«أسوشيتد برس»: واشنطن تضرب سلاسل التوريد العسكري للنظام الإيراني بحزمة عقوبات جديدة _____ عملية النبذ الاقتصادي تدفع الريال إلى أدنى قاع تاريخي
في تصعيد نوعي يستهدف تقويض البنية التحتية اللوجستية والعسكرية لطهران، أعلنت الإدارة الأمريكية، يوم 29 سبتمبر، فرض حزمة جديدة من العقوبات المشددة على شبكات عابرة للحدود تضطلع بتمويل ودعم سلاسل التوريد والإمداد العسكري التابعة للنظام الإيراني. وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن هذا الإجراء الصارم يندرج ضمن استراتيجية «عملية النبذ الاقتصادي» (Operation Economic Exclusion) التي تقودها وزارة الخزانة الأمريكية لتجفيف الموارد المالية، ومحاصرة شبكات إعادة بناء الترسانة التسليحية لنظام ولاية الفقيه.
تفكيك شبكات وزارة الدفاع في هونغ كونغ وباكستان
أوضحت «أسوشيتد برس» أن العقوبات الجديدة طالت 10 أفراد وكيانات متمركزة في إيران، وهونغ كونغ، وباكستان، إثر تورطهم في توريد أسلحة وقطع غيار ومعدات عسكرية وتكنولوجية حساسة لصالح وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة التابعة للنظام الإيراني.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الضربات تهدف بشكل حاسم إلى إعطاب قدرة النظام على تجديد برامجه التسليحية، ورفع كلفة المشتريات العسكرية غير القانونية عبر الشبكات السرية؛ امتداداً للإجراءات السابقة التي شملت منظومات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وفي هذا الصدد، وجّه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت (Scott Bessent)، رسالة قاطعة جاء فيها: «إن وزارة الخزانة لن تتسامح إطلاقاً مع أي شكل من أشكال الدعم المقدم لهذا النظام، وستواصل رصد، وفضح، وعزل كافة الأطراف والوسطاء الداعمين لإيران».
انهيار تاريخي غير مسبوق: الريال يتهاوى تحت وطأة الحصار
تزامنت العقوبات الأمريكية الجديدة مع انهيار كارثي متسارع للعملة الإيرانية؛ حيث أفادت «أسوشيتد برس» بأن سعر صرف الدولار الأمريكي قفز في السوق الحرة بطهران ليتجاوز حاجز 2.5 مليون ريال (250 ألف تومان) للدولار الواحد.
ولفتت الوكالة إلى أن العملة الوطنية تشهد نزيفاً حاداً وانحداراً متواصلاً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، مسجلة أدنى مستوياتها التاريخية على الإطلاق؛ نتيجة الحصار المشدد المفروض على صادرات النفط، وقطع شرايين التجارة الخارجية، وتراجع الاحتياطيات من النقد الأجنبي.
بيسنت ينسق مع بيروت لتفكيك شبكات حزب الله التمويلية
وعلى صعيد موازٍ، كشف وزير الخزانة الأمريكي عن لقاء رفيع المستوى عقده يوم 29 سبتمبر مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية جابر ياسين؛ حيث تركزت المباحثات على الأهمية القصوى لاتخاذ إجراءات حازمة لتفكيك الشبكات وقنوات التمويل التابعة للنظام الإيراني وميليشيا «حزب الله»، إلى جانب الدفع نحو إصلاحات مالية جوهرية لاستعادة الثقة بالنظام المصرفي اللبناني ومنع استغلاله كمنصة لغسيل الأموال الإيرانية.
وفي تصريح نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أكد بيسنت: «لقد نجحت عملية النبذ الاقتصادي ضد النظام الإيراني في دفع قيمة الريال إلى أدنى مستوى تاريخي لها؛ وسنواصل تقويض وتدمير قدرة النظام الإيراني على تمويل الإرهاب وتطوير السلاح النووي».
خناق استراتيجي يطوق هرم السلطة في طهران
تثبت المعطيات الواردة في تقرير «أسوشيتد برس» أن إدارة الخناق الاقتصادي والعسكري تجاوزت مرحلة الضغوط الرمزية إلى تفكيك ممنهج لأذرع النظام الإيراني العابرة للقارات؛ حيث تلتقي ملاحقة مسارات التسلح في آسيا مع حصار التدفقات المالية للميليشيات في الشرق الأوسط.
إن سقوط الريال الإيراني إلى هذا القاع القياسي يعكس حقيقة أن البنية الاقتصادية لسلطة «الولي الفقيه» دخلت مرحلة التآكل الهيكلي الشامل، في ظل استنزاف الموارد المتبقية لمصلحة آلة القمع والحروب الإقليمية، مما يضع النظام في عزلة خانقة وعاجزة عن مواجهة الغضب الشعبي الداخلي الذي يرى في استمرار هذه المنظومة سبباً رئيساً لكافة الكوارث الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
- أسوشيتد برس: واشنطن تضرب سلاسل التوريد العسكري للنظام الإيراني بحزمة عقوبات جديدة

- تيثر والخزانة الأمريكية تجمّدان 550 مليون دولار مرتبطة بشبكات النظام الإيراني

- وزير الخزانة الأمريكي: الضغوط المالية والدبلوماسية على النظام الإيراني بدأت تؤتي ثمارها

- النفط الإيراني في قبضة المصادرة الدولية.. والنظام يدفع البلاد نحو مزيد من الخسائر

- كندا تدرج وزير الداخلية للنظام الإيراني على القوائم السوداء

- بعد وقف رحلات ماهان إير.. تركيا تلغي ترخيص فرع بنك ملت الإيراني


