إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 64 سجناً بإيران
أعلنت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» في بيانها الصادر بمناسبة أسبوعها التاسع والثلاثين بعد المئة، يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، عن اتساع رقعة الإضراب المفتوح عن الطعام وانضمام سجني «بندر عباس» و«ضيابر صومعة سرا» في محافظة غيلان إلى الحراك، لترتفع الحصيلة الإجمالية للمراكز الاحتجازية المنخرطة في هذه المعركة النضالية إلى 64 سجناً في شتى أنحاء البلاد. ولخص البيان المشهد الإنساني والسياسي المحتدم بالتنديد باستمرار موجات الشنق الممنهجة وأحكام الموت الصادرة عن قضاء «الولي الفقيه»، مسلطاً الضوء على جريمة إعدام السيدة رضوان أصغرزادة، وهي أم لستة أطفال تبلغ من العمر 45 عاماً في سجن دستكرد بأصفهان، ضمن سياسة قمعية تعكس الطبيعة المعادية للمرأة؛ ومؤكداً أن صمود المعتقلين داخل عنابر السجون المركزية يواصل كسر جدار الصمت رغم تسجيل ما لا يقل عن 448 إعداماً منذ مطلع العام الجاري، في تحدٍ مباشر للترهيب ودعوة لإسقاط سياسات المهادنة الدولية مع القتلة.
تصاعد وتيرة الإعدامات واستهداف النساء: 448 ضحية لترهيب المجتمع
أبرز بيان الحملة الأبعاد الكارثية لتصاعد وتيرة القتل الممنهج الذي تعتمده سلطة «الولي الفقيه» كأداة حيوية لفرملة الحراك الثوري وبث الرعب في الأوساط الشعبية. واستنكر البيان بشدة إعدام المواطنة رضوان أصغرزادة بتهم ملفقة مرتبطة بالمخدرات داخل سجن أصفهان، معتبراً تصفيتها دليلاً إضافياً على الطبيعة الفاشية للسلطة التي لا تتورع عن استهداف النساء والأمهات لتثبيت أركان حكمها المتآكل.
وأشارت المعطيات الميدانية الموثقة في البيان إلى أن ماكينة الشنق حصدت أرواح ما لا يقل عن 448 إنساناً منذ بداية عام 2026 وحتى أواخر شهر سبتمبر، وهو ما يعكس استنفاراً دموياً غير مسبوق في عنابر وأجنحة الاحتجاز لدرء الانفجار الشعبي الوشيك، وتحويل السجون إلى مشانق مفتوحة للتخلص من السجناء في قضايا الحق العام والنشطاء السياسيين على حد سواء.
مطالبات المحاسبة تلاحق الجناة: منظمة العفو الدولية تضع 87 مسؤولاً تحت المجهر
تطرق البيان إلى الارتدادات الدولية لجرائم النظام، مشيراً إلى أن هذه الأرقام المفزعة والانتهاكات الجسيمة لم تعد تمر دون رصد دولي؛ حيث وثقت منظمة «العفو الدولية» في أحدث تقاريرها الاستقصائية حول قمع الاحتجاجات الشعبية تورط 87 مسؤولاً رفيع المستوى في النظام الإيراني، مطالبة بإخضاعهم لتحقيقات وملاحقات جنائية دولية لدورهم المباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق المتظاهرين العزل.
وبالتوازي مع ذلك، استحضر البيان المواقف الحازمة الصادرة عن البرلمان الأوروبي، والتي عبرت عن إدانة قاطعة لموجة الإعدامات وحملات التنكيل بحق معتقلي الانتفاضة وسجناء الرأي، مؤكدة ضرورة فرض احترام الحق الأساسي في الحياة وتطبيق معايير العدالة الإنسانية، ووقف التواطؤ السياسي الذي يمنح الجلادين ضوءاً أخضر لمواصلة المقتلة.
معركة «الحق في الحياة»: لا مساومة مع القتلة ومنظومة الإفلات من العقاب
أعلن المضربون عن الطعام رفضهم القاطع والمبدئي لأي سياسات دولية تسعى للمهادنة أو المساومة مع قتلة الشعب الإيراني، سواء طال الإعدام معتقلي الرأي أو سجناء الجرائم العامة؛ إذ يمثل سلب الحق في الحياة جوهر الاستبداد المسلط على رقاب الإيرانيين. وطالب البيان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بإنشاء وتفعيل آليات تحقيق دولية ملزمة وشفافة لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وتقديم كافة الآمرين والمرتكبين لمجازر السجون والشارع إلى المحاكم والعدالة الدولية.
وشدد المعتقلون على أن حملة «ثلاثاء لا للإعدام» أضحت قلعة صلبة للدفاع عن الكرامة الإنسانية تنبثق من غياهب الزنازين لتلفت أنظار الرأي العام العالمي إلى حتمية المحاكمات العادلة وإلغاء مشانق الموت نهائياً في إيران الغد الديمقراطية.
خارطة المقاومة داخل السجون: 64 سجناً ينتفضون في الأسبوع الـ139
يخوض أعضاء حملة «ثلاثاء لا للإعدام» إضرابهم عن الطعام للأسبوع الـ139 في أجنحة وعنابر السجون الـ64 التالية: سجن إيفين (عنابر النساء والرجال)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستكرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنابر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنابر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن كركان، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق طوالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقدة، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، سجن إيلام، سجن كرمان، سجن بروجن، سجن نيشابور، سجن كجساران، سجن نور، سجن إيرانشهر، سجن بندر عباس، وسجن ضيابر صومعة سرا.
- 13 منظمة استشارية لدى الأمم المتحدة و17 هيئة حقوقية تحذر من تصاعد الإعدامات في إيران

- البارونة ريدفيرن : محاسبة الجناة ركيزة أساسية لمستقبل إيران الديمقراطي..

- سامي ويلسون: المجلس الوطني للمقاومة يجسد تطلعات الشعب.. والاعتراف به كبديل ديمقراطي يُسرّع مسار التغيير

- بوب بلاكمان: الشعب الإيراني يرفض الاستبداد ويتطلع للتغيير الديمقراطي

- روبرت وارد: على بريطانيا الاعتراف بالبديل الديمقراطي الإيراني وجعل حقوق الإنسان أساساً لأي علاقة مع طهران

- باغي شانكر: مستقبل إيران يقرره الشعب الإيراني وحده عبر مسار ديمقراطي حقيقي.. ولا يحق لأي طرف خارجي فرضه


