الرئيسيةأخبار إيرانكارثة إنسانية في سجون النظام الإيراني: تفشي الأمراض في جناح النساء بسجن...

كارثة إنسانية في سجون النظام الإيراني: تفشي الأمراض في جناح النساء بسجن «فرديس» 

تحويل العنابر إلى مقاصل صامتة بلا أطباء أو أدوية

0Shares

كارثة إنسانية في سجون النظام الإيراني: تفشي الأمراض في جناح النساء بسجن «فرديس» ـــــ‌ تحويل العنابر إلى مقاصل صامتة بلا أطباء أو أدوية

في استمرار لنهج التصفية الجسدية البطيئة والموت المتعمد الذي تنتهجه أجهزة القمع التابعة لسلطة «الولي الفقيه»، تفجرت أزمة صحية وإنسانية حادة داخل سجن «فرديس» في مدينة كرج، إثر تفشي أمراض فيروسية وموسمية اجتاحت جناح النساء، تاركةً عدداً من السجينات في حالة صحية حرجة وسط حرمان تام من أبسط مقومات الرعاية الطبية.

زنازين الموت: غياب تام للأطباء والأدوية الأساسية

تتفاقم معاناة السجينات في ظل افتقار السجن إلى أبسط المستلزمات الصحية ومواد النظافة الأساسية، فضلاً عن الانعدام الكلي للأدوية المخففة للأعراض وغياب أي طبيب مقيم. وأدت حالة الإهمال المتعمد والتردي الكارثي في أداء مصحة السجن إلى تدهور خطير في الأوضاع الصحية للمحتجزات؛ لتصل الأزمة الحالية إلى نقطة الانهيار، لا سيما مع التكدس الخانق والافتقار إلى المرافق الحيوية والمستلزمات المعيارية التي طالما عانى منها هذا المعتقل.

إن الأزمات الطبية المتلاحقة داخل منشأة «فرديس» ليست طارئة أو جديدة؛ بل تعكس فشلاً بنيوياً مقصوداً. فالغياب الدائم للأطباء والنقص المزمن في الأدوية يحولان دون حصول السجينات على العلاج المناسب، حيث تحول الحصول على أبسط المسكنات أو العلاجات الأولية إلى صراع يومي مرير داخل عيادة تفتقر كلياً للمعدات الأساسية.

تصفية طبية ممنهجة: سجل أسود من الضحايا

تأتي موجة التفشي المرضي الحالية لتضاف إلى سجل طويل من الإخفاقات النظامية القاتلة التي تحول أجنحة السجن إلى مقاصل صامتة؛ حيث أثبتت الأشهر الماضية أن سياسة الحرمان الطبي تؤدي عمداً إلى نتائج مميتة:

  • سحر شهبازيان (طناز): في 11 نوفمبر 2025، ماتت السجينة الشابة البالغة من العمر 26 عاماً إثر إصابتها بسكتة قلبية؛ والتي أكدت مصادر مطلعة أنها نتجت بشكل مباشر عن تأخير متعمد وخطير من قبل إدارة السجن في نقلها إلى مستشفى مدني لتلقي العلاج لإنقاذ حياتها.
  • مريم شهركي: في 12 سبتمبر 2025، فارقت السجينة مريم شهركي الحياة داخل جدران المعتقل نتيجة الحرمان المطلق من الرعاية والانعدام التام لأي تدخل طبي.

إن هذه الوقائع الصادمة تؤكد مجدداً أن النظام الإيراني يوظف الحرمان من العلاج والإهمال الصحي كسلاح فتاك لتصفية المعتقلات وإرهاب المجتمع، ضارباً بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وحقوق السجناء.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة