الرئيسيةأخبار إيرانسامي ويلسون: المجلس الوطني للمقاومة يجسد تطلعات الشعب.. والاعتراف به كبديل ديمقراطي...

سامي ويلسون: المجلس الوطني للمقاومة يجسد تطلعات الشعب.. والاعتراف به كبديل ديمقراطي يُسرّع مسار التغيير

0Shares

سامي ويلسون: المجلس الوطني للمقاومة يجسد تطلعات الشعب.. والاعتراف به كبديل ديمقراطي يُسرّع مسار التغيير

عقد البرلمان البريطاني في لندن مؤتمراً موسعاً تحت عنوان «المسار نحو إيران حرة: حقوق الإنسان، والمساءلة، والتغيير الديمقراطي»، بمشاركة واسعة من نواب يمثلون كِلا مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب السياسية، وبحضور نخبة من الشخصيات القانونية والناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وشهد المؤتمر مشاركة عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، حيث أكدت في كلمتها على ضرورة إنهاء سياسات الاسترضاء تجاه النظام الإيراني ومحاسبة قادته، مسلطةً الضوء على اتساع رقعة الحراك الشعبي والدور الحيوي لوحدات المقاومة في مواجهة الاستبداد، ومشيرةً إلى «برنامج المواد العشر» للمقاومة الإيرانية بوصفه خارطة طريق لإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة وتحقيق العدالة والمساواة.

وكان من بين المتحدثين البارزين في المؤتمر، النائب في مجلس العموم البريطاني عن الحزب الاتحادي الديمقراطي، سامي ويلسون، الذي ألقى كلمة جاء فيها:

«قبل كل شيء، أود أن أشكركم على دعوتي إلى هذا الاجتماع الذي ينعقد في توقيت بالغ الأهمية، وعلى إتاحة الفرصة لي للمشاركة في هذا النقاش الجوهري حول إيران ومستقبلها.

ليس لدي سوى أسمى آيات التقدير والإعجاب بأولئك الذين يواجهون النظام يومياً بكل شجاعة، على الرغم من معرفتهم المسبقة بالعواقب، ورغم القمع وإدراكهم التام بأنهم يعرضون حياتهم للخطر، ويواجهون احتمالات السجن والتعذيب والمساس بعائلاتهم وفقدان وظائفهم مستقبلاً. كل ما يمكنني قوله هو أنني أكنّ احتراماً عميقاً لهؤلاء الأبطال، وكذلك لصمود ممثليكم هنا في لندن. وإنني على ثقة بأن هذا الإصرار قد أثمر، والدليل هو امتلاككم لأصدقاء لا حصر لهم في كِلا مجلسي هذا البرلمان.

إن ما يجري في إيران ينعكس علينا بشكل مباشر في بريطانيا وعموم أوروبا؛ نظراً لموقعها الجغرافي وتأثيرها التاريخي ودورها في منطقة ذات أهمية حيوية لأمن الطاقة العالمي والاقتصاد الدولي. ونحن نختبر اليوم في بلدنا تداعيات ذلك على أسعار الوقود وتكاليف المعيشة كنتيجة لسياسات هذا النظام الفاسد الحاكم في بلادكم.

وكما أشار الزملاء، هناك إجماع واسع على أن النظام الحاكم في طهران لا يشكل تهديداً للشعب الإيراني فحسب، بل يمثل قوة مدمرة ومزعزعة للاستقرار في المنطقة والعالم. وبنفس القدر من الوضوح، فإن الغالبية الساحقة من الإيرانيين، سواء في الداخل أو في المنفى، يرفضون هذا النظام بشكل قاطع ويطالبون بالتغيير. إن الشجاعة والعزيمة الراسخة التي أظهرها الإيرانيون في تحدي القمع واستعادة بلدهم من سلطة الملالي أمر مشهود وموثق؛ فالحراك الشعبي من أجل التغيير قائم ويتنامى باستمرار، بينما يتخبط النظام في أزمات مستعصية صنعها بنفسه، بدءاً من الاقتصاد المنهار وصولاً إلى الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية المتلاحقة التي شهدتها السنوات الأخيرة.

وتؤكد كل الشواهد أن النظام لا يملك أي حلول لهذه الأزمات سوى تصعيد وتيرة الإعدامات، وزج المزيد من المواطنين في السجون، وتأجيج الصراعات في الخارج. واليوم، لا يستمر هذا النظام إلا عبر القمع، وعلى الوهم الخطير السائد في بعض الأوساط الغربية والدولية بأنه يمثل الشعب الإيراني أو مصالحه. هذا النظام لا يمثل الإيرانيين بل هو قامعهم الأول. وعندما تُناقش هذه القضايا في مجلس العموم، لا أسمع صوتاً واحداً يدافع عن هذا النظام أو يبرر أفعاله. ولطالما تساءلنا لماذا تأخرت الحكومة طويلاً في التحرك الحاسم بينما تواصل ميليشيات النظام ارتكاب المجازر، لكننا نرحب بالخطوات التي تم اتخاذها مؤخراً بعد إدراك التهديد الذي يمثله حتى هنا في بريطانيا.

إن تطلعات الشعب الإيراني ومصالحه الديمقراطية تتجسد اليوم بأفضل صورة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي؛ ذلك أنهم يقدمون رؤية ديمقراطية للمستقبل، وإطاراً للانتقال السلمي، وشبكة فاعلة من معاقل الانتفاضة، ويواصلون تعبئة وتوسيع الحراك الاحتجاجي لتحقيق التغيير الديمقراطي. وإذا ما اعترف المجتمع الدولي بالمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي وفعّال، ودعم نضال الإيرانيين من أجل الحرية، فإن هذا من شأنه أن يُسرّع وتيرة التغيير بشكل كبير، وسيُظهر لقوى القمع أنها تواجه الموقف الحازم لبريطانيا والدول الأوروبية.

إن العقبة الكبرى أمام هذا التغيير هي لجوء النظام المفرط إلى القمع والإعدامات والعنف. لذا، يتعين على المجتمع الدولي تغيير نهجه، ويجب على بريطانيا أن تقود هذه المبادرة وتكون القدوة في ذلك. يجب على الحكومة أن تعترف بأن التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني جديرة بدعمنا، وأن المجلس الوطني للمقاومة يمثل البديل الديمقراطي الموثوق الذي يعين الشعب على تحقيق تلك التطلعات.

إن إصراركم وثباتكم الدؤوب في حشد التأييد يثبت أنكم لستم حركة عابرة أو طارئة، بل أنتم وقادتكم من تجرعتم المعاناة وتملكون نفَساً طويلاً في هذا الميدان. لقد استغرق الأمر سنوات طويلة حتى أدركت الحكومات المتعاقبة التهديد الصادر عن قوات حرس الملالي ، ولا ينبغي لنا تكرار خطأ تجاهل الحقائق القائمة اليوم. ملايين الإيرانيين يناضلون من أجل هذا المستقبل، وبريطانيا يجب أن تقف إلى جانبهم. وأؤكد لكم أن حزبي ونوابنا هنا في وستمنستر سيواصلون مطالبة الحكومة باتخاذ هذا الموقف الحاسم. شكراً لكم.»

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة