«بلومبرغ»: غروسي يحذر من تحركات مريبة حول شبكة أنفاق «جبل كلنغ» المحصنة في إيران
حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من رصد مؤشرات وتحركات مستجدة في محيط مجمع أنفاق «جبل الفأس غَزْلا» (كوه كلنك) السري في إيران، مؤكداً أن هذا الموقع يضم شبكة أنفاق بالغة التحصين شيدتها طهران في باطن الجبال لحماية بنيتها النووية الحساسة، في وقت ترفض فيه سلطات النظام بشكل قاطع السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى المنشآت في ظل الظروف الراهنة، وفق ما جاء في مقابلة موسعة أجرتها معه وكالة «بلومبرغ» في سبتمبر (أيلول) 2026.
مجلس الأمن يقر استمرار ولاية لجنة العقوبات النووية ضد طهران بأغلبية 11 صوتاً: تثبيت دولي لقرارات الفصل السابع
صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأغلبية 11 صوتاً لصالح استمرار عمل ونشاط لجنة مراقبة وتطبيق العقوبات والقرارات الدولية المنبثقة عن القرار 1737، في خطوة تعكس إجماعاً دولياً على تكريس العزلة الشاملة ومواصلة تقييد أنشطة طهران النووية تحت أحكام الفصل السابع الملزمة لميثاق الأمم المتحدة. وتواصل اللجنة إدراج ملف عدم انتشار الأسلحة النووية المتعلق بنظام الولي الفقيه على جدول أعمالها الدوري مع التزامها برفع تقارير تقييم الأداء كل 90 يوماً.
شبكة أنفاق في عمق الجبال: محاولة تحصين ورش أجهزة الطرد المركزي
استعاد غروسي في حديثه لـ «بلومبرغ» الخلفية الميدانية لنشأة هذا المجمع، موضحاً أن مشروع حفر وتشييد شبكة أنفاق «جبل الفأس» بدأ قبل نحو ثلاث سنوات، أي قبل اندلاع الحرب والمواجهات العسكرية المباشرة؛ وذلك عقب تعرض إحدى المنشآت الإيرانية المخصصة لأبحاث وتصنيع أجهزة الطرد المركزي لعملية تخريبية وانفجار داخلي، مما دفع أجهزة النظام في ذلك الحين إلى اتخاذ قرار بنقل كافة المعدات والورش الحساسة إلى عمق الجبال لإنشاء موقع محصن بالكامل وعصي على الضربات الاستباقية أو الاختراق الأمني.
وشدد المدير العام على أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن على الإطلاق من إجراء أي جولة تفتيشية داخل هذا الموقع منذ انطلاق أعماله الهندسية، مما يبقيه خارج دائرة الرقابة والتحقق الدولي، لافتاً إلى أن فرق الرصد التابعة للوكالة باتت تلحظ مؤخراً إشارات واضحة لتحركات ونشاط حول ورشة البناء والأنفاق، وهو ما يثير علامات استفهام ومخاوف جدية حول ماهية الأنشطة المنفذة حالياً في ذلك المجمع المحصن.
تعتيم ممنهج وإغلاق الأبواب أمام المفتشين الدوليين
أكد غروسي أن قلق الوكالة الدولية يتضاعف في ظل الموقف الرسمي المتشدد لطهران، حيث أبلغت سلطات النظام الوكالة بصراحة أنها لن تمنح المفتشين الدوليين أي تصاريح وصول إلى المنشآت والمواقع النووية في ظل الأوضاع والظروف الاستثنائية الحالية. ويمثل هذا الرفض امتداداً لسياسة التعتيم التي تفرضها طهران لتعطيل كاميرات المراقبة وإلغاء تراخيص كبار المفتشين؛ مما يكرس فجوة رقابية خطيرة تجعل من المستحيل على المجتمع الدولي التحقق من سلمية البرنامج النووي.
وتكتسب تحذيرات غروسي حساسية بالغة لتزامنها مع استعادة القرارات الأممية الملزمة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع، وتفعيل لجنة العقوبات الخاصة بالقرار 1737، إلى جانب التهديدات الصريحة الصادرة عن الإدارة الأميركية بضرورة شل وتدمير البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم ومصانع الصواريخ في حال تعثر التوصل إلى مسار دبلوماسي يفضي إلى نزع هذا التهديد.
ويعكس التحرك الميداني في «جبل الفأس »، معطوفاً على رفض التفتيش، رهان سلطة «الولي الفقيه» على خيار التحصين الجوفي والمراوغة المستمرة لكسب الوقت وفرض أمر واقع نووي، متجاهلة التحذيرات الدولية المتصاعدة من أن إخفاء الأنشطة الحساسة تحت طبقات الصخور لن يمنح منشآتها حصانة دائمة في حال اتخاذ قرار دولي بإنهاء هذا التهديد عسكرياً وسياسياً.
- «بلومبرغ»: غروسي يحذر من تحركات مريبة حول شبكة أنفاق «جبل الفأس» المحصنة في إيران

- مجلس الأمن يقر استمرار ولاية لجنة العقوبات النووية ضد طهران بأغلبية 11 صوتاً: تثبيت دولي لقرارات الفصل السابع

- مريم رجوي ترحب بإحالة الملف النووي للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن وتطالب بخطوة مماثلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان

- مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحيل الملف النووي للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن

- منشأة شبه أرضية محصنة في «نطنز» تحت مجهر الرصد الدولي

- وزير الطاقة الأمريكي: النظام الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني


