الرئيسيةأخبار إيرانخبراء أمميون ينددون بأحكام الإعدام الصادرة بحق 12 متظاهرا في إيران

خبراء أمميون ينددون بأحكام الإعدام الصادرة بحق 12 متظاهرا في إيران

1Shares

خبراء أمميون ينددون بأحكام الإعدام الصادرة بحق 12 متظاهرا في إيران

نقلاً عن التقرير الرسمي الصادر عن موقع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، أصدر خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة في جنيف بياناً شديد اللهجة يوم 27 يوليو 2026، أدانوا فيه فرض أحكام الإعدام الجائرة بحق 12 شاباً إيرانياً على خلفية مشاركتهم في انتفاضة يناير 2026 الشاملة. وطالب الخبراء الأمميون سلطات النظام الإيراني بوقف تنفيذ الإعدامات والإلغاء الفوري لهذه الأحكام، مشددين على أن إدانة 12 شخصاً بالحكم الأقصى خلال جلسة محاكمة واحدة، داخل قاعة مغلقة، ودون توضيح المسؤولية الفردية لكل متهم، تشكل خرقاً صارخاً لكافة المعايير الدولية المتعلقة بالمحاكمات العادلة.

تفاصيل المحاكمة السرية وقضية الشاب شروين باقريان جبيلي

أوضح البيان الصادر عبر موقع المفوضية السامية، أن الشبان المعتقلين، الذين تتراوح أعمارهم بين أواخر المراهقة وأوائل العشرينات، تعرضوا للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب داخل المعتقلات. وتعود خلفية قضيتهم إلى اتهامهم بالضلوع في مقتل أربعة من عناصر الأمن، بالإضافة إلى أعمال حرق وتخريب خلال مظاهرات 8 يناير 2026 في ساحة عليخاني بمدينة أصفهان، وهي اتهامات اعتمدت كلياً على اعترافات قسرية بُثت عبر وسائل الإعلام الحكومية، بينما تظل لائحة الاتهامات غير معلنة بسبب سرية جلسات محكمة الثورة ورفض نشر أحكامها.

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

رحب خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع مواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر الخبراء من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي سيكون ناقصاً بشكل بنيوي، إذ تركز الوثيقة الحالية بالكامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية وتتجاهل معاناة الشعب الإيراني من القمع الداخلي.

حقوق الإنسان | بيان أممي | يونيو 2026

وحذر الخبراء الأمميون من خطر داهم يتهدد حياة المعتقلين، لا سيما بعد أن أقدم نظام الولاية في 19 يوليو 2026 على إعدام اثنين من هؤلاء الشبان، مما أثار مخاوف جديّة على مصير العشرة المتبقين. وسلط البيان الضوء على قضية الشاب شروين باقريان جبيلي، الذي أتم عامه الثامن عشر قبل أيام قليلة من اعتقاله؛ حيث أذاع التلفزيون الحكومي مقطع فيديو لاعترافاته القسرية تحت التعذيب قبل بدء المحاكمة وبدون تمكينه من اختيار محامٍ مستقل. وأكد الخبراء أن باقريان لم يكن مدركاً حتى لمعنى تهمة المحاربة (العداء لله) الموجّهة إليه، مما يجسد النمط القمعي المتبع في فرض عقوبة الإعدام بناءً على محاكمات صورية تفتقر لأدنى المقومات القانونية.

استراتيجية الترهيب وصمود الحراك الداخلي

وأشار تقرير الخبراء إلى أنه منذ بداية عام 2026، أعدم النظام الإيراني ما لا يقل عن 24 شخصاً على صلة باحتجاجات يناير، وكان معظمهم من الشباب الذين مارسوا حقهم الطبيعي في التعبير عن الرأي والتجمع السلمي، بمن فيهم ناشطون ينتمون لانتفاضة 2022 . وأكد الخبراء أن الهدف الحقيقي من هذه التصفيات المكثفة هو إشاعة الخوف والترهيب في أوساط المجتمع لمنع أي مظاهرات مستقبلية وإسكات أصوات المعارضة، مشددين على أن هذا البطش لن يؤدي إلا إلى تعميق الغضب الشعبي.

ورغم المخاطر المحدقة، أشاد الخبراء الأمميون باستمرار الإيرانيين في المطالبة بالتغيير، مبرزين نضال السجناء السياسيين الذين يخوضون احتجاجات سلمية متواصلة عبر حملة ثلاثاءات لا للإعدام والاعتصامات المستمرة في سجن قزل حصار. وحث البيان السلطات الإيرانية على الاستجابة لهذه النداءات وفرض حظر فوري على عقوبة الإعدام تمهيداً لإلغائها التام، وضمان الامتثال الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة