تطبيقات المراسلة الفورية المشفرة من قِبل وسطاء يعملون لحساب أجهزة خارجية، لاستغلال حاجتهم المالية وتفادي الرقابة الأمنية المباشرة.

تحقيقات اتحادية واستخباراتية لكشف أصابع طهران

أكد جو ماثيوز، أحد كبار مسؤولي شرطة تورونتو، أن أجهزة الأمن تواصل تحقيقاتها المكثفة حول تورط قوى خارجية في الوقوف وراء موجة إطلاق النار المنظمة. وتشارك في التحقيقات الجارية جهات أمنية رفيعة المستوى تضم كلاً من:

  • شرطة تورونتو المحلية.
  • الشرطة الفيدرالية الكندية (الخيالة الملكية – RCMP).
  • جهاز المخابرات والأمن الكندي (CSIS).

وتتركز جهود هذه الأجهزة على تتبع المسارات المالية الرقمية، وفك شيفرة الاتصالات عبر الحدود لرصد شبكات التمويل والدعم اللوجستي المرتبطة بأجهزة المخابرات التابعة للنظام الإيراني.

وزير الخزانة الأمريكي يشدد على تجفيف المنابع المالية لنظام الولي الفقيه وتصعيد الضغوط الاقتصادية

أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، على ضرورة تضييق الخناق المالي وفرض أقصى درجات الرقابة الصارمة والعقوبات المشددة على نظام الولي الفقيه لمنع تدفق الموارد المالية لأجهزته القمعية وميليشياته التخريبية. وتركز التوجهات الاقتصادية على قطع مسارات الالتفاف والتهريب غير المشروع للنفط وملاحقة الكيانات المالية والواجهات التجارية التابعة لقوات الحرس، بما يحد من قدرة النظام على تمويل أدوات البطش الداخلي وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

استهداف القنصلية الأمريكية وشبكة «الساعدي» التابعة لحرس النظام

برز من بين أبرز القضايا الخاضعة للتحقيق استهداف مبنى القنصلية العامة للولايات المتحدة في تورونتو بهجوم مسلح. وترتبط هذه القضية بتحقيقات أمريكية وقضائية أوسع وجهت فيها واشنطن اتهامات مباشرة للمدعو «محمد باقر الساعدي»، القيادي البارز في شبكة ميليشياوية تابعة لحرس النظام، بالضلوع في تنظيم وإدارة اعتداءات إرهابية داخل أوروبا وكندا.

وتكشف الوثائق القضائية الصادرة عن المحاكم الأمريكية تورط شبكة الساعدي المرتبطة بالحرس في التخطيط والتنسيق لتنفيذ:

  • 18 عملية إرهابية واعتداءً مسلحاً في دول أوروبية مختلفة.
  • عمليتين مسلحتين في كندا، استهدفتا مبنى القنصلية الأمريكية وكنيساً يهودياً.

وتؤكد التقييمات الأمنية أن اعتماد طهران على العصابات الجنائية المحلية وتجنيد القاصرين يمثل تكتيكاً مكشوفاً للالتفاف على العزلة الدبلوماسية ونفي المسؤولية المباشرة عن جرائمها، في وقت تتسع فيه الملاحقات الغربية لتفكيك هذه الخلايا وتضييق الخناق على أذرع الحرس في الخارج.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة