الرئيسيةأخبار إيراناستعراض لـ وحدات المقاومة في كرج: تحدٍّ صريح لآلة الإعدامات وتأكيدٌ ميداني...

استعراض لـ وحدات المقاومة في كرج: تحدٍّ صريح لآلة الإعدامات وتأكيدٌ ميداني على جاهزية المقاومة المنظمة

0Shares

استعراض لـ وحدات المقاومة في مدینة كرج: تحدٍّ صريح لآلة الإعدامات وتأكيدٌ ميداني على جاهزية المقاومة المنظمة

في مشهد بطولي كسر جدار الترهيب ووجّه صفعة مباشرة لمنظومة القمع، نفّذت كتيبة من وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدينة كرج بالقرب من طهران العاصمة ، بتاريخ 3 سبتمبر 2026 ، مسيراً واستعراضاً عسكرياً منظماً جاب شوارع المدينة في وضح النهار. وشهد الاستعراض اصطفافاً تعبوياً لرتل من المركبات والدراجات النارية الموشحة برايات الثورة وشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث تقدم الشبان بوجوه مرفوعة وعزم لا يلين، معلنين جاهزيتهم التامة للمواجهة الميدانية، ومؤكدين أن إرادة التغيير أصلب من ترسانة البطش التابعة لـ الولي الفقيه.

تحطيم استراتيجية الترهيب والسخرية من آلة الموت

جاء هذا الاستعراض الجريء في ذروة تصعيد النظام لحملات القمع ومواصلة دوران ماكينة الإعدامات المسعورة التي تحاول عبثاً إشاعة الخناق والرعب في أوساط المجتمع لمنع انفجار الغضب الشعبي المتراكم. وفي هذه المعادلة، يضع نظام الولي الفقيه وحدات المقاومة في رأس حربة الاستهداف والملاحقة بأحكام الإعدام الانتقامية لكونها القوة المحركة للانتفاضة؛ غير أن هذا التحرك النوعي في كرج جاء ليسخر عملياً من آلة الموت ويثبت فشل سياسة بث الرعب.

لقد أرسل هؤلاء الأبطال رسالة حاسمة للشعب الإيراني بأن أوهام النظام في فرض الصمت قد تبددت، وأن المجتمع بات مهيأً للتغيير الشامل بقيادة طليعته الثورية، مصداقاً لمقولة الأديب العالمي فيكتور هوغو: «لا توجد قوة على وجه الأرض تستطيع إيقاف فكرة حان أوانها».

ستون عاماً من التضحيات.. وروح مهدي خانكي تلهم الميدان

إن الشجاعة الفذة التي جسدها ثوار مدینة‌ كرج في وضح النهار لم تأتِ من فراغ ولم تكن وليدة اللحظة؛ بل هي امتداد أصيل لمسيرة 60 عاماً من النضال الدؤوب والتضحيات الجسام، من الرعيل الأول للشهداء وصولاً إلى السجين السياسي والمجاهد البطل مهدي خانكي، خريج الحقوق الذي واجه المشنقة برباطة جأش نادرة قبل أسابيع قليلة.

ولا شك أن طيف مهدي خانكي—الذي وقف في محكمة كرج ذاتها ناظراً في عيني القاضي الجلاد ورافضاً التراجع أو المساومة ومؤكداً استمرار حمله للسلاح حتى إسقاط الطغمة الحاكمة—كان حاضراً بقوة في قلب هذا الاستعراض؛ إذ حوّل رفاق دربه دماءه الزكية إلى وقود ميداني وشحنة غضب ثوري تجسدت في هذه المناورة الجريئة على مقربة من المعتقل الذي شهد صموده الأسطوري.

جهوزية الانتفاضة وتفكيك منظومة البطش

أثبتت وحدات المقاومة من خلال هذا الاستعراض التعبوي أن سياسة المشانق اليومية تفقد فاعليتها أمام الإرادة الشعبية المنظمة؛ فبدلاً من أن تنكفئ المدينة تحت وطأة القمع، تحولت شوارع كرج إلى مسرح مفتوح لإظهار الجاهزية والروح الهجومية العالية. هذا الحراك العلني يعكس ارتقاء نوعياً في أساليب المواجهة، ويوجه إنذاراً ميدانياً لأجهزة الأمن بأن الجيل الثائر قد تخطى مرحلة الدفاع وبات يمتلك زمام المبادرة لفرض إرادته في الشارع.

إن هذا الاستعراض العسكري لـ وحدات المقاومة في شوارع كرج يبرهن بصورة قاطعة على أن آلة الإعدامات الوحشية التي يعتمد عليها نظام الولي الفقيه قد تحطمت أمام صمود الثوار ولم تعد قادرة على شل إرادة المجتمع المنتفض. إن إسقاط منظومة القمع وتفكيك مشانق الاستبداد لن يتحققا عبر التعويل على الحروب الخارجية، أو التدخلات الأجنبية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة وتضحيات وحدات المقاومة وإقدام الشبان الثوار. وبتمسكها الثابت بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تؤكد المقاومة الإيرانية أن الدرب الذي عبّده مهدي خانكي وشهداء مسيرة الـ60 عاماً لن يتوقف حتى كنس استبداد الملالي القائم وسد الأبواب أمام عودة حكم الشاه البائد، وصولاً إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن السيادة والكرامة لكافة أبناء الشعب الإيراني.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة