Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إرثُ نهب وجريمة: رؤيةُ رودي جولياني القانونية لسقوط خيار نظام الشاه الوراثي في إيران

إرثُ نهب وجريمة: رؤيةُ رودي جولياني القانونية لسقوط خيار نظام الشاه الوراثي في إيران

إرثُ نهب وجريمة: رؤيةُ رودي جولياني القانونية لسقوط خيار نظام الشاه الوراثي في إيران

إرثُ نهب وجريمة: رؤيةُ رودي جولياني القانونية لسقوط خيار نظام الشاه الوراثي في إيران

قدّم المدعي العام الأمريكي الأسبق وعمدة نيويورك السابق، رودي جولياني، خلال كلمته أمام مؤتمر البرلمان الإيطالي، تقييماً قانونياً وسياسياً حاسماً بشأن مسألة البديل السياسي في إيران؛ حيث جرد مساعي إعادة إنتاج نظام الشاه وواجهتها السياسية رضا بهلوي من أي مشروعية أخلاقية أو سياسية، مؤكداً استناداً إلى خبرته القضائية في ملاحقة الجريمة المنظمة أن سوابق النهب والاستبداد القمعي تحظر إعادة تدوير حكم نظام الشاه الوراثي.

تعد قضية البديل السياسي والبدائل المتاحة للأنظمة الحاكمة واحدة من أكثر القضايا حيوية وتعقيداً في علوم السياسة والعلاقات الدولية. ومن هذا المنطلق، تناول رودي جولياني، القاضي والمدعي العام البارز السابق في الولايات المتحدة، خيارات المستقبل الإيراني بلغة قاطعة وصريحة تجنبت التملق الدبلوماسي، مفككاً أوهام العودة إلى نظام الشاه الوراثي أو التعويل على ابن الشاه المخلوع باعتباره خياراً مفرغاً من الصلاحية الأخلاقية والسياسية.

رودي جولياني: إيران المستقبل ليست بحاجة إلى «ابن الشاه المدلل»

انتقد عمدة نيويورك السابق، رودي جولياني، عبر منصة «إكس»، مساعي الترويج لابن الشاه، مؤكداً أن إيران بعد سقوط النظام الإيراني ليست بحاجة إلى «طفل مدلل عاش حياة الرفاهية من ثروات الشعب المسروقة دون تقديم أي عمل يذكر من أجل حريته». وأشار جولياني إلى أن التغيير الحقيقي يتطلب بدائل ديمقراطية حقيقية تنبع من نضال الشعب وليس العودة إلى أشكال الاستبداد السابقة.

رودي جولياني | ابن الشاه | النظام الإيراني | مستقبل إيران | يناير 2026
 نظرة جنائية وقضائية لإرث عائلة بهلوي

في الجانب الأول من تقييمه، وضع جولياني سوابق التيار التابع لـ نظام الشاه تحت ميزان القضاء بدلاً من الاكتفاء بالتحليل السياسي المجرد. واستحضر جولياني مسيرته القضائية الطويلة في الولايات المتحدة والمحاكمات الثقيلة التي أدارها ضد شبكات الفساد والجريمة المنظمة، واصفاً هيكل حكم نظام الشاه بأنه يحمل ذات الخصائص الجرمية لشبكات الاحتيال والفساد المالي الفائق: «هذا الشخص هو ابن قاتل ولص.. سواء أردتم تسميته ملكاً أم أميراً، فقد قمت بمحاكمة القتلة واللصوص طوال حياتي المهنية.. لقد سرقت هذه العائلة من أموال شعبها أكثر بكثير ممن قمت بمحاكمتهم أمام القضاء».

ويثبت هذا التحليل القانوني أن ملف نظام الشاه في نظر كبار حقوقيي الغرب مقتطع ومحسوم من منظر القانون الجنائي؛ حيث لا يمكن للخطابات الإعلامية أو الحملات الترويجية تطهير سوابق نهب الثروات الوطنية وسحق الحريات.

الدفاع عن الاستبداد وانعدام الأهلية الإصلاحية

يرى جولياني أن مسؤولية ابن الشاه لا تتوقف عند حدود الجرائم التاريخية لوالده، بل تمتد إلى مواقفه وسلوكه الراهن الذي يظهر انعداماً كاملاً لدرك متطلبات القيادة السياسية. وأكد جولياني أن الأبناء قد يختلفون عن خطايا آبائهم، لكن عندما يعجز المرء عن وضع حد فاصل بينه وبين الدكتاتورية السابقة ويستمر في التمجيد بسلطة بطشية، فإنه ينفي عن نفسه أي قدرة على الإصلاح أو الالتزام بالقيم الديمقراطية: «بعض الأشخاص يصلحون أنفسهم وبعضهم لا يفعل.. لكن هذا الشخص لم يظهر أي رغبة في الإصلاح، إذ يكرر: كان والدي أكبر بطل في إيران، لم يفعل والدي شيئاً خاطئاً بل خدم البلاد.. في حين أن والده قتل أعداداً هائلة من المواطنين».

وأشار جولياني إلى الدور التاريخي لـ نظام الشاه الأول والثاني في تسليم المقدرات الوطنية لأطراف أجنبية ونهب النفط الإيراني عبر عمليات احتيال واسعة جرى تثبيتها بمساعدة أجهزة خارجية.

قواسم مشتركة بين النظام الإيراني ونظام الشاه: استغلال الأزمات لتثبيت السلطة

يكشف تحلیل السلوك السياسي لأجنحة الاستبداد في إيران—سواء النواة المركزية في النظام الإيراني أو التيارات الموالية لنظام الشاه—عن قواسم مشتركة تقوم على استغلال الأزمات والحروب الخارجية لتثبيت النفوذ أو استعادة السلطة المفقودة. ويرصد التحليل تقاطع المصالح بين شخصيات مثل مجتبى خامنئي في بنية نظام الولاية، والتيارات الموازية لها بين أنصار الشاه، والذين يرون استمرار بقائهم مرهوناً بدوام التوترات الأزمة.

النظام الإيراني | نظام الشاه | مجتبى خامنئي | نظام الولاية | يوليو 2026
 الرفض المطلق للكفاءة وحتمية تجاوز السراب

في جانب آخر من كلمته، انتقد جولياني الداعمين لهذا التيار، موضحاً أن المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية لن يقبلا بأي حال من الأحوال إحياء خيار نظام الشاه. وأوضح أن إدارة دولة ذات تعقيدات سياسية واجتماعية مثل إيران تتطلب تضحيات وجذوراً وتنظيماً، وليس الاتكاء على الامتيازات العائلية والريع السلالي: «لهذا السبب أقول لكم: إن الإدارة الأمريكية لن تقبله أبداً.. لن نسمح لـ ابن الذوات هذا غير الذكاء بإدارة واحدة من أكثر دول العالم تعقيداً.. عندما تحضرون ابن الشاه أمامي، قولوا له: عندما تعيد الأموال التي سرقتها والطعام الذي خطفته من أفواه شعبك، ربما نستطيع إيجاد وظيفة لك في دائرة البريد».

يخلص رودي جولياني إلى أن الترويج لـ خيار نظام الشاه ليس سوى عودة لأخطاء الماضي ووهم مصنوع إعلامياً؛ فالتيارات المرتبطة بـ نظام الشاه البائد تفتقر للمشروعية الأخلاقية وللبرنامج السياسي القادر على إدارة المستقبل. ومن ثم، فإن التجاوز النهائي والقطعي لهذا الخيار يمثل الخطوة الأولى واللازمة للوصول إلى البديل الديمقراطي الحقيقي القائم على إرادة الشعب الإيراني.

Exit mobile version