Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران: الحرب الخارجية درع النظام والقمع سلاحه في الداخل

إيران: الحرب الخارجية درع النظام والقمع سلاحه في الداخل

إيران: الحرب الخارجية درع النظام والقمع سلاحه في الداخل

إيران: الحرب الخارجية درع النظام والقمع سلاحه في الداخل

وصف خميني الحرب الخارجية بـ «المقدسة» لتصدير فكره الرجعي تحت اسم «الثورة الإسلامية» إلى بلدان أخرى. وبعد أن سيطر على إيران، قام بقمع معارضي الحكم في الداخل بسرعة من خلال إشعال «حرب خارجية»، متهما إياهم بـ «الخيانة» و«الطابور الخامس». ومن خلال الخداع والدجل، قام بدمج «الشعب» و«الحكومة» معا، وأسقط موضوع «حقوق الإنسان» من الأساس!

في الخطوة التالية، أعلن مسؤولو هذا النظام في اعترافاتهم الأخيرة أنه «يجب أخذ تمرد وانتفاضة الشعب على محمل الجد». وقام الولي الفقيه الحاكم، باستخدام السلطة القضائية، بتشغيل آلة الإعدام اليومية لترويع المجتمع، وقمع واستئصال القوى السياسية والتحررية في المجتمع. وهكذا نشأت «الحرب الرئيسية بين الشعب والحكومة الدينية» واستمرت حتى يومنا هذا.

اعتراف بفساد ممنهج ودور بزشكيان في تسليم النفط إلى الميليشيات الوكيلة

توالت الاعترافات الرسمية وتكشفت أبعاد جديدة للفساد المالي والنهب المنظم للثروة النفطية في إيران، عبر ما يُعرف بشبكات التراستي (الشركات والأفراد المعتمدين لدى السلطة للالتفاف على العقوبات). وفيما كان الولي الفقيه يحاول إنكار الفساد الممنهج، أكدت التحقيقات القضائية واعترافات المسؤولين فرار عشرات الأمناء المعتمدين بمليارات الدولارات من عائدات النفط والغاز إلى الخارج، تحت مظلة حماية ومباركة من مؤسسات سيادية وفي مقدمتها بيت الولي الفقيه، واستخبارات حرس النظام الإيراني، وحكومة مسعود بزشكيان.

الفساد المالي | شبكات التراستي | مسعود بزشكيان | النفط الإيراني
المعركة الرئيسية:

المعركة الأساسية في إيران هي بين الشعب و«السلطة المحتلة». إن صمود الشعب الإيراني ضد دكتاتورية ولاية الفقيه ليس مجرد إسقاط لنظام دكتاتوري، بل هو إنهاء لأي نوع من الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة في إيران، وينبع من نضالات الشعب الإيراني ضد الدكتاتورية وإرساء الديمقراطية في هذا الجزء من العالم.

لقد تأسست دكتاتورية رضا شاه وابنه التي استمرت 57 عاما عبر انقلاب وتدخل القوى الأجنبية، واستمرت بالتمييز والظلم وقمع حريات الشعب الإيراني. إلى أن أطاح بها الشعب الإيراني في عام 1979. بعد ذلك، جاء دور الاستبداد الديني المطلق، الذي قضى كل فترة حكمه في الإعدامات والمجازر وتكبيل النساء وإثارة الحروب وإنتاج القنابل والصواريخ والطائرات المسيرة. واليوم، يقبع النظام الإيراني تحت أنقاض هزائم كبرى، وإسقاطه حتمي وقريب.

البديل الديمقراطي:

هكذا تأسس «البديل الديمقراطي» المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مواجهة النظام الكهنوتي من قبل السيد مسعود رجوي في عام 1981. ويعد هذا الائتلاف السياسي الأكثر استدامة في تاريخ إيران، وضرورة تأسيسه تدل على حقيقة أن الشعب الإيراني يمتلك الجدارة والقوة لإسقاط الأنظمة الدكتاتورية وتأسيس حكومة جمهورية ديمقراطية، وامتلاك قوانينه وبرلمانه المنتخب كممثل حقيقي له. تتوافق الدكتاتوريات الحالية والسابقة مع بعضها البعض وتهب لمساعدة بعضها البعض. وتعد المحاولة المشتركة للنظام الكهنوتي وبقايا الدكتاتورية السابقة لتفجير مظاهرة الإيرانيين في أوروبا في 20 يونيو 2026 أحدث مثال على ذلك، وهي المظاهرة التي كان من المقرر أن ينظمها الإيرانيون المنفيون لإيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم.

