الرئيسيةأخبار إيرانلماذا ترتعد فرائص الشاه والملالي من المقاومة الإيرانية؟

لماذا ترتعد فرائص الشاه والملالي من المقاومة الإيرانية؟

0Shares

لماذا ترتعد فرائص الشاه والملالي من المقاومة الإيرانية؟

أجمع السياسيون والشخصيات المرموقة من مختلف الخلفيات العالمية في مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس على حقيقة راسخة وقوية: المقاومة الإيرانية هي العدو الأوحد والأخطر لكل من الديكتاتورية الحالية ونظام الشاه المخلوع. وقد اعترف قادة العالم المشاركون في المؤتمر علناً بهذه الديناميكية، مؤكدين أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يرفضان تماماً استبدال طاغية بآخر.

وفي هذا السياق، شدد النائب البريطاني ديفيد جونز على هذا الموقف قائلاً: «إن شعب إيران يرفض الديكتاتورية بكافة أشكالها؛ فهم يرفضون الديكتاتورية الحالية، ولا يريدون العودة إلى ماضي الشاه». كما لخص سفير الولايات المتحدة السابق ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الأمنية الدولية، روبرت جوزيف، هذا الموقف الدولي الموحد بشعار حاسم ومباشر: «لا لحكم الملالي، ولا لحكم الشاه». إن الجهود المنسقة بين بقايا نظام الشاه والملالي الحاكمين لمهاجمة المقاومة المنظمة تثبت أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تقف كالسد المنيع والوحيد أمام تجدد الاستبداد في إيران.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

خدمة نظام الشاه للاستبداد القائم

خلال أعمال المؤتمر، صاغت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السردية السياسية عبر تعرية الدور الوظيفي الذي تؤديه بقايا الشاه كأداة في أيدي الملالي الحاكمين لتقويض المعارضة الديمقراطية الحقيقية. وسلطت السيدة رجوي الضوء على نظرة النظام نفسه إلى أنصار الشاه، مستشهدة بصحيفة تابعة للسلطة وصفت أنشطة أنصار الشاه بأنها فرصة ونعمة لأنها «تزرع بذور الانقسام والتشتت داخل صفوف المعارضة».

كما أشارت إلى أن وسائل إعلام النظام خلصت إلى أن أنصار الشاه «يقدمون خدمة جليلة للجمهورية الإسلامية» تضمن لها البقاء والاستمرار. وفي السياق ذاته، عزز النائب البريطاني بوب بلاكمان طرح السيدة رجوي، لافتاً إلى أن رضا بهلوي يسعى لوراثة السلطة باعتبارها استحقاقاً عائلياً، بل إنه ادعى علناً حصوله على دعم من «أكثر من 50 ألف عنصر من حرس النظام   – وهي المؤسسة عينها المسؤولة عن قمع المتظاهرين وتصفية المعارضين».

التواطؤ الميداني: تحالف السافاك وحرس النظام  في باريس

تجسد هذا التحالف الأيديولوجي بشكل مادي ملموس خلال مؤتمر إيران الحرة 2026، حيث تواطأت الديكتاتوريتان الحالية والبائدة لإسكات صوت المقاومة؛ إذ أصدرت السلطات الفرنسية قراراً مفاجئاً في اللحظات الأخيرة بمنع التظاهرة في موقعها الأصلي خضوعاً لضغوط النظام.

وأوضحت السيدة رجوي أن محاولة حظر تجمع باريس كانت «الهدف المشترك لـ السافاك، ووزير خارجية النظام، و حرس النظام الإيراني». وهو ما أكده مساعد وزیر الخارجية الأمريكي الأسبق، لينكون بلومفيلد جونيور، لافتاً إلى أنه وفقاً للمحكمة الفرنسية، فإن تقرير الشرطة عزا التهديد بوجود قنبلة -والذي تسبب في عرقلة المسار الطبيعي للتجمع- مباشرة إلى «بقايا جهاز الأمن المقيت (السافاك)».

ومن جانبه، أدان الجنرال جيمس جونز هذا التحالف غير المقدس، مؤكداً أن «الشراكة مع النظام ووقف المظاهرات السلمية، بل ومجرد ظهور اسم السافاك، هو أمر مخزٍ للغاية».

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

البديل الديمقراطي: لماذا ترتعد فرائص الديكتاتورين؟

يلتقي الشاه والملالي في كراهيتهم المطلقة لمنظمة مجاهدي خلق لأن المقاومة تمثل البديل الديمقراطي الوحيد والقابل للحياة؛ بديل يقود نحو جمهورية تسحب السلطة المطلقة من كلا الحكمين المستبدين. وكما أعلنت السيدة رجوي: «إن شعب إيران قد انتفض ليرفض كافة أشكال الديكتاتورية، ولن يترك أي مساحة للشاه والملالي».

وقد جسدت السناتورة الكولومبية السابقة إنغريد بيتانكور هذا الواقع الإيراني عبر استحضار الكلمات البطولية للأسير السياسي الشهيد بويا قبادي، الذي أعلن بشجاعة قبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقه شنقاً في مارس 2026:

علاوة على ذلك، أبرزت السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز حقيقة أن فصيل بهلوي، نظراً لافتقاره إلى أي قاعدة حقيقية داخل العمق الإيراني، يلجأ إلى استخدام «إرث وصور السافاك» لمضايقة وتهديد كل من يرفض العودة إلى أتون الديكتاتورية السابقة ونظام الولي الفقيه الحالي.

السيادة ملك للشعب وحده

إن التواطؤ اليائس بين بقايا الشاه وحرس النظام ليس علامة قوة، بل هو اعتراف صريح بخوفهما المشترك والعميق من المقاومة المنظمة. وكما صرح رئيس الوزراء الآيسلندي الأسبق، غير هارد، فإن الشعب الإيراني «لن يعود إلى دكتاتورية الشاه، ولن يظل محاصراً تحت وطأة أحذية الملالي الكهنوتية».

وفي نهاية المطاف، فإن المستقبل ملك للشعب الإيراني وحده، تحقيقاً لتعهد السيدة مريم رجوي القاطع بـ «نقل السلطة من طغيان الشاه والملالي إلى أصحابها الشرعيين؛ شعب إيران العظيم».

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة