Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

روما تكرّم نضال المرأة الإيرانية بمنح «جائزة الشجاعة» لسروناز جيت ساز

روما تكرّم نضال المرأة الإيرانية بمنح «جائزة الشجاعة» لسروناز جيت ساز

روما تكرّم نضال المرأة الإيرانية بمنح «جائزة الشجاعة» لسروناز جيت ساز

روما تكرّم نضال المرأة الإيرانية بمنح «جائزة الشجاعة» لسروناز جيت ساز

في مشهد يعكس تنامي العزلة الدولية المفروضة على نظام الملالي واعتراف المحافل العالمية بفاعلية البديل الوطني المقاوم، شهدت العاصمة الإيطالية روما، يوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، تكريماً رفيعاً لنضال المرأة الإيرانية تمثل في منح «جائزة الشجاعة» (Premio Coraggio) للسيدة سروناز جيت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وذلك خلال فعاليات المهرجان الوطني السنوي «فينيكس 2026» (Fenix 2026) الذي تنظمه حركة «الشبيبة الوطنية» (Gioventù Nazionale) التابعة لحزب «إخوة إيطاليا» الحاكم. وجاء هذا التكريم بحضور حاشد ضم وزراء وبرلمانيين وقادة سياسيين بارزين، ليوجه رسالة مدوية تؤكد أن الفاشية الحاكمة في طهران تفقد شرعيتها باطراد، وأن العالم بات يرى في حراك الشارع الإيراني وطليعته النسوية القوة المحركة للتغيير الجذري القادم.

اعتراف إيطالي نوعي: جائزة الشجاعة لرمزية المقاومة والتحرر

شهدت جلسة خاصة تحت عنوان «شباب في ثورة» (Giovani in Rivolta)، ضمن أعمال مهرجان «فينيكس 2026» المستمر على مدار خمسة أيام في حديقة بحيرة «يور» بروما، قيام السناتور ماركو سكوريا، نائب رئيس كتلة حزب «إخوة إيطاليا» في مجلس الشيوخ، بتسليم «جائزة الشجاعة» إلى السيدة سروناز جيت ساز، التي ترأست وفداً رفيعاً من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمشاركة في أعمال المؤتمر؛ وهو المحفل الذي يختتم أعماله بكلمة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

وفي كلمتها أمام حشد واسع من القادة السياسيين والشبيبة الإيطالية، جردت جيت ساز التكريم من بعده الشخصي لتربطه مباشرة بنبض الشارع الثائر، قائلة:

إنه لشرف عظيم لي أن أتسلم جائزة الشجاعة نيابة عن نساء وشباب إيران البواسل الذين يواجهون الاستبداد والقهر، فهذه الجائزة هي ملك خالص لهم ولدماء تضحياتهم المستمرة.

أصوات الأسرى والمشانق: رسالة «الجيل زد» تدك مرتكزات الاستبداد

كرست رئيسة لجنة المرأة هذا التكريم لشهداء النضال الميداني والمعتقلين القابعين في زنازين الولي الفقيه؛ حيث خصت بالذكر قضية السجين السياسي مهدي خانكي، خريج القانون البالغ من العمر 26 عاماً والناشط في صفوف «وحدات المقاومة»، والذي نُفذ بحقه حكم الإعدام مؤخراً في مدينة كرج. كما سلطت الضوء على قضية الشابة أرغوان فلاحي، المعتقلة السياسية البالغة من العمر 25 عاماً والمؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي تواجه حكماً جائراً بالإعدام صادر عن محاكم النظام القمعية.

ونقلت جيت ساز الرسالة التاريخية الصادرة من خلف القضبان المشتركة بين أرغوان فلاحي وزميلتها السجينة السياسية فروغ بورتقي، والتي عبرت بدقة متناهية عن وعي الجيل الصاعد (Generation Z) ورفضه المطلق لإعادة إنتاج الماضي أو الخضوع لبطش الحاضر، مجسدة الموقف الشعبي الحاسم بالرفض القاطع لكل من نظام الشاه ونظام الملالي؛ وهو ما يتطابق جوهرياً مع الشعار الإستراتيجي الراسخ في الشارع الإيراني: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه».

وأكدت جيت ساز أن موجة الإعدامات السياسية المسعورة التي أطلقها النظام الإيراني منذ منتصف مارس 2026 تستهدف بالأساس الشبان والشابات الذين اعتقلوا خلال موجات الانتفاضة العارمة؛ في محاولة يائسة من أجهزة القمع التابعة لـ «حرس النظام الإيراني» لترهيب «جيش الجياع» ومنعه من تفجير الغضب المتراكم ضد «مافيات النهب المنظم» التي تحتكر ثروات البلاد وتسحق مقومات الحياة المعيشية للشعب.

قيادة المرأة: النقيض الوجودي لرجعية المنظومة الحاكمة

استعرضت جيت ساز التحول التاريخي الذي قادته المرأة الإيرانية، لا سيما منذ انتفاضة 2022 وما تلاها من انتفاضات شعبية متواصلة، مؤكدة أن النساء والفتيات لم يعُدن مجرد ضحايا للقمع البوليسي المفروض منذ عهد المقبور خميني، بل تصدرن المشهد الميداني بوصفهن القوة المحركة والقيادية للتغيير السياسي الشامل.

وأشارت بالأرقام والوقائع إلى التمايز الجذري بين بنية الفاشية الحاكمة القائمة على كراهية النساء، وبين رؤية المقاومة الإيرانية؛ موضحة أن النساء يشكلن 52% من قوام أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حين تقود المنظمة طليعة نسوية منتخبة تمثلت مؤخراً في انتخاب أمينة عامة جديدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية للمرة التاسعة على التوالي، فضلاً عن قيادة السيدة مريم رجوي بوصفها الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس للمرحلة الانتقالية. واستحضرت جيت ساز الميثاق الذي أعلنته السيدة رجوي عام 1996 والمتضمن 14 بنداً للحقوق القانونية والحريات الأساسية للمرأة في مستقبل إيران المحررة.

«خطة النقاط العشر»: خارطة العبور نحو حكم الشعب

طرحت جيت ساز في قلب المحفل السياسي الإيطالي الرؤية الإستراتيجية للمقاومة الإيرانية للخروج من المأزق التاريخي؛ مؤكدة أن إسقاط الاستبداد لا يمر عبر سياسات الاسترضاء والمهادنة الدولية العقيمة، ولا من خلال الحروب والتدخلات العسكرية الأجنبية، بل عبر قوة الشعب الإيراني وحركته المقاومة المنظمة.

وفصلت بنود «خطة النقاط العشر» التي تتبناها السيدة مريم رجوي، والتي تضع الأسس الدستورية الكاملة لإقامة «جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب»؛ عبر ضمان:

وأوضحت أن المرحلة الانتقالية المحددة في هذا المشروع تضمن تولي حكومة مؤقتة إدارة شؤون البلاد لفترة لا تتجاوز ستة أشهر، تتركز مهمتها الحصرية في استعادة الحريات الأساسية للمواطنين وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل الجمعية التأسيسية التي ستتولى صياغة دستور البلاد الجديد ونقل مقاليد الحكم كاملة إلى الشعب الإيراني.

واختتمت جيت ساز كلمتها بتوجيه نداء كفاحي إلى شبيبة إيطاليا وأحرار العالم، دعتهم فيه إلى مساندة معتقلي الرأي ومن يواجهون مقاصل الموت في إيران، مشددة على أن «الشعب الإيراني لا يطالب المجتمع الدولي بتحرير وطنه نيابة عنه»، بل ينتظر وقف الصفقات مع الجلادين وممارسة أقصى درجات الضغط الدبلوماسي والحقوقي لوقف الإعدامات ومحاسبة قادة النظام، وأن يكون أحرار العالم صوتاً هادراً يدعم بسالة «وحدات المقاومة» التي ترسم طريق الخلاص في الميدان.

يؤكد تكريم المقاومة الإيرانية في روما ومنح جائزة «الشجاعة» لممثلتها في قلب مؤتمر وطني إيطالي رفيع بحضور أقطاب الحكومة والبرلمان لعام 2026، أن الرهان على بقاء الفاشية الحاكمة قد سقط نهائياً في الحسابات السياسية الدولية. إن استحضار تضحيات شهداء «وحدات المقاومة» ورسائل الأسرى المتمسكين بإنهاء الاستبداد يثبت أن محاولات نظام الملالي لقمع الشارع عبر المشانق قد فقدت قدرتها على الردع؛ فالجيل الثائر الجديد قد حسم خياره الوطني تحت الشعار الإستراتيجي الصارم: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، ماضياً بعزيمة لا تلين لإسقاط منظومة القهر وإقامة جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب تكرس قيم الكرامة والعدالة والحرية.

Exit mobile version