التخبطات الأخيرة للدكتاتورية!:

من جهة، أدى موت خامنئي إلى اشتداد حرب الذئاب الحاكمة في إيران يوما بعد يوم، وجعل المجتمع أكثر قابلية للانفجار من أي وقت مضى. ومن جهة أخرى، زادت جهود الأوساط الرجعية والاستعمارية لتقديم بديل مزيف ومصطنع من نجل الشاه. ولكن في الوقت نفسه، ثبت أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه، ولن يغير سلوكه. ولن يسقط عبر الحرب والقصف الخارجي، كما أنه لن يمتنع عن صنع القنبلة النووية والتدخل في المنطقة. بعبارة أخرى، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن «الطريق الوحيد» هو تغيير هذا النظام، وهو أمر ممكن فقط على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

مواقف المقاومة الإيرانية:

أعلنت السيدة مريم رجوي في خطابها الأخير في إيطاليا قائلة: «نحن نرحب بأي تفاهم لوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني وبأي اتفاق ومعاهدة سلام، ونؤكد أن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب أن يشمل وقف إعدام السجناء السياسيين ووقف قتل المتظاهرين. إن إسقاط نظام الملالي وتحقيق الحرية والجمهورية الديمقراطية يقع على عاتقنا وعلى عاتق شعبنا وجيش التحرير». وأضافت رجوي: «لن يصمد النظام الإيراني أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة. ولا يشك إلا القليلون في أن التغيير في إيران سيؤدي إلى تغييرات جوهرية على مستوى المنطقة والعالم. إن النظام الحاكم في إيران يتخبط من أجل البقاء، والشعب الإيراني كما أظهر في انتفاضة يناير، يسعى جاهدا لإسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية. لقد أعلنا منذ البداية أن القصف الخارجي لن يؤدي إلى إسقاط النظام. إن إسقاط هذا النظام ممكن فقط على يد الشعب ومقاومته المنظمة. وتثبت الأدلة والحقائق الواضحة للغاية أن النظام في مأزق لا يمكنه فيه المضي قدما ولا التراجع».

مافيا فساد تُجهز على قطاع طبي: النظامُ الإيراني يمتص دماء الممرضين لتمويل آلة الحرب

كشفت تصريحاتٌ صريحةٌ وصادمةٌ صادرةٌ عن محمد شريفي مقدم، الأمين العام لنقابة “بيت الممرض”، عن واقعٍ مأساوي وانهيارٍ بنيوي يشهده القطاع الصحي في إيران؛ إذ يتعرض الممرضون للاستغلال الوظيفي الممنهج، ويتقاضون أدنى الرواتب بين موظفي الدولة، إذ تتراوح رواتبهم بين 110 و150 دولارًا شهريًا، في ظل هيمنة شبكات الفساد والريع، مما أدى إلى هجرةٍ جماعيةٍ للكوادر الطبية وتدهور المؤشرات الصحية إلى مستوياتٍ خطيرةٍ تهدد أرواح ملايين المرضى.

الممرضون في إيران | القطاع الصحي | الفساد الإداري | رواتب متدنية

الوضع الحالي في إيران:

اليوم، يعيش الاقتصاد الإيراني في حالة سقوط حر، وأصبحت العملة الإيرانية من أقل العملات قيمة في العالم. وتتفاقم الأزمات الاجتماعية في إيران يوما بعد يوم. إن النظام عاجز عن حل أزمات البلاد وهو في أضعف حالاته. كما أن النظام عاجز سياسيا عن إجراء أي إصلاح. ولن تتحسن الظروف الاقتصادية للبلاد، لأن معظم العائدات ستصرف كالعادة على صنع الصواريخ والطائرات المسيرة وتمويل الميليشيات الوكيلة للنظام في المنطقة.

لم يبتعد النظام الإيراني قيد أنملة عن استراتيجيته الأولية الدائمة، والتي تستند إلى قمع الشعب الإيراني وسلب الحريات في الداخل، ومواصلة برنامج صنع القنبلة النووية وتصدير الحرب والإرهاب.

الكلمة الأخيرة:

إن «تغيير سلوك النظام الإيراني» أمر مثير للسخرية وغير واقعي بقدر محاولة إلباس طفل ملابس شخص بالغ. وطالما أن هذا النظام موجود، فلن تنعم المنطقة بالسلام والاستقرار. لأن هذا النظام لن يتخلى عن عدائه للمجتمع الإيراني والعالم، ولن يتعايش سلميا مع المجتمع الدولي.

Exit mobile version