لماذا يتطلب إسقاط نظام الولي الفقيه تنظيماً وطنياً شاملاً؟
تؤكد التطورات الميدانية والسياسية في إيران أن معركة الإطاحة بنظام الولي الفقيه لا يمكن أن تُحسم عبر الاحتجاجات العفوية أو الرهان على السقوط التلقائي لمنظومة الاستبداد؛ بل تتطلب تنظيماً وطنياً شاملاً يقود الحراك الشعبي ويكسر الترسانة القمعية التي يقودها حرس النظام الإيراني. إن وجود طليعة واعية ممتدة في كافة المدن، مدعومة ببديل ديمقراطي مهيأ لإدارة مرحلة الانتقال السلمي للسلطة، يمثل الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق البلاد نحو الفوضى وتحقيق التغيير الجذري الذي يطمح إليه ملايين الإيرانيين.
إن القراءة الواقعية لطبيعة النظام الحاكم في طهران تقتضي التخلي التام عن أوهام السقوط الذاتي أو الانهيار التلقائي تحت وطأة الأزمات المعيشية وتصاعد التضخم الشهري. فالأنظمة الشمولية القائمة على نظرية الولي الفقيه تفتقر بنيوياً إلى أي قابلية للإصلاح الذاتي، وتربط بقاءها عضوياً بآلة القمع والبطش المتمثلة في حرس النظام الإيراني وأجهزته الأمنية. ومن هذا المنطلق، فإن إسقاط هذه المنظومة ليس صدفة تاريخية أو نتاج تمرد عابر، بل هو مشروع كفاحي متكامل يتطلب خطة مدروسة وعملاً دؤوباً يقابل عنف السلطة المنظم بقوة ثورية واعية ومنضبطة قادرة على تعديل موازين القوى في الشارع وفرض إرادة الشعب.
إيران: 30 عملية لوحدات المقاومة تستهدف مراكز القمع ورموز النظام
في تصعيد ميداني واسع يعكس اتساع رقعة العمليات الثورية وجاهزية الشارع لمواجهة آلة الاستبداد، نفذت وحدات المقاومة والشبان الثوار 30 عملية نارية وهجوماً نوعياً استهدفت مراكز القمع والأجهزة الأمنية والمؤسسات الناهبة لأموال الشعب، إلى جانب إحراق وتدمير رموز السلطة الحاكمة عبر المدن الإيرانية. وشملت هذه العمليات المتزامنة مدناً ومناطق حيوية، من بينها: طهران، أصفهان، شيراز، كرمانشاه، مشهد، أليغودرز، سبزوار، إيرانشهر، شهريار، زاهدان، بيرجند، سميرم، أزنا، خرم آباد، ونيك شهر؛ حيث وجه الثوار ضربات دقيقة للبنية القمعية التي يستند إليها نظام الولي الفقيه في بسط هيمنته ومصادرة حقوق المواطنين.
وتكتسب مسألة التنظيم الشامل أهميتها الاستثنائية من واقع المواجهة الميدانية المباشرة مع أجهزة القمع؛ إذ أثبتت التجارب والانتفاضات السابقة أن التحركات العفوية، رغم شجاعتها وزخمها الجماهيري، تواجه صعوبة بالغة في الصمود والاستمرار أمام وحشية ميليشيات الحرس والباسيج دون وجود غطاء تنظيمي يوجه طاقاتها ويحمي مكتسباتها. وهنا يبرز الدور المحوري لوحدات المقاومة الممتدة في مختلف المحافظات والمدن، بوصفها شبكة ميدانية فاعلة تعمل على تأطير الغضب الشعبي، ونقل الاحتجاجات من دائرة المطالب المعيشية اليومية إلى مستوى المواجهة السياسية الشاملة لإسقاط النظام، فضلاً عن دورها في كسر حاجز الخوف عبر استهداف مقار الترهيب ومراكز القمع، مما يمنح الجماهير الثقة والجرأة على النزول إلى الساحات العامة.
كما يتجلى دور التنظيم الشامل في قدرته الفائقة على الحفاظ على استمرارية الثورة في أحلك الظروف الأمنية، لا سيما عندما تلجأ السلطة إلى قطع شبكات الإنترنت وفرض التعتيم الإعلامي الصارم لعزل المحتجين. ففي مثل هذه الأوقات الحساسة، تعمل الشبكات الميدانية المنظمة كجهاز عصبي حي يربط بين مختلف المراكز الثائرة، ويتولى توثيق الانتهاكات ونقل المشاهد الحية إلى الرأي العام الخارجي، مما يحبط محاولات النظام لتصفية الانتفاضات في الظلام. إن هذا الترابط التنسيقي يحول دون تشتت الجهود، ويمنح الحراك الجماهيري الانضباط التكتيكي اللازم لتوجيه الضربات الموجعة لبنية الاستبداد بصورة مستمرة ومدروسة.
إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه
نفذت وحدات المقاومة الأحد 9 أغسطس سلسلة من التحركات الميدانية المنسقة والمتزامنة في عشرات المدن في مختلف أنحاء إيران، من العاصمة طهران إلى تبريز وأورمية في الشمال الغربي، ومشهد في الشمال الشرقي، وكرمانشاه وسنندج وهمدان في الغرب، وإيرانشهر في جنوب شرق إيران. وشملت هذه التحركات رفع لافتات، وتعليق منشورات، وكتابة شعارات على الجدران، إلى جانب أنشطة أخرى مناهضة للنظام ومؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دعت من خلالها وحدات المقاومة الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظام الملالي.
وبالإضافة إلى متطلبات الصمود الميداني، يشكل التنظيم الشامل الركيزة الأساسية لتقديم البديل السياسي القادر على ملء الفراغ ومنع حدوث أي فوضى مجتمعية عقب انهيار سلطة الولي الفقيه. إن وجود ائتلاف وطني منظم، مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يمتلك خطة عمل تفصيلية لإدارة المرحلة الانتقالية، يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية وحماية البنية الإدارية للدولة، عبر تشكيل حكومة مؤقتة تتولى تنظيم انتخابات حرة لتأسيس مجلس وطني يصيغ دستور الجمهورية الديمقراطية الجديدة. هذا التخطيط المسبق يبدد كافة المخاوف من الفوضى، ويؤكد أن كسر القيود الديكتاتورية سيكون بداية لعصر السيادة الشعبية والعدالة وحكم القانون.
يمثل التنظيم الشامل الشرط الحاسم والضمانة الوحيدة لانتصار الثورة في إيران؛ إذ إن الإطاحة باستبداد الولي الفقيه وتفكيك قبضة حرس النظام لا يمكن أن يتحققا بالعفوية، بل عبر تلاحم النضال الميداني لوحدات المقاومة مع بديل ديمقراطي جاهز لإدارة المرحلة الانتقالية، وبناء جمهورية حرة تلبي تطلعات الشعب الإيراني في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
- صحيفة إسبانية: وحدات المقاومة تتحدى قمع النظام الإيراني وتواصل ترسيخ البنية المنظمة للتغيير الديمقراطي
- مدير منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية: وحدات المقاومة تكسر جدار الخوف وتفتح طريق إسقاط النظام الإيراني
- وحدات المقاومة في زاهدان تنادي بالجمهورية الديمقراطية وترفض استبداد الشاه والملالي
- وحدات المقاومة.. القوة المنظمة التي تقود الحراك الشعبي نحو التغيير في إيران
- 30 عملية لوحدات المقاومة في طهران و14 مدينة أخرى ضد مراكز القمع التابعة لنظام الملالي
- إيران: 30 عملية لوحدات المقاومة تستهدف مراكز القمع ورموز النظام
