الرئيسيةأخبار إيرانإنترناشونال بوليسي دايجست: على كندا رفض جميع أشكال الاستبداد في إيران

إنترناشونال بوليسي دايجست: على كندا رفض جميع أشكال الاستبداد في إيران

0Shares

إنترناشونال بوليسي دايجست: على كندا رفض جميع أشكال الاستبداد في إيران

دعا مقال تحليلي نشرته مجلة «إنترناشونال بوليسي دايجست» الحكومة الكندية إلى تبني موقف مبدئي وحازم يرفض كافة أشكال الحكم الاستبدادي في إيران؛ محذراً من أن الاكتفاء بالتنديد اللفظي بجرائم النظام الحاكم أو إفساح المجال للترويج لإعادة إنتاج النظام الشاه البائد يمثل تنكراً لتضحيات الشعب الإيراني. وشدد المقال على أن كندا، بالتزامن مع موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة التي تنفذها طهران منذ انتفاضة يناير/كانون الثاني، يجب ألا تتحول إلى منصة لتبييض الاستبداد السابق أو تلميع رموزه، مؤكداً أن المعركة الحقيقية للشعب الإيراني هي من أجل إقامة حكم ديمقراطي مستقل ينهي عقود القمع بالكامل.

إيران: إعدام علي رضا سباهي (24 عاما) وعلي رضا رئيسي (21 عاما) من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان

أعدم النظام الإيراني فجر يوم 5 أكتوبر 2026 الشابين علي رضا سباهي، البالغ 24 عاماً، وعلي رضا رئيسي، البالغ 21 عاماً، شنقاً في سجن دستجرد بمدينة أصفهان، بعد إدانتهما في قضية «ساحة عليخاني» المرتبطة بانتفاضة يناير. وذكرت المادة أنه تم توجيه اتهامات إليهما بالحرابة والإفساد في الأرض والعمل ضد الأمن القومي، فيما يواجه معتقلون آخرون في القضية أحكاماً بالإعدام. وأدانت السيدة مريم رجوي الجريمة ودعت الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لإنقاذ السجناء الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام.

استمرار الإعدامات وضرورة كسر الصمت

أوضح التحليل أن إدانة المسؤولين الكنديين للمجازر الدموية التي ارتكبتها سلطات النظام الإيراني بحق آلاف المحتجين خلال انتفاضة يناير، تراجعت لاحقاً إلى صمت غير مبرر في وقت لم يتوقف فيه القمع الميداني مطلقاً. وأشار المقال إلى أن النظام أعدم منذ شهر مارس/آذار وحده أكثر من 40 سجيناً لدوافع سياسية، بعضهم لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، بينما ينتظر عشرات آخرون تنفيذ أحكام الإعدام الوشيكة في عنابر الموت.

وطالب المقال أوتاوا بتكثيف ضغوطها الدبلوماسية والاقتصادية بالتنسيق مع الحلفاء الغربيين، وإحالة ملف انتهاكات طهران إلى المحاكم الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة للتأكيد على أن تصفية المعارضين لن تمر دون عواقب وعقوبات صارمة.

تحذيرات من إعادة تدوير الاستبداد الشاه

تطرق المقال إلى الأنباء المتداولة حول زيارة رضا بهلوي، ابن شاه إيران المخلوع، إلى كندا؛ محذراً السياسيين والمؤسسات الكندية من مغبة منحه منصة لتقديم نفسه بديلاً لنظام الملالي. ونبه التحليل إلى أن مناهضة الفاشية الحالية لا تعني إطلاقاً الحنين إلى الديكتاتورية الشاه السابقة؛ موضحاً أن آلة القمع والتعذيب الحالية لم تنشأ من فراغ، بل ورثت أساليبها من عهد الشاه الذي حكم البلاد بنظام الحزب الواحد وأطلق يد جهاز الشرطة السرية سيئ الصيت «السافاك».

وأكد المقال أن الشعوب لا تتحرر من الاستبداد عبر استبدال الشعارات والعائلات الحاكمة، بل عبر تفكيك بنية القمع من جذورها.

التهرب من جرائم «السافاك» وانتهاكات الماضي

انتقد التحليل التهرب المتعمد لرضا بهلوي من إدانة سجل والده القمعي؛ لافتاً إلى أنه يسعى للحصول على شرعية سياسية عبر اللقاءات الغربية دون مواجهة التاريخ الأسود للنظام الشاه، بل ويجاهر بافتخاره بإرث والده متجاهلاً آلاف الضحايا الذين تعرضوا للتعذيب الممنهج والتصفيات في سجون الشاه، والذين يعيش عدد كبير من الناجين منهم داخل كندا اليوم.

وشدد المقال على أن الالتزام الكندي بحقوق الإنسان والكرامة البشرية يفرض على أوتاوا عدم المساهمة في إعادة تدوير وتسويق استبداد الماضي كحركة تحرر، والابتعاد عن الشخصيات التي ترفض القطيعة الصريحة مع ممارسات الحكم الفردي.

ميزانياتٌ مفتوحة للسجون والإعدامات والحروب مقابل تجفيفِ قطاع الصحة العامة في إيران

يتناول التقرير أزمة القطاع الصحي في إيران، مشيراً إلى نقص حاد في الأدوية وارتفاع أسعارها، بالتزامن مع تراجع التمويل المخصص للرعاية الصحية وتراكم ديون قطاع الدواء. ويستعرض التقرير معاناة المرضى والأسر بسبب فقدان مئات الأصناف الدوائية وارتفاع تكاليف العلاج، في وقت تُوجَّه فيه موارد كبيرة إلى السجون وأجهزة القمع والمغامرات الخارجية للنظام الإيراني.

دعم نضال الشعب من أجل جمهورية ديمقراطية

اختتم المقال بالتأكيد على أن الموقف المبدئي يحتم على كندا الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي عانى طويلاً في ظل ديكتاتوريتين متتاليتين؛ نظام الشاه ونظام ولاية الفقيه.

وأوضح أن الانتفاضات المتكررة وأعمال العصيان والاحتجاج المدني أثبتت بوضوح أن الإيرانيين يرفضون وصاية الملالي أو وراثة العرش أو أي حلول تُصنع في الخارج، ويناضلون حصراً من أجل تقرير مصيرهم وبناء نظام ديمقراطي قائم على الحرية والعدالة والمساءلة؛ مما يفرض رفض الاستبداد بشتى أشكاله وأقنعته، سواء تدثر بغطاء الدين أو ارتدى عباءة الوراثة الشاه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة