الرئيسيةأخبار إيرانحقوق الإنسانالإعدامات في إيران: رعب الديكتاتورية من الشباب والانتفاضة

الإعدامات في إيران: رعب الديكتاتورية من الشباب والانتفاضة

0Shares

الإعدامات في إيران: رعب الديكتاتورية من الشباب والانتفاضة

في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها للوصول إلى الحقيقة.

تقرير حقوقي: تكرار مجزرة خاوران 1988.. نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات الرقمية

تشير التقارير إلى فتح الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الملالي جبهة جديدة خفية داخل خوادم الكمبيوتر البلدية وفي القطاعات الهادئة من المقابر. وتستهدف هذه الإجراءات الإزالة النظامية لأي أثر مادي أو رقمي لأولئك الذين قضوا خلال الانتفاضات الأخيرة، في محاولة لمحو آثار الضحايا بعد أشهر من تراجع زخم الاحتجاجات في الشوارع.

طمس الأدلة | يونيو 2026 – تسليط الضوء على ملاحقة السجلات الرقمية وشواهد القبور يعكس مساعي طمس معالم الإدانة الحقوقية، في سلوك يعيد إلى الأذهان آليات التعتيم التي تلت مجازر ثمانينيات القرن الماضي
إعدام الشباب

 إعدام الشباب في إيران ليس أمراً جديداً، لكنه بلغ ذروة جديدة بعد الحرب الخارجية. الشباب الإيراني غير راضٍ عن النظام الكهنوتي الحاكم. وهم، كباقي أبناء الشعب في جميع أنحاء إيران، يطالبون بحكومة خالية من الديكتاتورية، مبنية على الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة. إن حق تقرير المصير هو حق مشروع للشعب الإيراني وللشباب الإيراني. إن أولئك الذين يسعون إلى استمرار الديكتاتورية في إيران، سواء ديكتاتورية الشاه أو الديكتاتورية الكهنوتية، مخطئون بشدة، وتوجهاتهم تصب مباشرة أو بشكل غير مباشر في خدمة النظام الديكتاتوري الحاكم وداعمي هذه الديكتاتورية. إن الشعب الإيراني لن يرضى بأقل من إسقاط الديكتاتورية في إيران. وهذا هو الحد الأدنى من مطالب الشعب الإيراني.

رعب الديكتاتورية من الإسقاط

 تعيش الديكتاتورية في إيران في حالة من الرعب الشديد بسبب موقفها المتزلزل. ولهذا السبب، فإنها تتخبط وتحاول بأي ثمن منع الانتفاضة الشعبية العارمة في إيران وانتصار المقاومة الإيرانية. لقد أسقط الشعب الإيراني ديكتاتورية الشاه إلى الأبد في عام 1979، وهو الآن قريب من الانتصار على الديكتاتورية الكهنوتية. لقد ظهرت بقايا ديكتاتورية الشاه على الساحة لمنع إسقاط الديكتاتورية الكهنوتية، وبدعم من المساومين الأجانب، تسعى لسرقة إنجازات الشعب والمقاومة الإيرانية. النقطة المشتركة بين الديكتاتوريات هي العداء لمطالب الشعب الإيراني. إن المعركة الحقيقية في إيران تدور بين الشعب الإيراني والنظام الديكتاتوري.

إن إلقاء نظرة على جرائم كلا النظامين الديكتاتوريين يظهر بوضوح أنهما يرتعبان من قوة الشباب الإيراني. الشباب يطالبون بالديمقراطية ويبحثون عن مستقبلهم فيها، وهو أمر يتعارض مع طبيعة الديكتاتوريات. إن الأنظمة الديكتاتورية وداعميها في الداخل والخارج يسعون، كذباً وبشعارات براقة، إلى تحريف المسار الحقيقي للانتفاضة الشعبية في إيران. في حين أن الانتفاضة الشعبية في إيران تحمل طابعاً ديمقراطياً وتحررياً، ولا يمكن تهميش هذا الطابع بالمظاهر الخادعة.

السجناء السياسيون

 إن الالتزام بمطالب الشعب الإيراني، وخاصة الشباب، هو معيار المقاومة داخل سجون النظام. فكم من شباب التزموا بهذا المبدأ قولاً وعملاً، فقام النظام بإعدامهم بذرائع مختلفة. وعلى رأس الذرائع المفبركة، أو تحت وطأة الاعترافات القسرية، يقوم النظام الكهنوتي الحاكم بإعدام الشباب الإيراني بتهمة الارتباط بدول أجنبية. هذه الاتهامات هي جزء من سياسة الأكاذيب والذرائع التي يختلقها النظام الحاكم ضد الشعب الإيراني. إن السجناء، وخاصة السياسيين والمعتقلين في الانتفاضات الأخيرة، هم دليل دامغ على المطلب المشروع للشعب الإيراني بالموت والفناء للنظام الديكتاتوري وإقامة حكومة جمهورية ديمقراطية. هذا هو نوع الحكومة التي ناضلت المقاومة الإيرانية لسنوات طويلة من أجل تحقيقها ضد الديكتاتورية، وهي مصممة ومصرة على ذلك.

السيدة مريم رجوي تحذر من الإعدام الوشيك لخمسة سجناء سياسيين في سجن شيبان بالأهواز

حذرت السيدة مريم رجوي من خطر الإعدام الوشيك لخمسة سجناء سياسيين في سجن شيبان بالأهواز، وهم مسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا عبدالي، وحسن مصلاوي، داعيةً الهيئات الدولية للتدخل العاجل. وأكدت السيدة رجوي أن تصعيد الإعدامات يستمر في ظل صمت دولي يشجع النظام، مشيرة إلى أن المحكمة العليا كانت قد صادقت على أحكام إعدام أربعة منهم بتهمة تأييد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

مناشدة حقوقية | يونيو 2026 – تسلط الدعوة الضوء على استمرار أحكام الإعدام ضد النشطاء السياسيين في سجن شيبان، وسط مطالبات بكسر الصمت الدولي تجاه هذه الإجراءات القضائية

المطلب الرئيسي للشعب الإيراني

 إن إسقاط الديكتاتورية في إيران هو المطلب الرئيسي للشعب الإيراني، والذي يكتمل بإرساء “جمهورية ديمقراطية” كبديل. ولا يمكن أن تكتمل نضالات الشعب بجزء دون الآخر، وإلا فإن العودة إلى الديكتاتورية ستلوح في الأفق. إن الشعب الإيراني يقظ وواعٍ لهذين الجانبين من النضال. فهو لم ولن يسعى إلى إسقاط ديكتاتورية ليأتي بديكتاتورية أخرى. لقد أثبتت التجارب أن اليقظة في هذا الأمر تعتبر “ضرورة”. ويجب التأكيد بشكل خاص على أن ديكتاتورية الشاه لم تكن ولن تكون الخيار المنشود للشعب الإيراني. لقد جُرِّب هذا النظام لأكثر من نصف قرن في إيران وهو لا يتوافق مع مطالب الشعب. ولهذا السبب، يمكن القول بكل ثقة أن ديكتاتورية بهلوي لا مكان لها في إيران، وأينما أتيحت الفرصة أو الساحة للممثلين الحقيقيين للشعب، فإنهم يرفضون عودة إيران إلى الديكتاتورية السابقة.

مؤتمر إيران الحرة في باريس

 إن الإيرانيين في الخارج، وخاصة الشباب، متمسكون ومصممون على تغيير النظام الإيراني، وسيجتمعون في باريس في 20 يونيو من هذا العام ليدوّي المطلب المشروع للشعب الإيراني في جميع أنحاء العالم. أي إسقاط الديكتاتورية الكهنوتية في إيران، ونبذ أي نوع من الديكتاتورية في البلاد، وفصل الدين عن الدولة، وهو ما يتجسد في الاعتراف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية التي ستكون السيدة مريم رجوي أول رئيسة لها. وهي حكومة ستسلم السلطة، بعد ستة أشهر، من خلال إجراء انتخابات حرة، لنظام مستقر، ديمقراطي وحر.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة